روابط للدخول

مراقبون يبحثون خطاب التصعيد بين السياسيين


قادة سياسيون في إجتماع

قادة سياسيون في إجتماع

يقول متابعون ان رفع نبرة التصعيد في خطاب السياسيين يمثل جانباً مهماً من الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد، مشيرين الى ان المعركة الإعلامية بين الفرقاء محتدمة وتنذر بانعكاسات سلبية على الشارع الذي يتابع الاتهامات المتبادلة وتكرار تصريحات تخوين الآخر أو كلمات التهديد والوعيد، فيما يرى آخرون إن الكثير من تلك الخطابات والتصريحات تأتي للاستهلاك الإعلامي ولا تمثل الحقيقة، إذ إن الحوارات داخل القاعات المغلقة وفي اجتماعات السياسيين عادة ما تكون أكثر هدوءاً وفيها مصالح مشتركة، وان ما يخرج للإعلام يمثل الجانب المتشنج فقط.

في المقابل تصدر دعوات عديدة للتهدئة الإعلامية من داخل الكتل السياسية نفسها، بسبب ما تنطوي عليه تلك التصريحات من خطورة ما يمثله خطاب المتأزم من مناسبة لتصعيد وتيرة العنف، اذ ان هناك نواباً يتحدثون عن ضرورة تغليب الخطاب العقلاني وعدم التشنج واللجوء للحوار كسبيل لمعالجة الازمة.
ويؤكد النائب عن التحالف الوطني هيثم الجبوري وجود حراك نحو التهدئة، ويشير الى ان هذه الأيام شهدت انخفاضاً في نبرة التصعيدات عبر خطاب السياسيين الذي لم ينكر تأثيره في خلق أزمة في الشارع العراقي، لافتاً الى ان من الواجب الأخلاقي والوطني لجميع السياسيين التحلي بالعقل والحكمة في خطاباتهم، لان في ذلك خطر كبير على وحدة المجتمع.

ويقول النائب عن القائمة العراقية رعد الدهلكي ان أصحاب الخطابات التصعيدية هم الذين يظهرون أكثر في وسائل الإعلام، ويحاولون استمالة الأنظار نحوهم من خلال خطابات التخوين والترهيب والوعيد، لكن بالمقابل فان وعي الناس وفهمهم تطورا في الفترة الأخيرة، وهناك حالات رفض وازدراء لكل تلك المحاولات نحو جر الشارع إلى حالة خصام تماثل خصام السياسيين الذين استبعد ان يتأثر الشارع بتصعيداتهم.

ويرى المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي إن اللجوء إلى التصريحات المتشنجة ناتج عن غياب النتائج الحقيقية في مجال العمل الحكومي أو توفير الخدمات المعقولة، ما يدفع النواب والسياسيين والمسئولين الحكوميين الى خلق الأزمات عبر تبادل الاتهامات وتصعيد وتيرة الخلافات بالتصريحات الإعلامية التي تدلل على الفشل في العمل الإصلاحي وفي بناء الدولة.

XS
SM
MD
LG