روابط للدخول

مع تكرار الحديث عن أن الفساد مستشر بإشكال وإحجام مختلفة في مختلف مؤسسات الدولة، لا تنجو هيئة النزاهة من سهام المشككين والمتهمين بقصور أدائها، وتباطؤها.

وقد كشف رئيس لجنة النزاهة في مجلس النواب العراقي بهاء الأعرجي عن "وجود ملفات فساد إداري ومالي خطرة تدار من قبل ما أسماها "مافيات" داخل هيئة النزاهة".
واشار الأعرجي في تصريحاته الى "وجود عشرة ملفات مهمة موجودة لدى هيئة النزاهة يجري التحقيق فيها بشكل بطيء نتيجة ما اسماها الضغوط السياسية، وان اللجنة التي يترأسها أمهلت الهيئة أسبوعين لإنهائها" .

الناطق الإعلامي باسم هيئة حسن كريم عاتي ذكر أن لقاءً موسعا سبق تصريح الاعرجي جرى بين رئاسة الهيئة وأعضاء لجنة النزاهة البرلمانية، تمت الإجابة خلاله على التساؤلات وتنسيق العمل بين الجهتين، لضمان أداء شفاف ومهني وقانوني للهيئة.

في غضون ذلك انتقد النائب صباح الساعدي هيئة النزاهة لتعثر أدائها، مفترضا أن تغيير رئيسها السابق القاضي عبد الرحيم العكيلي بالرئيس الحالي القاضي علاء الساعدي، الذي يرأس في الوقت نفسه هيئة َحلّ نزاعات الملكية وكالةً، أدى الى انخفاض أداء هيئة النزاهة، ملمحا الى وجود نوايا لتحييد الهيئة لصالح الحكومة.

لكن المتحدث باسم هيئة النزاهة حسن كريم عاتي شدد خلال حديثه لإذاعة العراق الحر على أن عملَ الهيئة يجري بشفافيةٍ ومن خلال التعاون مع القضاء العراقي، لافتا الى أن الهيئة تستند في عملها الى قانونها الخاص الذي شرعه مجلس النواب، مقدرا دور أعضاء المجلس النواب الرقابي باعتبارهم ممثلي الشعب، لعمل الهيئة.

وكانت هيئة النزاهة أعلنت مؤخرا انها تعمل على توفير فرصة لمنظمة الشفافية العالمية في الاطلاع على وضع الفساد في العراق، رغبة منها في تفعيل دور المنظمة في البلاد، وفي الوقت الذي أوضح فيه المتحدث باسم هيئة النزاهة حسن كريم بانه لا يمكن إخفاء الفساد أن وجد، وليس من مصلحة العراق تضخيم الحالة، كشف عن توجه الهيئة لتدريب موظفي الدولة في "الأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد"، بهدف مكافحة الفساد المالي والإداري المستشري في مؤسسات الدولة. عاتي نوه بجدية عمل الهيئة وحياديتها.

الى ذلك شدد الكاتب السياسي ضياء الشكرجي على خطورة دور الهيئة في مكافحة الفساد، الذي يشكل مشكلة تقارب في تأثيرها الإرهاب، مؤكدا على اهمية المحافظة على استقلالية الهيئة ومشددا على ان يكون العاملون فيها من المستقلين لئلا يتأثروا بالانحيازات القومية والفئوية والطائفية.

وعلى الرغم من الانتقادات القاسية التي توجه لهيئة النزاهة إلاّ أن المحلل السياسي اسعد العبادي يرى أن الهيئة تعاني مثل غيرها من مؤسسات الدولة العراقية وكياناتها من صعوبة الوصول الى وضع ٍمثالي في ظرف كالذي يمر به العراق.

يشارالى أن هيئة النزاهة، مؤسسة حكومية رسمية مستقلة تهدف إلى منع الفساد ومكافحته، ولها وسائلها القانونية في تحقيقه وتأدية وظيفتها، وبموجب الدستور العراقي فانها إحدى الهيئات المستقلة الخاضعة لرقابة مجلس النواب وتقوم بمهامها على شكلين الأول قانوني، والثاني تربوي إعلامي تثقيفي.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد نجلاء داري

XS
SM
MD
LG