روابط للدخول

المادة 140 بين التطبيق والتأخير


يرى سياسيون ومتابعون إن ثمة من استخدم ورقة المادة 140 من الدستور الخاصة بالمناطق المتنازع عليها، لاستمالة هذا الطرف أو ذاك ما جعل تطبيقها يتأخر.

وكانت قضية المناطق المتنازع عليها أدرجت ضمن المادة 48 من قانون إدارة الدولة العراقية وتحولت في ما بعد إلى المادة 140 في الدستور الدائم وبقيت مثار الجدل، وهناك من وضعها في خانة المواد التي انتهت دستوريا لخضوعها لجدول زمني.

لكن اللجنة المكلفة بتطبيق المادة لا زالت مستمرة في عملها وقد أنجزت المرحلة الأولى المتعلقة بالتطبيع، إذ عقدت العديد من الاجتماعات مع العشائر والمكونات التركمانية والكردية والعربية في كركوك ومدن وقرى أخرى.

عضو مجلس النواب عن التحالف الوطني قاسم الاعرجي اشار الى إن تطبيق المادة 140 سيساهم حتما في استتباب الوضع العراقي سياسيا وامنيا، وهناك مسعى حقيقي من قبل التحالف الوطني للعمل بها، وان اللجنة الحالية تباشر بوضع الأولويات، مشيرا إنها استخدمت في صفقات سياسية ما أدى الى تأخر عملها.

أما عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية من الجبهة التركمانية حسن اوزمان البياتي فيقول ان أهم مراحل وركائز المادة 140 تتضمن ثلاث حلقات أساسية هي: التطبيع، والإحصاء، والاستفتاء، وان مراحل مهمة وكبيرة من التطبيع تم الانتهاء منها بنجاح، وهناك اتفاق مبدئي عليها، وهي ليست مشكلة أو معضلة كما يحاول ان يصورها البعض.

لكن عضو التحالف الكردستاني النائب السابق عن محافظة كركوك عبد الخالق زنكنة فنبه إلى خطورة المماطلة والتسويف في تنفيذ وتطبيق المادة الدستورية، التي تحل العديد من القضايا المصيرية العالقة، لان وضع كركوك لا يحتمل التأجيل من وجهة نظره، وفي حال تكرار تأجيل العمل بالمادة فستتعاظم مشاكل وصفها بالكارثية.

في حين يؤكد الدكتور رائد فهمي الوزير السابق، رئيس لجنة تطبيق المادة 140 السابق، إن الذي أنجز غير قليل، اذ تم تعويض عشرات الآلاف من المتضررين من النظام السابق، أو ممن اغتصبت أو حولت أراضيهم ومساكنهم إلى أشخاص آخرين، لكن هناك مشاكل تتعلق بوجود قوانين سابقة تحتاج إلى مراجعة وتعديل، وهناك قرارات من مجلس قيادة الثورة المنحل من المهم إلغائها، وهذا يحتاج إلى قرار سياسي وتوافق بين المكونات في مجلس النواب.

XS
SM
MD
LG