روابط للدخول

الشاعر لبيد هاني: أنا والعديد من شعراء جيلي ضحية تنافس غير شريف على الساحة الغنائية العراقية


الشاعر لبيد هاني

الشاعر لبيد هاني

عراقيون في المهجر يسلط هذا الاسبوع الضوء على تجربة شاعر عراقي شاب يلقب بالشاعر الأنيق، وبالنواب الجديد، كتب عشرات الأغاني لمطربين عراقيين وعرب.

لا يتفق الشاعر الشاب لبيد هاني مع الآراء التي تطالب المطرب والشاعر الغنائي بالعمل تحت شعار (هذا ما يريده الجمهور) ما أدى إلى انتشار الأغاني الهابطة كلمات ولحنا، مؤكدا أن الجمهور العراقي مازال يسمع للاغاني الأصيلة، وهو بحاجة إلى سماع أغان جميلة وأصيلة وليس سماع الطقطوقة.

العاملون في مجال التلحين والغناء في العراق لم يستطيعوا المحافظة على خصوصية الأغنية العراقية وأصالتها، وسبب ذلك برأي الشاعر لبيد يعود إلى غياب الوعي والثقافة لدى شعراء الأغاني والملحنين والمطربين، غذ ان معظمهم لا يقرأون ولا يطالعون، وهناك مطربون يجهلون حتى القراءة والكتابة.

وينتقد لبيد الشعراء الذين يكتبون تحت الطلب، ويرى أن العديد من الشعراء العراقيين لجأوا إلى كتابة القصائد الغنائية بهذه الطريقة للحصول على الشهرة والوصول إلى الناس، وهؤلاء هم الذين اشتهروا في فترة ثمانينات وتسعينيات القرن العشرين مع فئة من الشعراء، الذين كانوا يكتبون للنظام السابق، وهذا ما أدى إلى ضياع واختفاء أسماء شعراء جيدين لم يختاروا أي الطريقين. لكن شعراء اليوم يتمكنون من إصدار مجاميعهم الشعرية مطبوعة في ديوان، أو في تسجيلات صوتية، أو فيديوية دون الحاجة إلى أن تغنى قصائدهم كي يشتهروا.

يؤكد الشاعر لبيد هاني أنه والعديد من شعراء جيله ذهبوا ضحية تنافس غير شريف على الساحة الغنائية العراقية، معربا عن أسفه لوصول الأغنية العراقية إلى هذا المستوى من التكرار في اللحن والكلمات ويرى أننا نحتاج إلى جيل جديد وواعي ينهض بالأغنية العراقية.

يقول الشاعر الشاب لبيد هاني في قصيدة عن الغربة وزيارته إلى العراق:

نهر دجلة لـﮕيته حاير بضعف السياب صاير
مجروح وحده ويمشي وي ماي النزف
واّني اصرخ يا عراق ياعراق اصواب دلالي كلف
بس حواجز لا طيور ولا ورود ولا بلابل
واني تايه بيه كل جروح داخل
اّنه غريب بهل البلد انشد وأدور


الشاعر الشاب لبيد هاني عاشور مولولد في بغداد وهو ابن أسرة محبة ومهتمة بالأدب والشعر. فوالده الكاتب والشاعر هاني عاشور، وجده كان يهوى ويحفظ الشعر الشعبي. يقول الشاعر لبيد إنه ومنذ طفولته كان يسمع القصائد والأشعار ويحفظها.
تأثر بالشاعرين الكبيرين مظفر النواب واحمد الصافي النجفي وحفظ عن ظهر قلب كل قصائدهم الشعرية، كما أثرت فيه أغاني المطرب العراقي داخل حسن وكبار مطربي الريف، ليبدأ بتوظيف هذه الذكريات في قصائده الشعرية والغنائية.

ويؤكد لبيد أنه يشعر بان الشاعر الكبير مظفر النواب شارك في تربيته وذلك من خلال قصائده وخاصة قصيدة "ريل وحمد".

في عام 2003 حصل على دبلوم في الإعلام من معهد التطوير الإعلامي بجامعة بغداد، لكنه انتقل إلى عمان حيث يقيم منذ 2004 بسبب الأحداث التي شهدتها البلاد عقب التغيير. وفي عمان حصل على دبلوم تخصص في تصميم الكرفك ديزاينر من جامعة البلقاء في الأردن.

تألق الشاعر الشاب لبيد هاني خلال السنوات الثماني الماضية بعد أن كتب عشرات القصائد الغنائية العاطفية والوطنية لمطربين عراقيين معروفين منهم: مهند محسن وقاسم السلطان وباسم العلي وغزلان وسلام حسن وماجد المهندس ورضا العبد الله ومحمد الفارس ومظفر الأمير وهيثم يوسف ووسام المهندس ودالي وحسام الرسام وعلي البغدادي وحاتم العراقي وصلاح البحر واحمد المصلاوي وعلي بدر واحمد حداد وهادي الرحال وماجد زمان وأكرم الرحال وغيرهم. وهناك اتفاقات جديدة لوضع أغاني لمطربين خليجيين.

اصدر أكثر من مجموعات شعرية صوتية ضمت عشرات القصائد عن الحب والوطن والغربة والأم. آخرها ألبومين غنائيين بصوته الأول بعنوان "سوالف ليل" والثاني "عوفيني" الذي يصدر في عيد الحب منتصف شباط 2012.

شارك في العديد من الأمسيات والمهرجانات الشعرية التي أقيمت في دمشق وبيروت وبغداد وعمان "مهرجان جرش"، ومهرجان شيبيب ومهرجان يتيم السلام العربي, والأيام الثقافية العراقية التي أقيمت في عمان وآخر مهرجان شارك فيه مهرجان الخالدية ومهرجان الشعراء العرب الذي أقيم في بغداد مؤخرا بمشاركة مجموعة من الشعراء المغتربين أمثال كامل الركابي وفالح حسون الدراجي وعريان السيد خلف والشاعر كاظم غيلان الذي وصف لبيد بالنواب الجديد. ورغم سعادته بهذا اللقب يؤكد الشاعر الشاب الأنيق لبيد هاني أن هذا اللقب حمله مسؤولية كبيرة يأمل أن يكون جديرا بها للارتقاء بالقصيدة والأغنية العراقية.

أول ديوان لقصائده سيصدر عن الاتحاد العام للأدباء والشعراء الشعبيين في العراق ويضم 21 قصيدة، ويطمح الشاعر الشاب لبيد هاني أن يصل بالقصيدة العراقية إلى ابعد مدى لتعبر حدود العالمية.

وقد أهدى هذه القصيدة إلى مستمعي إذاعة العراق الحر:

يا غلطة عمر شيرد الشباب الراح
يا أول ذنب يا حسرتي بصدري
صدﮔتك حلم غشيت بيك العين
وصفيت اسمع وأشوف وكل شي ما أدري
متعجب صدگ معقولة هيـﭻ يصير
يا خنجر بيديه شجابك بظهري
وشتأمل بعد شي يرد عمر خسران
لعبت قمار حبك والثمن عمري
وسلمتك ﮔلب كل نبضه بيه إنسان
وباﭽر راح أذكرك من ترد ندمان
علمتك عليه شلون من اشتاق
أرسمك بالـﮕلب شفة وجفن نعسان
وسقيتك وفة وطيبة وألف يا حيف
رحت ومن وكت هزيت إلي الفنجان


ساهمت في إعداد البرنامج مراسلة إذاعة العراق الحر في عمان فائقة رسول سرحان


XS
SM
MD
LG