روابط للدخول

المهندسة الدكتورة غادة رزوقي توثّق ما تبقى من معالم َبغداد الآثارية


المدرسة المستنصرية

المدرسة المستنصرية

ربما لا يعرف البعض أن اسم بغداد مدينة السلام معروف لدى اغلب شعوب الأرض باعتبارها عاصمة الحضارة الإسلامية في فترة ذهبية زخرت بالعلوم والآداب والمعرفة، فضلا عن ارتباطها بقصص وحكايات اقترنت بشخصيات ورموز مثل ألف ليلة وليلة وبساط الريح وعلي بابا وشهرزاد وشهريار والقباب الذهبية وأنهارها ولياليها وخمرها وغزلها.

بنى الخليفة أبو جعفر المنصور مدينته المدورة من عام 762 إلى عام 764، لتكون عاصمةً للدولة العباسية، واصبح لبغداد تحت حكمهم مكانة مرموقة. وكانت من أهم مراكز العلم على تنوعه في العالم وملتقى للعلماء والدارسين لعدة قرون من الزمن.

وبمرور السنين توسعت المدينة وامتدت أحياؤها وشوارعها وأسواقها وشيدت الخانات والجوامع والقصور، وفقدت المدينة شخصيتها العمرانية والتخطيطية بسبب التغييرات الكثيرة التي طرأت عليها على مدى قرون.
الدكتورة غادة رزوقي

الدكتورة غادة رزوقي


يخشى باحثون ومخططو مدن من أن بغداد تكاد تكون اليوم مدينة بلا هوية عمرانية وحضرية، إذ لم يتبق من بناياتها وأسواقها وخاناتها وآثارها المعمارية سوى عدد محدود يعود لفترات متأخرة من تاريخها، وتكاد تخلو المكتبة العراقية من الدراسات التي رصدت ووثقت المميز من المعالم الحضري والعمراني التراثي لمدينة بغداد.

سعت أستاذة العمارة في جامعة بغداد المهندسة غادة رزوقي، المهتمة بالموروث الحضري والعمراني أن توثق لبعض من شواهد مدينة بغداد وآثارها الباقية، فتناولت من خلال كتابها (مدينة الحكايا) الذي يقع في 238 صفحة وصدر حديثا باللغتين العربية والإنكليزية، أربعين موقعا وبناء وأثراً مازال قائما في بغداد يعود لفترات مختلفة من تاريخ المدينة، حققت الدكتورة رزوقي في تاريخها والحوادث التي مرت بها فضلا عن توثيقها فوتوغرافيا ومعماريا.

XS
SM
MD
LG