روابط للدخول

قضية الهاشمي بين القضاء والاجتماع التحضيري للمؤتمر الوطني


اجتماع للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني

اجتماع للجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني

بينما تتجه الأنظار إلى اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، الأحد المقبل لإنقاذ العملية السياسية، ومعالجة الأزمة السياسية، التي تعصف بالبلاد بعد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، وجه مجلس القضاء الأعلى العراقي لعناصر حماية نائب الرئيس طارق الهاشمي تهما جديدة، بتنفيذ عمليات إرهابية في مناطق متفرقة من العراق خلال السنوات القليلة الماضية.

وأكد المتحدث باسم المجلس، القاضي عبد الستار البيرقدار خلال مؤتمر صحفي عقده الخميس أن أفرادا من حماية الهاشمي اعترفوا إمام هيئة التحقيق الخاصة بتنفيذ150عملية إرهابية توزعت بين تفجير سيارات مفخخة، وعبوات ناسفة، وإطلاق صواريخ، واغتيال مواطنين وعناصر أمن، وسياسيين وأطباء، داعيا أهالي الضحايا هذه العمليات والمصابين نتيجتها التوجه إلى المحكمة المركزية للمطالبة بحقوقهم الشخصية.

وأشار البيرقدار، الذي لم يقدم أي دليل يدعم اتهامات الهيئة للهاشمي، إلى أن «فرق الموت» كانت تعمل بين العامين 2005 و2011.

القاضي عبد الستار البيرقدرا وفي مقابلة اجرتها معه إذاعة العراق الحر أكد أن الإعلان عن هذه التهم جاء بعد الانتهاء من التحقيقات، التي أثبتت تورط الهاشمي وحمايته في هذه العمليات، إضافة إلى جرائم أخرى حسب اعترافات عناصر حماية الهاشمي لم يتم التحقيق فيها بعد.

القيادي في إئتلاف العراقية النائب حامد المطلك قال أن إعلان مجلس القضاء العراقي لا مبرر له في الوقت الراهن، لأنه يعطي دلالات مريبة، ويدخل الشك في نفس المواطن العراقي، داعيا مجلس القضاء إلى الصمت والابتعاد عن التسييس.

إلا أن ائتلاف دولة القانون وعلى لسان القيادي علي شلاه أشاد بعمل القضاء العراقي، ورأى في تصريحات البيرقدار فاصلة ليس فقط في عمر القضاء العراق،ي بل أيضا في عمر العملية السياسية، مشيرا الى أن تورط الهاشمي في تنفيذ150 عملية إرهابية أثبتت أن هناك مخططا سياسيا لإفشال العملية السياسية ومكون معين.

وكانت لجنة قضائية أصدرت في كانون الأول الماضي مذكرة توقيف بحق الهاشمي، ومنعته من مغادرة البلاد على خلفية اتهامه بـ"قضايا تتعلق بالإرهاب"، إلا أن الهاشمي نفى التهم الموجهة إليه، متهما رئيس الوزراء نوري المالكي بتدبير حملة سياسية وقضائية تستهدف تشويه سمعته من أجل الاستفراد بالسلطة.

وأثارت قضية الهاشمي أزمة سياسية في البلاد بعد تصاعد حدة الصراع بين إئتلافي العراقية بزعامة أياد علاوي ودولة القانون برئاسة نوري المالكي، وأصبح الكرد طرفا في الصراع بين الكتلتين بعد لجوء الهاشمي إلى مدينة السليمانية، ليكون في ضيافة رئيس الجمهورية جلال طالباني.

ودعا القاضي عبد الستار البيرقدرا المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى سلطات إقليم كردستان إلى التحرك لتسليم الهاشمي الى القضاء في بغداد، مشيرا في تصريح لوكالة فرانس برس أن مذكرة القبض بحق الهاشمي فاعلة في كل إنحاء العراق من دون استثناء، وعلى سلطات إقليم كردستان التحرك لتنفيذها وتسليم الهاشمي للقضاء في بغداد".

وكانت تقارير صحفية تحدثت عن زيارة وفد قضائي من إقليم كردستان إلى بغداد للاطلاع على تفاصيل قضية الهاشمي، لكن البيرقدرا نفى صحة هذه التقارير، مؤكدا أن لجنة التحقيق المؤلفة من تسعة قضاة من مختلف مكونات الشعب العراقي عملت دون تدخل أي جهة سياسية أو حزبية، والتحقيقات كانت قضائية100% على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات البيرقدار في وقت تسعى فيه الكتل السياسية إلى إنقاذ العملية السياسية والاستعداد لعقد المؤتمر الوطني الذي من المنتظر أن يعالج الأزمة السياسية، ومن المقرر أن تعقد اللجنة التحضيرية للمؤتمر اجتماعا موسعا الأحد المقبل.
الهاشمي

الهاشمي


وتساءل القيادي في كتلة العراقية النائب حامد المطلك عن أسباب الإعلان عن توجيه تهم جديدة للهاشمي وحمايته، ورأى أن قضية الهاشمي تشهد تصعيدا خطيرا ينبغي حلها بشكل سياسي، وإعلان مجلس القضاء الأعلى سيعقد مهمة الكتل السياسية ويعرقل نجاح المؤتمر الوطني المقبل.

الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي رأى أن قضية الهاشمي قضائية ولا يجوز ربطها بالعملية السياسية، والإعلان عن توجيه التهم إليه يأتي استجابة لمطلب الشارع العراقي، الذي يريد معرفة حقيقة ما يجري، منتقدا طبيعة ردود فعل أعضاء ائتلاف العراقية.

أما أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل فلا ينفي أن توقيت إعلان تطورات جديدة حول قضية الهاشمي مسألة مهمة، يمكن أن تكون مرتبطة بعقد المؤتمر الوطني من الناحية السياسية، لكنها من الناحية القضائية ترتبط بانتهاء نتائج التحقيقات كما أعلن مجلس القضاء الأعلى، ولا علاقة له بالصراع السياسي.

لكن القيادي في ائتلاف دولة القانون علي شلاه أكد أن قضية الهاشمي لن تؤثر على المؤتمر الوطني خاصة بعد أن اطلع الرأي العام على حجم الجرائم التي تورط فيها الهاشمي، لافتا إلى أن مجلس القضاء اطلع بعض أعضاء العراقية على مجريات التحقيق، داعيا العراقية إلى تسليم الهاشمي للقضاء.

ولم يستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل أن يؤثر التطور الأخير في قضية الهاشمي على الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الوطني، خاصة بعد أن أصبح من الصعب على الأطراف المؤيدة للهاشمي أن تصر على طرح قضية الهاشمي على جدول أعمال المؤتمر.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG