روابط للدخول

استخدام متزايد للطائرات المسيّرة والعراق يرغب باقتنائها


طائرة "الظل" الأميركية غير المسلحة

طائرة "الظل" الأميركية غير المسلحة

تشهد بعض دول الشرق الأوسط، ومن بينها العراق، استخداماً متزايداً للطائرات المسيّرة أو ما تُعرف بالطائرات دون طيار مع كثرة التقارير التي تُنشَر بين حينٍ وآخر عن قيامِها خاصةً باستهداف مواقع جماعات مسلّحة أو قادة تنظيمات إرهابية.
هذه الطائرات تُصنَع بأشكال وأحجام عديدة لتنفيذ مجموعة واسعة من الاستخدامات المدنية والعلمية بما في ذلك تطبيق القانون والمراقبة الصناعية. ولكنها أصبحت تُستخدم بشكلٍ واسعٍ خلال السنوات الأخيرة لأغراض عسكرية بحتة سيما في عمليات الاستطلاع والقتال.

تقرير لغرفة الأخبار المركزية في إذاعة أوروبا الحرة / إذاعة الحرية أشار إلى قيام عدة دول، في مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، بتطوير هذا الطراز من الطائرات خلال العقود الماضية. ويُعزى استخدامها المتزايد في الأغراض العسكرية لعامليْن اثنين هما، أولاً التطورات التكنولوجية التي تسمح للطائرات المسيّرة أن تُـوجّهَ بدقةٍ على مسافات كبيرة. وثانياً، القدرة الأفضل لجمع المعلومات الاستخبارية على الأرض الأمر الذي يُمكّن من تحديد أهداف ذات قيمة قتالية عالية وضربها مع أدنى مستوى ممكن من التسبّب بسقوط ضحايا مدنيين وأضرار جانبية.
وأشار التقرير إلى بدء إدارة الرئيس باراك أوباما باستخدام هذه الطائرات على نطاقٍ واسع ضد إرهابيي القاعدة وجماعاتٍ مسلّحة في المناطق القبلية على طول الحدود الأفغانية الباكستانية. ووفقاً لإحصاءات غير رسمية، تم الإبلاغ عن 45 ضربة يُشتبَه أن طائرات أميركية مسيّرة نفّذتها في الحزام القبلي في باكستان خلال عام 2009، و101 ضربة في عام 2010، بالإضافة إلى 64 هجوماً في عام 2011.

وكان أوباما دافع أخيراً عن استخدام الطائرات المسيّرة بوصفها "المفتاح الرئيسي لحرب بلاده ضد تنظيم القاعدة" وملاحقة "المتطرفين" بالإضافة إلى تمكينها القوات الأميركية من "الاستهداف الدقيق" للأهداف وتجنّب شنّ مزيد من العمليات العسكرية. كما أشار إلى "استخدامها بشكلٍ محدودٍ للغاية في العراق" بشكل أساسي في سياق حماية السفارة الأميركية في بغداد.

وفي تصريحاتٍ أدلى بها قائد القوة الجوية العراقية الفريق الركن أنور حمه أمين في تشرين الثاني الماضي (عُرضت في ملف العراق الإخباري بتاريخ 13/11/2011) ، أعلَن أن العراق يعتزم توسيع أسطوله من طائرات الاستطلاع في المستقبل القريب وأنه يأمل بتوقيع اتفاق لشراء مجموعة ثانية من مقاتلات أف-16 المتطورة بحلول العام المقبل. وأشار إلى خططٍ لشراء طائرات بلا طيار في المستقبل القريب موضحاً أن العراق يرغب باقتناء هذا النوع من الطائرات.

وفي تحليله لأهمية الطائرات المسيّرة، قال القائد السابق لسلاح الجو الكويتي اللواء صابر السويدان لإذاعة العراق الحر مُـعلّقاً على تصريحات قائد القوة الجوية العراقية في حينِه إنها "أثبتت نجاحاً كبيراً لكونها قادرة على الطيران لمدة طويلة ولديها تسليح يستطيع أن يتعقّب بهدوء الإرهابيين والعربات الإرهابية بالإضافة إلى أنها رخيصة التكاليف."

من جهته، تحدث الباحث في الشؤون الإستراتيجية الدكتور عماد رزق عن الأهمية المتزايدة لاستخدام الطائرات المسيّرة في الإستراتيجية العسكرية الأميركية الجديدة، مشيراً إلى تكاليفها المنخفضة التي تنعكس "إيجاباً على الميزانية فضلاً عن أنها تمتاز بالقدرة الفائقة على الحركة والتدخل ما يجعلها سلاحاً أكثر فاعلية من الجيوش التقليدية في مكافحة متمردين وإرهابيين."

أما مدير (المركز الجمهوري للدراسات الأمنية) في بغداد الدكتور معتز محيي فقد وصف في مقابلة أجريتُها عبر الهاتف الأحد الطائرات المسيّرة بأنها "سلاح فعّال"، لافتاً إلى استخدامها في "ضرب القواعد الإرهابية في أفغانستان إضافةً إلى استخدامها الحالي في مناطق باكستانية وضد الحوثيين والقاعدة في اليمن."


  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG