روابط للدخول

السفارة ألاميركية في العراق تتجه لتقليص حجم العاملين فيها


مجمع السفارة الاميركية في بغداد

مجمع السفارة الاميركية في بغداد

أعلن مسؤولون أمريكيون إن الحكومة الأميركية تتطلع إلى خفض حجم العاملين في سفارتها فى العراق، التي هى ألاكبر بين سفاراتها في العالم وأكثرها كلفة،وذلك بعد أشهر من انسحاب القوات الأميركية من العراق.

ونقل تقرير لوكالة انباء رويترزعن توم نيدز، نائب وزيرة الخارجية الأميركية «يمكن أن تكون لنا مساحة أصغر. لا نحتاج إلى مساحة كبيرة بهذا الحجم»، مشيرا إلى مراجعة جارية لأعداد المتعاقدين الأمنيين وسياسات الامتلاك المحلية للسفارة. وبغض النظر عن الحجم فإننا سنعمل على ضمان تأمين دبلوماسيينا، ومن عيناهم هناك هذا أولا، وثانيا أن تكون قدرتنا على الانخراط في العمل السياسي بالعراق على أعلى مستوى ممكن".

واوضح أستاذ القانون الدولي الدكتور هادي نعيم أن حجم السفارة وموقعَها وعدد العاملين فيها أمور يتم الاتفاق عليها بين الدولة المرسلة، والدولة المستقبلة وهذا ما ينطبق على السفارة الاميركية في بغداد.

وكالة رويترز نقلت عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نولاند إن الهدف هو خفض التكاليف الإجمالية للبعثة التى تضم نحو 2000 دبلوماسي، وكذلك 14 ألف متعاقد أجنبي يعملون كل شيء من توفير الأمن إلى إدارة المطابخ.

وأفصحت نولاند، عن أنه لا توجد خطط لخفض عدد الدبلوماسيين بمقدار النصف، لكن من المحتمل إجراء بعض الخفض وأنها لا يمكنها التنبؤ بمقدار الخفض المحتمل فى أعداد المتعاقدين، مشيرة الى البحث عن إمكانية استخدام موظفين محليين بدلا من الاضطرار إلى الاعتماد على المتعاقدين الذين تكون كلفة توظيفهم مرتفعة للغاية.

وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر نفى المستشار الإعلامي في السفارة الأميركية في بغداد علاء الدين الصدر، المعلومات التي تداولتها بعض التقارير عن تقليص عدد الموظفين الأميركان في سفارتها في بغداد الى النصف، لافتاً الى أن وزارة الخارجية الأميريكية تعيد النظر دوريا في وضع موظفيها في سفاراتها بمختلف بلدان العالم، والعراق ليس استثناءً، مشيرا الى توجه السفارة الى تعيين موظفين عراقيين أكثر من السابق، مع السعي للحصول على خدمات وتجهيزات من السوق المحلي، ولم يفت المستشار الإعلامي الإشارة الى العلاقة بين العراق والولايات المتحدة التي تنظمها اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين.

ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، ففي أعقاب انسحاب القوات المقاتلة من العراق، لاحظ مسؤولون أمريكيون أن هناك تأخيرا ربما كان متعمدا في منحهم تأشيرات دخول إلى العراق، وكذلك بطأً في ترتيب المقابلات مع المسؤولين العراقيين.

وأضافت الصحيفة أن الأميركيين في السفارة يشعرون بالإحباط بسبب "الممانعة العراقية" ولوجودهم داخل مقر السفارة في أغلب الوقت بسبب المخاوف الأمنية، إلا أن مستشار الناطق باسم الحكومة تحسين الشيخلي رأى أن قرار تقليص عدد العاملين في السفارة الأميركية شأن خاص بهم، معتبرا أن توجهها لتشغيل موظفين عراقيين مؤشر ايجابي عن التحول في العلاقة بين البلدين بعد الانسحاب الكامل للقوات الأميركية.

ويرى المحلل السياسي واثق لهاشمي أن اكثر من سبب ٍدفع بالولايات المتحدة الى تقليص عديد موظفيها في بغداد، من بينها ترشيد النفقات، وربما المخاوف من الهجمات التي قد يتعرض لها الدبلوماسيون من قبل بعض المجاميع المسلحة.

وتوقع أستاذ القانون الدولي الدكتور هادي نعيم توسع السفارة الأميركية في التعامل مع متعهدين وتعيين موظفين عراقيين، مستبعدا ًتأثير إجراءات الترشيد في عدد الموظفين الأميريكان، على العلاقة المتنوعة بين العراق والولايات المتحدة.

نعيم اشار في حديثه لاذاعة العراق الحر الى ان تشييد سفارة تعد اضخم السفارات الاميركية في العالم يفصح عن اهتمام الولايات المتحدة بالعراق.

وكانت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليزا رايس كشفت أمام لجنة بالكونجرس عام 2007 عن "الرغبة في وجود دبلوماسي كبير في العراق على صعيد المساعدات وللتعامل مع الشعب العراقي في واحدة من أهم الدول، وفي واحدة من أهم مناطق العالم ما دفعنا الى إقامة سفارة كبيرة هناك".

في غضون ذلك ذكر مسؤولون أميركيون أن المجمع الضخم الذي بلغت ميزانية انشائه نحو مليار دولار ويتساوى في الحجم مع الفاتيكان تقريبا، كان ضروريا من أجل أن تواصل الولايات المتحدة مهمتها في العراق التي بدأت بحرب عام 2003 .

يذكر ان مبنى السفارة الاميركية في بغداد يشغل مساحة 104 أفدنة ويطل على نهر دجلة في المنطقة الخضراء المقابلة لمنطقة الكرادة.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد نجلاء داري.

XS
SM
MD
LG