روابط للدخول

محلل: نجاح المتشددين في انتخابات الكويت ليس في صالح العراق


خلال احدى جلسات مجلس الامة الكويتي

خلال احدى جلسات مجلس الامة الكويتي

توقع الكاتب السياسي عدنان حسين أن تكون نتائجُ انتخابات مجلس الامة الكويتي التي ضمنت للمعارضة التي يقودها الإسلاميون مكاسب كبيرة، سلبيةَ التأثير على العراق، وكانت النتائج حققت للمعارضة فوزاً ساحقاً إذ اصبحت تسيطر على 34 مقعداً من أصل 50.

ويعتقد أن الكاتب ان التيار الإسلامي المتشدد الذي يميل إلى الوهابيين، سيقف ضد قرارات قد تتخذها الحكومة الكويتية باتجاه تحسين العلاقة مع العراق ومساعدته، مثل إطفاء الديوان، والدفع باتجاه خروج العراق من وصاية الفصل السابع.

الى ذلك اقر سفير الكويت في جمهورية التشيك أيمن العدساني بان رموز المعارضة الكويتية استطاعت أن تسجل حضورا مؤثرا في المجلس الجديد، فضلا عن صعود وجوه جديدة، لافتا الى أن الانتخابات الأخيرة غيّرت الفكرة السائدة من ان الانتخابات المحلية كثيرا ما تشي بنتائج انتخابات المجلس،

ويرى مراقبون ان نتائج الانتخابات الكويتية الأخيرة كبدت الليبراليين خسارة كبيرة، وأخرجت المرأة من البرلمان إذ لم تتمكن أي كويتية من الحصول على مقعد وخسرن مقاعدهن الأربعة في المجلس السابق، وهذا ما يثير التساؤل عن تأثير المرأة السياسي في مجتمع ٍيزيد عدد نسائه على الرجال.

السفير العدساني عزا ذلك إلى أن التيارات والاتجاهات التي انتسبت إليها المرشحات لم تفلح في تحقيق النتائج المؤثرة، بينما يرى الكاتب عدنان حسين أن قوى المعارضة ومنها الإسلاميون المتشددون لا يميلون الى فسح المجال أمام المرأة في مجلس يهيمنون على اغلب مقاعده.

ولفت المحلل السياسي عدنان حسين الى تأصل المجابهة مستمرة بين التيار اللبرالي في الكويت وما اسماه بالحلف الإسلامي القبلي، الذي يعتبر نفسه القاعدة التي يستند إليها نظام الحكم في الكويت، ويسعى للاستحواذ على المزيد من الامتيازات، الذي نبه الى ان الحكومات الكويتية كثيرا ما ناهضت التيارات اللبرالية، وهو ما سمح للقوى الإسلامية المتشددة في بسط حضورها على الشارع، وانعكس ذلك على نتائج صناديق الاقتراع.

ويرى عدنان حسين أن خسارة النواب الشيعة مقعدين في مجلس الامة الجديد إذ أصبحوا سبعة بدلا من تسعة نواب ، سيضعف ما عرف عن دورهم في دعم تطبيع العلاقات بين الكويت.

ويلاحظ مراقبون ان نتائج الانتخابات الكويتية تزامنت مع صعود التيارات الإسلامية في عدد من الدول العربية في موسم ما سمي بالربيع العربي، لكن سفير الكويت في جمهورية التشيك أيمن العدساني، لفت خلال حديثه لاذاعة العراق الحر الى ما سماها بعراقة الديمقراطية في الكويت، مستبعدا التأثيرات الخارجية على الناخب، مشيرا الى الانتخابات الأخيرة واحدة من سلسلة انتخابات شهدتها الكويت قبل الربيع العربي بسنوات.


XS
SM
MD
LG