روابط للدخول

صوم لثلاثة أيام تحضيراً لعيد "خدر الياس" الأيزيدي


أيزيديون عراقيون يمارسون طقوس عيد "خدر الياس" في دهوك

أيزيديون عراقيون يمارسون طقوس عيد "خدر الياس" في دهوك

بدأ الأيزيديون، وبخاصة ممن يسمون باسماء (خدر) و(الياس) وبعض رجال الدين في المزارات ومعبد لالش بصوم لثلاثة أيام متتالية كي يستقبلوا العيد بعدها.
ويقول عضو الهيئة الأدارية العليا لمركز لاش الثقافي الخاص بالأيزيديين شمو قاسم كلو ان ابرز مراسيم هذا العيد هو صوم ثلاثة ايام إعتباراً من الثلاثاء الذي يعد الأول من شهر شباط بحسب التقويم الشرقي الذي يتأخر 15 يوماً عن التقويم الميلادي، مضيفاً في حديث لأذاعة العراق الحر:
"أغلبية العائلات تقوم بصنع نوع من الطعام يسمى (بيخون) من سبعة انواع من الحبوب تطحن معا بعد غليها ثم تخلط بالعسل او الدبس، ويقدم في اليوم الاول من العيد، كما تقوم كل عائلة بوضع صحن خاص من هذا البيخون في غرفة او مكان منعزل تبرّكاً بهذا الطعام، وان الفلاح ايضا يقوم برش البيخون على المزروعات لكي تتبرك به في اليوم الأول من العيد، وهناك شعائر ترتبط بهذا العيد مثل تحضير طعام خاص لصباح اليوم الأول اضافة الى البيخون يسمى (الجرخوس)، وهو عبارة عن برغل مطحون ومطبوخ، ويحرّم الذبح في هذه الأيام الأربعة، كذلك لا يجوز الصيد او السفر الى أماكن بعيدة".
واوضح قاسم ان قيمة هذا العيد تكمن في انه يرتبط بالطبيعة والتي تظهر اهتمام الديانة الأيزيدية بالطبيعة، فضلاً عن اعادة استذكار الوليّين خدر والياس، وفي هذه المناسبة يتم اعادة ترميم المزارات التي قام خدر والياس بزيارتها في السنوات السابقة، إذ ان أغلبية الأيزيديين يعتقدون بان هذين الوليين مازالا حيين، لذلك فان هناك عدداً من المزارات في سنجار وتلعفر ولالش التي يقال بان هذين الوليين قاما بزيارتها.
وبيّن شمو ان اهمية هذه الأعياد تمنح الديانة الأيزيدية الأصالة، وتبين للعالم ان الأيزيديين شعب عريق لهم ديانة موغلة في القدم، لأن الكثير من الطقوس التي تؤدى في هذه الأعياد يعود تأريخها الى الاف السنين قبل الميلاد، ومنها هذا العيد الذي يسمى عيد (خدر الياس) الذي تشترك فيه شعوب أخرى.

ويقول الكاتب الأيزيدي مراد ختاري ان أغلبية الايزيدين لا يتمكنون من اداء مراسيم هذه الاعياد بالشكل اللائق بسبب وجودهم في المناطق الساخنة التي تشملها المادة 140 من الدستور العراقي، والتي جعلت منها هدفاً للعمليات الارهابية التي تلحق بهم بين الفينة والأخرى في مناطق سنجار وتلعفر وغيرها، مشيراً الى ان المناطق الأيزيدية تفتقر الى ابسط الخدمات التي تساعد المواطنين على احياء مثل هذه المناسبات.
ويعرب الياس بابا شيخ، وهو احد الأيزيديين الذين شملهم الصوم في هذا العيد، على اعتبار اسمه (الياس) عن تمنياته في ان يعم السلام والوئام عموم العراق، وقال ان الأيزيديين تتمنى الحياة الطيبة والكريمة لجميع الناس.
ويذكر رشيد ميرزا، أحد المثقفين الايزيديين ان طوائف من المسيحيين والمسلمين تشترك في هذا العيد ايضا، لافتاً الى ان كلاً من "خدر والياس" معروفان في الكتب السماوية باعتبارهما أولياء الله، وان الأيزيديين لديهم ايضاً أقوال دينية خاصة بهم، لذا فان مراسيم هذا العيد تجرى في داخل البيوت وتتضمن إعداد أكلات خاصة بهذه المناسبة بالإضافة الى صيام ثلاثة ايام.

وتُعَدُّ الديانة الايزيدية من الديانات الطبيعية، وهي بقايا الديانة الميثرائية القديمة التي تقدس الشمس والنار ،ويوجد في العراق حالياً نحو 450 الف نسمة من الأيزيديين، أغلبيتهم يعيشون في مناطق سنجار وشيخان وما بينهما، ومعبدهم الوحيد هو معبد لالش في قضاء شيخان جنوب شرق محافظة دهوك.

XS
SM
MD
LG