روابط للدخول

تجمع احتجاجي للتنديد بتهميش دور المرآة


جانب من التجمع المناصر لحقوق المرأة

جانب من التجمع المناصر لحقوق المرأة

وسط شارع المتنبي قرب مقهى الشابندر تجمع عدد من النساء والرجال المناصرين لحرية المرأة، بإشراف مؤسسة المدى للثقافة والإعلام للتنديد بما وصف بانه إقصاء للنساء عن المشاركة السياسية الفاعلة، وفرض تعليمات تحد من حريتهن، من قبل مؤسسات الدولة، بما يتعارض مع الدستور الذي يضمن المساواة بين الجنسين.

التجمع تصدرته لافتة إعلانية كبيرة توزعت عليها صور النساء الفاعلات والناشطات المبدعات والمناضلات في شتى الحقول على مدى تاريخ العراق الحديث، بدءً من بنت الهدى ونزيهة الدليمي وانتهاء بزهاء حديد وهناء أدور.

الناشطة شروق العبايجي أوضحت إن هناك تهميشا لدور المرأة وإقصاء حكوميا ممنهجا لها، وان وزيرة المرأة أدلت بتصريحات تؤكد عدم إيمانها بالمساواة بين الجنسين، وهو ما حفز الناشطات والمثقفات بالخروج الاحتجاجي في شارع الثقافة، لإظهار الموقف الرافض لكل الممارسات التعسفية بحق النساء، وللمطالبة في تثبيت دور النساء في الحرية والحقوق التي نص عليها الدستور العراقي.

ووزع بيان الاحتجاج على الحضور تضمن مطالبات أهمها الالتزام بالدستور، وإنشاء صندوق حكومي للضمان الاجتماعي يخص النساء، ومنع تسريب الفتيات من مراحل التعليم، واعتبار أي تعرض للمرأة في مواقع العمل، أوالنيل من سمعتها عملا مخلا بالشرف، وتشكيل لجنة وطنية عليا من الرجال والنساء من مختلف الاهتمامات لمتابعة شؤون المرأة.

وقد تناوبت مشاركات في التجمع على القاء الكلمات والتذكير بدور النساء الرائدات.

وأوضحت الناشطة الرائدة بثينة شريف إن فترة الخمسينات من القرن الماضي شهدت بوادر حركة النهوض النسوي الديمقراطي، بينما بينت أستاذة الصحافة الدكتورة شكرية السراج إن أول رئيسة تحرير كانت عام 1923 لمجلة بعنوان ليلى، وكانت تتحدث عن أهمية تفعيل دور النساء والمطالبة بالحرية والمساواة.

وانتقدت مشاركات التعليمات التي صدرت من قبل لجنة النهوض بواقع المرآة في أحدى الدوائر، التي طالبت بارتداء أزياء معينة واعتبرت ذلك تدخلا وتجاوزا على الحرية الشخصية.

وتحدثت الأستاذة في كلية القانون جامعة بغداد بشرى العبيدي عن بعض الجوانب المشرقة في الدستور العراقي، وعن إصدار قوانين تتوافق مع مطالبات النساء فيما يخص تحديد كوتا في الانتخابات، أو منح الجنسية العراقية للطفل من ام عراقية ووالد اجنبي أو بالعكس لكنها نددت بالمقابل بغياب تنفيذ العديد من البنود الدستورية، التي تؤكد حرية المرأة ومساواتها مع الرجل.

أما الدكتورة والناشطة نهلة المداوي فأوردت إحصاءات رسمية تدلل على ارتفاع أعداد المتسربات من الاناث من المدارس، وبالأخص في الأرياف، أذ تصل نسبتهن إلى خمسين بالمائة، وتعاظم أعداد الأرامل إلى أكثر من مليون أرملة، وهناك ثلاثين بالمائة من الأسر الفقيرة تعيلها ارلمة، أو زوجها معاق جراء العمليات التفجيرية، واشارت
الى وجود امرأة باعت بناتها الأربعة من شدة الفقر دون أن تحرك الحكومة ساكنا لمواجهة مثل هذه الحالات المأساوية في بلد ينعم بكل هذه الخيرات والموارد المالية.

XS
SM
MD
LG