روابط للدخول

اعلنت وزارة التربية الشروع بإنشاء عشرين مدرسة الكترونية في بغداد والمحافظات بالتنسيق مع وزارتي الاتصالات والتكنولوجيا. واصدر الناطق الاعلامي للوزارة وليد حسين بيانا أكد فيه عزم وزارة التربية على الارتقاء بمستوى التعليم ليواكب التطور التكنولوجي والمعلوماتي الحديث في العالم.
واضاف البيان ان الوزارة جهزت المدارس بخمسين الف كومبيوتر حديث وخمسة آلاف طابعة وخمسمئة ماسح ضوئي. كما زُودت هذه المدارس ببرمجيات حديثة. واعتبر البيان مشروع المدارس الالكترونية استراتيجية تتبعها الوزارة لتطبيق آليات تعليم تربوي متقدم من حيث طرق التعليم والتدريس الالكتروني الحديث.
وأثار مشروع المدارس الالكترونية ردود فعل ايجابية عموما رغم تذكير البعض باعلان وزارة التربية في وقت سابق حاجتها الى بناء سبعة آلاف مدرسة في سائر انحاء العراق لانهاء مشكلة الدوام المزدوج والمدارس الطينية.

اذاعة العراق الحر التقت مستشار وزارة التربية للشؤون الفنية محسن عبد علي الذي أوضح ان المشروع يهدف الى تحديث الاتصالات بين مديريات التربية والاستغناء عن المخاطبات الورقية في اطار مشروع اوسع لحوسبة التعليم يحظى برعاية اليونسكو واليونسيف.
ولكن المستشار محسن عبد علي اعترف بأن تعميم تكنولوجيا المعلومات واستخدام الانترنت يصطدم بعقبات في مقدمها انقطاع التيار الكهربائي وخوف الموظف من مواجهة الكومبيوتر وكأنه وحش كاسر.

ورحب رئيس لجنة التربية في مجلس النواب عادل شرشاب بحوسبة وزارة التربية اولا لأنها وزارة كبيرة مسؤولة عن زهاء 8 ملايين تلميذ ولها جيش ضخم تعداده نحو 600 الف من المعلمين والمدرسين والاداريين.
واثنى الخبير التربوي ورئيس التجمع غير الحكومي للمصلحين التربويين عقيل محمد علي على مشروع ربط المدارس ومديريات التربية بالانترنت إذا كان ذلك يخفف عن كاهل المواطن ومعاناته خلال المراجعات ، وخاصة من مواطني المحافظات.

ولاحظ الخبير التربوي عقيل محمد علي ان هناك مفارقة تتمثل في وجود ادارات ضعيفة ومدارس طينية من جهة وإدخال تكنولوجيات حديثة دون توفر البنى التحتية اللازمة لها.
الى جانب الأهمية البالغة لحل مشكلة نقص المدارس وضرورة ادخال التكنولوجيا الحديثة في العملية التربوية يواجه التعليم مهمة لاتقل أهمية عن المباني والكومبيوترات إن لم تكن أهم هي إعداد مناهج حديثة تبتعد عن التلقين وتنمي قدرة الطفل على التفكير النقدي وتبني شخصية قوية على مستوى من التعليم والكفاءة كوادر جديرة بإدارة البلد في كل المجالات.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.

XS
SM
MD
LG