روابط للدخول

مخاوف عراقية من إندثار العربية كلغة أم


عراقيون يقرأون صحفاً بلغتهم العربية الأم

عراقيون يقرأون صحفاً بلغتهم العربية الأم

يحتفل العالم باليوم العالمي للغة الأم الذي اعلنته منظمة اليونسكو في عام 2000 وحمل في هذا العام شعار "سعياً لتعلم اللغة الأم .. فى سبيل تحقيق التعليم الجامع".

وعلى الصعيد العراقي فإن الاقبال على تعلّم لغات أخرى، وخصوصاً بين أوساط الشباب آخذ بالإتساع في ظل الانفتاح على العالم الذي حظي به العراق منذ عام 2003، ويقول يوسف فرحان، مدير أحد معاهد تعليم اللغات الاجنبية ان الاقبال على معهده اخذ بالازدياد خلال السنوات الماضية لمواكبة التطور الذي كان للعراق حصة فيه، مبيناً ان رغبة الشركات في تعيين موظفين يجيدون اللغة الانكليزية، فضلاً عن الإنفتاح على السفر دفع بالعديد من الشبّان العراقيين الى السعي وراء تعلّم لغات اجنبية اخرى.
وبالرغم من التطور الحاصل في المجتمع العراقي، إلا ان معنيين باللغة العربية يبدون تخوّفاً من إمكانية تأثرها كلغة أم، جرّاء سعي الشباب الى تعلم لغات اجنبية اكثر من اتقان العربية بالشكل الصحيح، وتبيّن رئيسة منظمة الثراء الثقافية خالدة الابراهيم أن تنكّر الشباب للغتهم الأم من شأنه أن يهددها بالاندثار، مشيرةً الى ان أغلب الشباب الان لا يعرفون قواعد اللغة العربية في وقت اصبح لديهم ولع باللغات الاجنبية الاخرى.
يشار الى أن مديرة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم الـ"يونسكو" إيرينا بوكوفا تلفت فى رسالة وجهتها بذكرى إحياء اليوم العالمي للغة الأم إلى أن نحو نصف اللغات المحلية فى العالم التى يزيد عددها عن ستة آلاف لغة يمكن أن تندثر قبل نهاية القرن الحالي بسبب العولمة التي اجتاحت العالم.
وفي محاولة لاحتواء خطر قد يهدد اللغة الام في العراق، اعلنت وزارة التربية عن افتتاح معاهد لتطوير اللغة العربية خصصت للمعلمين والمدرسين بغية تلافي وقوع اي ضرر مستقبلي باللغة الام في البلاد، وأكد المستشار الفني في الوزارة محسن عبد علي على ضرورة تعاون وزارات التربية، والتعليم العالي، والثقافة، فيما بينها للمساهمة في تطوير واغناء اللغة العربية.

XS
SM
MD
LG