روابط للدخول

العراق ثانياً ضمن الدول الأكثر خطورة على الصحفيين


صحفيون كرد يغطون تظاهرات في ساحة السراي بالسليمانية

صحفيون كرد يغطون تظاهرات في ساحة السراي بالسليمانية

قالت منظمة دولية تعنى بحماية الصحفيين ان العراق حل في المرتبة الثانية من ناحية خطورة العمل الصحفي بعد أن شهد مقتل خمسة صحفيين في عام 2011، فيما تصدرت باكستان اللائحة للعام الثاني على التوالي بمقتل سبعة صحفيين.
وأوضح التقرير السنوي للجنة حماية الصحفيين التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، أن عدد الصحفيين الذين قُتلوا خلال قيامهم بمهمات خطرة مثل تغطية الاحتجاجات في الشوارع بلغ أعلى مستوى له في عام 2011 مع استئثار الربيع العربي باهتمام وسائل الإعلام حيث قتل 46 صحفيا على الأقل. وأشارت اللجنة أنها لا تزال تدقق في ظروف وفاة 35 صحفيا العام الماضية، للتحقق في ما إذا كانت حوادث وفاتهم تتعلق بعملهم الصحفي.

صحفيون عراقيون أيدوا ما جاء في تقرير لجنة حماية الصحفيين، مؤكدين أن بيئة العمل الصحفي في العراق لا تزال تشكل خطرا على حياتهم وتؤثر سلبا على عملهم الميداني. وأكد زياد العجيلي مدير مرصد الحريات الصحفية في العراق في حديث لإذاعة العراق الحر أن السلطات العراقية تواصل إهمال الكثير من ملفات قتل واغتيال الصحفيين وتطلق يد القوات الأمنية لاعتقال واحتجاز الصحفيين فيما تقيد من حرية حركة الصحفيين، مشيرا إلى قيام السلطات بالاعتداء على الصحفيين ومداهمة وغلق عدد من القنوات الفضائية خلال فترة الاحتجاجات التي شهدها العام الماضي.
وأكد صحفيون لإذاعة العراق الحر أنهم يواجهون الكثير من المشاكل والعراقيل عند تغطيتهم للأحداث، ويرى مراسل قناة "الحرة" حسام الحاج أن هناك سلوكا تشريعيا وميلا لدى السلطات العراقية لتقييد عمل الصحفيين وحجب المعلومة عنه، ما يشكل خطراً حقيقياً على الحريات الصحفية.
من جهتها تشير مراسلة قناة "الفيحاء" هدى عزيز إلى أن الصحفيات يواجهن مشاكل أكثر مقارنة بزملائهن الصحفيين، وبخاصة في مجال العمل الميداني، إذ يصعب عليهن التحرك بسهولة والوصول إلى المناطق الساخنة لإعداد التقارير الخدمية والأمنية.
ويرى الصحفي أحمد فاضل أن العام الماضي شهد تراجعا ملحوظا في استهداف الصحفيين من قبل الجماعات المسلحة، لكنه لم يشهد أي تحسن في مجال الحريات الصحفية، وان معظم وسائل الإعلام لا تزال تعاني من صعوبة الحصول على المعلومة والتحرك، ما عدا وسائل الإعلام التابعة للحكومة.
من جهتهم شكا صحفيو إقليم كردستان العراق من صعوبة الحصول على المعلومة من مصادرها الأساسية، سواء من المؤسسات الحكومية أو غير الحكومية. ويعزو الإعلامي زكي قبلان ذلك إلى عدم تفعيل وتطبيق قانون العمل الصحفي الذي ينص على حق حصول الصحفي على المعلومة، وأيضا إلى سطوة الأحزاب والقوى السياسية على المؤسسات الحكومية وخاصة الأحزاب الحاكمة التي تحجب المعلومات عن وسائل الإعلام أو تخصها بوسائل إعلامية خاصة بها.

يذكر أن الحريات الصحفية كفلها الدستور العراقي، في وقت أقر مجلس النواب قانون حماية الصحفيين في آب الماضي، والذي رأت لجنة حماية الصحفيين أنه قانون لا يرقى إلى مستوى المعايير الدولية لحرية التعبير، ودعت في تقرير نشر نهاية كانون الثاني الماضي إلى إلغائه فورا لأنه يفرض قيود على الحريات الإعلامية.
زياد العجيلي مدير مرصد الحريات الصحفية في العراق لا يرى حاجة لإصدار قوانين وتشريعات جديدة لدعم حرية الصحافة، بل يدعو السلطات الأمنية إلى الابتعاد عن الصحفيين وعدم التعرض لعملهم وألا تتعامل معهم على أنهم أعداء.
العجيلي لا يتوقع أن يختلف عام 2012 عن العام الماضي وتشهد بيئة العمل الصحفي أي تحسن في ظل القيود المفروضة على الصحفيين الذين لا يستطيعون التحرك والعمل بدون موافقات رسمية.

ساهمت في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى أحمد..

XS
SM
MD
LG