روابط للدخول

تقرير لمحافظة بغداد عن اسباب تدهور التربية والتعليم فيها


في احدى مدارس بغداد

في احدى مدارس بغداد

كشف تقرير نوعي متخصص اعدته لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد عن تدهور التربية والتعليم في المحافظة، إذ يعاني من نقص مقلق في عدد الابنية المدرسية، والمعلمين والمشرفين فضلا عن بيئة الدراسة.

واوضح الدكتور فلاح القيسي رئيس لجنة التربية والتعليم في مجلس محافظة بغداد، في تصريحه لاذاعة العراق الحر "وقفنا من خلال هذا التقرير على خبايا الاسباب التي اسهمت في تراجع مستوى التعليم، وهبوط معدلات النجاح، وتزايد اعداد المتسريبن من المدارس، وتحديدا خلال الموسم الدراسي الماضي".

واكد التقرير حاجة بغداد الى انشاء 1174 مدرسة للحل معضلة الدوام الثنائي والثلاثي والرباعي في بغداد.

واضاف القيسي "تقريرنا فضح مظاهر البيئة المدرسية الطاردة في قطاع تربية بغداد، مع وصول اعداد المتسربين من الدراسة الى حوال 48 الف طالب، معظمهم من الايتام، فضلا عن تدني مستوى الخدمات الصحية والنظافة، التي بدت بمستويات متراجعة في عموم المدارس، مع وجود نقص يقدر بـ 9 الاف عامل او موظف خدمة، والموجود منهم معظمهم من كبار السن والعجزة والمعاقين ولايلبون اكثر من 2% مما هو مطلوب".

وقال القيسي "نحتاج في بغداد الى حوال 300 مشرف تربوي حسب المعيار العالمي المعمول به في الجوار الاقليمي، الذي يحدد لكل 86 تلميذ مدرس اختصاص واحد، ولكل 100 منهم مشرفا تربوياط، ملفتا الى ان "التقرير فضح عدد الخروقات والتجاوزات التي يمارسها بعض المعلمين والمدرسين وتدني مستوى الالتزام الاداري والاخلاقي لقسم كبير منهم"، موضحا ان "هناك نحو 7022 معلما ومدرسا محالين وفق مجالس رسمية الى التحقيق في قضايا تتعلق بالفساد الاداري والاخلاقي منها قضايا تزوير وتلاعب في الدرجات والاسئلة الامتحانية والرشوة والاعتداءات الاخلاقية".

الى ذلك أقر حسين ناصر المدير العام لتربية الرصافة الثالثة في وزارة التربية أقر بتاثير نقص الابنية المدرسية على اداء الطالب والمعلم على حد سواء، موضحا "ان مديرية تربية الرصافة تشكو عجزا في الابنية المدرسية يقدر بنحو 250 مدرسة مع وجود 317 بناية مدرسية مشغولة من قبل 470 مدرسة ووجود 47 مدرسة آيلة الى السقوط و 120 مدرسة متجاوز عليها بالكامل وبشكل جزئي. وان هناك 6 مدارس تحولت الى مجمعات سكنية من قبل الاهالي".

وكشف ناصر عن معاناة سد شواغر دروس الانكليزي والرياضيات والتربية الخاصة ومعلم الصف الاول، مشيرا الى ان الاختصاصات المذكورة تعد من الاختصاصات النادرة وتسد حاليا من قبل المعلم العام وهذا خرق مهني ادى الى تراجع مستويات التعليم.

الى ذلك حذر الخبير التربوي احمد رشيد من تداعيات بقاء ازمة الابنية المدرسية قائمة على حالها من دون حلول جادة وقال "الازمة سوف تقضي على التعليم والطالب، إذ ان المعايير العالمية تحدد وجود ما لايزيد عن 400 طالب في المدرسة، وما بين20 و 40 طالبا في الصف، لكن في معظم مدارسنا هناك حوالي 90 طالبا في الصف في مدارس رباعية الدوام ما اثر على ايصال المعلومة لهم، واستيعابهم للدرس واسهم في اختزال المنهج وساعات الدوام".
XS
SM
MD
LG