روابط للدخول

مسؤولون أميركيون: بعد العراق بصماتٌ للقاعدة في سوريا


آثار تفجيرات شهدتها حلب في العاشر من شباط الجاري

آثار تفجيرات شهدتها حلب في العاشر من شباط الجاري

رجح مسؤول أمني أميركي أن يكون تنظيم القاعدة في العراق هو الذي نفذ التفجيرات الانتحارية التي شهدتها سورية مؤخراً، بعد أن تسلل عناصر التنظيم الى صفوف المعارضة السورية، التي تقاتل ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وكالة انباء فرانس برس نقلت عن جيمس كلابر، رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الأميركي، أن "التفجيرات التي شهدتها دمشق وحلب منذ كانون الأول الماضي تحمل جميعها بصمات القاعدة، لذلك نعتقد أن القاعدة في العراق آخذة في مد نفوذها إلى سورية".

الى ذلك رأى المعارض السوري خلف علي خلف أن اغلب قوى المعارضة السورية تعتقد أن النظام السوري هو من يقف وراء التفجيرات الأخيرة، وحتى لو أن القاعدة هي من نفذت تلك العمليات فانها جرت بالتعاون مع السلطات السورية.

واكد خلف خلال حديث اجرته معه اذاعة العراق الحر ان جميع فصائل المعارضة السورية على الرغم من الاختلافات في ما بينها تكاد تتفق على عدم القبول بوجود القاعدة في سوريا.

وكانت وكالة انباء فرانس برس نقلت عن جيمس كلابر رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية الاميركي أن المعارضة "متشرذمة" بشكل كبير، مبديا قلقه من أن "مسلحين من القاعدة اخترقوا المعارضة السورية المنقسمة وسط تصاعد أعمال العنف في البلد المضطرب.

ونبه المسؤول الاميركي الى وجود متطرفين اخترقوا جماعات المعارضة، وان جماعات المعارضة في العديد من الحالات ربما لا تعلم بوجودهم بينها.

وفي الشأن نفسه قالت صحيفة نيويورك تايمز الخميس إنه في الوقت الذي تتصاعد فيه أعمال العنف، يسعى تنظيم القاعدة إلى استغلال الأحداث التي تمر بها سورية لإحياء طموحاته الإقليمية بعد أن تم تحييده عند بداية الانتفاضات الشعبية التي أطلق عليها اسم "الربيع العربي" قبل عام، مشيرة إلى أن دور فرع تنظيم القاعدة العراقي في سورية غير واضح.

لكن الباحث يحيى الكبيسي يرى أن فرص وجود القاعدة في سوريا والقيام بعملياتها آمر متاح بحكم الرؤية العقائدية للتنظيم العابر للهويات الوطنية. ويعتقد الكبيسي أن القاعدة لا تجد الفرق كبيرا في القتال في العراق او سوريا.

ويختلف المعارض السوري خلف علي الخلف مع الكبيسي في امكانية حصول القاعدة على موقع بين فصائل المعارضة السورية، التي تجد تعاونا من الجيش الحر، والعناصر المنشقة عن النظام السوري، فضلا عن ان القاعدة مخترقة من قبل النظام السوري ومخابرات دولية متعددة برأي خلف.

ولا ينفي مراقبون أن يجد تنظيم القاعدة فرع العراق فرصا للتحرك في سوريا اليوم، لكن ذلك لا يعني انه باتجاه النزوح كليا، فالبيئة السياسية المضطربة في العراق تمثل بيئة مناسبة للقاعدة لاستعادتها القواعد التي فقدتها خلال السنوات الاخيرة.


XS
SM
MD
LG