روابط للدخول

ذوو عراقيين حكموا في السعودية بالاعدام يتطلعون الى مبادرة إنسانية تبعد السيوف عن رقابهم


الملك عبد الله

الملك عبد الله

في حلقة هذا الاسبوع من "نوافذ مفتوحة" نسلط الضوء على موضوع المعتقلين العراقيين في السجون السعودية، إثر قرب موعد تنفيذ السلطات السعودية حكم الإعدام بقطع رؤوس عدد من المعتقلين العراقيين لديها والتي حددتها بيوم 28 شباط الجاري.

وكانت انباء تحدثت عن فشل الطرفين العراقي والسعودية في التوصل الى اتفاق حول مسودة اتفاقية لتبادل السجناء بين البلدين بعد ان رفضت أطراف عراقية مبادلة سعوديين متورطين بأعمال إرهابية في العراق بعراقيين معتقلين في السعودية بتهمة دخول الاراضي السعودية بصورة غير شرعية.

ووسط كل هذا الجدل والخلاف يعاني ذوو المعتقلين العراقيين ومعظمهم من محافظة المثنى يتطلعون الى أي مبادرة إنسانية تنقذ ارواح ابنائهم وتبعد السيوف عن رقابهم.

مراسل اذاعة العراق الحر في السماوة هادي ماهود التقى مناع وناس الصفراني وهو في عقده الثامن، وكان فيما مضى جنديا في الجيش العراقي، وتدرج حتى أصبح نائب ضابط ليحال على التقاعد، لكنه يعيش حاليا حرقة فإبنه الذي دفعته البطالة الى العبور صوب المملكة العربية السعودية ينتظر بين لحظة وأخرى تنفيذ حكم فيه بقطع رأسه، ولم يكن ولده سياسياً ولم يعبر الحدود بدوافع إرهابية، لكنه كان يبحث عن مصدر رزق فأنتظر في المعتقل ثماني سنوات، ليحظى بقرار قطع الرأس، وهذا ما يجعل الأسئلة تتوالد في رأس الوالد مناع الصفراني عمن هو مسؤول عن المطالبة بالعراقيين الذين يتجاوزون الحدود، هل المواطن المغلوب على أمره أم الحكومة؟

وقال مناع وناس الصفراني ان عدم الاهتمام بحال المعتقلين في السعودية تعدى الى عوائلهم التي تعاني الأمرين، لذا فقد اعتصموا في ساحة الإحتفالات المواجهة لمبنى محافظة المثنى لأيام لكن المحافظ وأعضاء مجلس المحافظة والمسؤولون كانوا يمرون بسياراتهم أمام المعتصمين دون أن يكلفوا أنفسهم السؤال عن مطالبهم.

وروى مناع متاعب العوائل ومشاق وصولهم الى منطقة الإعتصام وذكر بأنه لا يملك سوى راتبه التقاعدي الذي يبلغ 200 ألف دينار فقط وهو مبلغ لا يكفي لسد احتياجات اسرة ولده المعتقل في السعودية.

وتحدث مناع الصفراني بحرقة عن وعود لم تتحقق اطلقت من أعلى المستويات، إذ وعد رئيس الوزراء نوري المالكي منذ أكثر من أربع سنوات وفي كلمة على شاشة التلفزيون بأن المعتقلين سيطلق سراحهم قبل العيد ليحتفلوا مع عوائلهم.

وقال الصفراني انه وبعد ان يئس من الحكومة العراقية ومجلس النواب لإيجاد حل ينقذ حياة ابنه، فانه ناشد في محاولة أخيرة ملك السعودية وولي عهده لإنقاذ ولده من الموت وعائلته من الضياع.

XS
SM
MD
LG