روابط للدخول

كشفت لجنة النزاهة في مجلس النواب عن وجود توجه لدى الحكومة بإلغاء مكاتب المفتشين العامين، واستبدالها بأخرى تابعة لهيئة النزاهة، لأسباب عدة منها ما يتعلق بعدم كفاءة المسؤولين في مكاتب المفتشين وهدر المال العام.

عضو اللجنة خالد العلواني وفي حديثه لإذاعة العراق الحر أوضح أن مجلس النواب وبعد أن اقر قانوني هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، اتجه لتشريع قانون المفتشين العامين، ولهذا الغرض عقدت اللجنة اجتماعات مكثفة لمناقشة مشروع القانون، كان آخرها اجتماع عقدته الأربعاء الماضي مع المدراء العامين في الدوائر القانونية للوزارات في مجلس الوزراء لتقييم عمل مكاتب المفتشين خلال الفترة الماضية.

وأشار العلواني إلى أن اللجنة التي تم تشكيلها من قبل مجلس الوزراء وجدت أن هذه المكاتب لم تقدم شيئا يذكر، واقترحت إلغاء هذه المكاتب، وفتح مكاتب تفتيش في الوزارات على أن تكون تابعة لهيئة النزاهة.

ويبدو أن توجه الحكومة لإلغاء مكاتب المفتشين العامين يلقى الرفض من قبل المفتشين انفسهم، إذ أعرب الدكتور عادل محسن المفتش العام في وزارة الصحة رفضه لهذا التوجه، ورد على الانتقادات الموجهة لمكاتب المفتشين، مؤكدا أن هذه المكاتب هي التي تتصدى للفساد وتكشفه أكثر من هيئة النزاهة، وديوان الرقابة المالية، اللذين يعتمدان على تقارير مكاتب المفتشين.

عضو لجنة النزاهة النيابية النائب خالد العلواني اشار إلى وجود عدة مقترحات، وآراء متباينة تتعلق بإلغاء مكاتب المفتشين العموميين، أو ربطها بهيئة مستقلة أو بمجلس الوزراء، أو تحويلها إلى مكاتب تابعة لهيئة النزاهة، لكنه أوضح أن إلغاء مكاتب المفتشين سيعني إلغاء هيئة النزاهة، لان عمل النزاهة مرتبط بمكاتب المفتشين.

الدكتور عادل محسن المفتش العام في وزارة الصحة يرى أن هناك مؤامرة ضد مكاتب المفتشين، التي هي حسب رأيه أهم محور في محاربة الفساد في وزارات ومؤسسات الدولة، مسلطا الضوء على انجازات مكتبه في الكشف عن حالات فساد مالي وإداري في وزارة الصحة.

وما يزال العراق وبحسب تقارير منظمة الشفافية الدولية يحتل مراتب متقدمة في قائمة الدول الأكثر فسادا بالعالم، إلا أن الحكومة العراقية تنتقد هذه التقارير وترى أنها ليست دقيقة.

وكانت سلطة الائتلاف المؤقتة في عهد رئيس السلطة بول بريمر أصدرت القانون 57 ﻟﺴﻨﺔ 2004 ﺍﻟﺨﺎﺹ بمكاتب ﺍﻟﻤﻔﺘﺸﻴﻥ ﺍﻟﻌامين ﻓﻲ العراق.

الخبير القانوني طارق حرب يرى أن القانون المذكور مشابه للقانون الأميركي من ناحية الشكل، مشيرا الى ان مكاتب المفتشين العامين لم تقم بدورها في الكشف عن عمليات سرقة وفساد كبيرة بل اقتصرت على قضايا صغيرة بينما صرفت أموال طائلة على شكل رواتب للعاملين في مكاتب التفتيش، مؤكدا في الوقت نفسه أن القرار الأخير بشأن مصير هذه المكاتب يعود إلى مجلس النواب.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG