روابط للدخول

تحديات النهوض بالمصانع الحكومية العراقية


في احد المصانع الحكومية

في احد المصانع الحكومية

تحديات مادية، وعقبات تأهيلية تواجهها المصانع العراقية، إذ من بين 260 مصنعا وشركة حكومية كانت تعمل حتى حرب عام 2003، لم يعمل منها حاليا سوى عدد محدود، وهي مصانع يعتمد إنتاجها على الحاجة الفعلية للسوق المحلية مثل معامل الأسمنت والأسمدة والفوسفات.

ويشير وكيل وزارة الصناعة لشؤون الأنشطة المركزية مكي عجيب محمود الدميري في حديث خص به إذاعة العراق الحر، إلى أن تدهور الصناعة المحلية الحالية في البلاد ناجم عن الأنظمة الخاطئة التي اتبعها النظام السابق، إذ عندما تولى السلطة عام 1979 كان البلد مستقر أمنياً واقتصاديا وسياسيا، فرمى بثقله على المصانع والشركات الحكومية والتصنيع العسكري، مستغلا كل موارد البلاد، لتحويل العراق الى دولة صناعية ، وعلى الرغم من النهضة الصناعية الضخمة التي حصلت في ذلك الوقت، إلا أن سوء تصرف النظام، وإدخال البلاد في حروب وصراعات وحصار، تسبب في أحداث خلل في الكثير من المجالات، كما ان ازدياد السكان رافقه انهيار وتوقف في الجانب الخدمي، وبالتالي أدى هذا إلى تدمير المصانع والشركات العراقية.

ويشير الدميري إلى ان وزارة الصناعة فوجأت بعد عام 2003 بوجود ملاكات ضخمة تزيد على 200 ألف موظف في مصانع وشركات ليست خاسرة، بل مدمرة، في حين أن الوزارة لا تحتاج سوى الى 70 ألف منتسب.
في احد المصانع الحكومية

في احد المصانع الحكومية


ويقول سعدي قاسم معاون المدير العام لواحدة من الشركات الحكومية "أننا بحاجة إلى تأهيل بعض خطوطها الإنتاجية كما نحتاج الى دعم مالي لتوفير المواد الأولية، كما ان ما تبقى من المصانع والشركات الحكومية يعاني من معدات عمل وآليات قديمة لا تتناسب وما وصلت إليه الصناعة الحديثة".

ويقول التاجر كاظم حمودي ان تدهور واقع المصانع والشركات العراقية، أدى إلى تلاشي المنتج المحلي من السوق الأمر الذي سمح بازدياد تدفق المنتج المستورد إلى البلاد بشكل كبير.
ويشير الخبير الاقتصادي روحي السعد إلى أن الدولة لم تقم بجهود فعالة لحماية الصناعة المحلية، مؤكدا أن ميزانية الدولة تخصص كلف للمشاريع التشغيلية لكن لا جدوى أو عمل حقيقي ظاهر للعيان، والدليل على ذلك، أن معظم المصانع والشركات الموجودة حاليا في البلاد لم تنهض وبمعنى أدق ليس لها أنتاج فعلي.

واشار الاسعد إلى أنه بسبب مزيج من السياسات والاستثمارات والاعتماد الكلي على النفط وإهمال القطاعات الأخرى، على الرغم من وجود كلف تشغيلية وأيد عاملة ومواد أولية تقلص النشاط الاقتصادي للبلاد وتدهور.

الى ذلك أكد وكيل وزارة الصناعة لشؤون الأنشطة المركزية مكي عجيب محمود الدميري أن الوزارة اعتمدت آلية عمل جديدة لإعادة تأهيل الشركات والمصانع الحكومية وتعميرها بالانفتاح على شركات عربية وأجنبية للاستثمار والمشاركة للنهوض بالصناعات المحلية.
XS
SM
MD
LG