روابط للدخول

وصفت الناطقة باسم القائمة العراقية ميسون الدملوجي عودة نواب العراقية الى البرلمان بأنها بادرة حسن نية. وقال برلمانيون بينهم عضو اللجنة المالية النيابية جابر الجابري ان نواب العراقية قرروا العودة الى البرلمان ليكونوا حاضرين حين تُناقش قوانين مهمة بينها قانون موازنة العام الحالي. كما قرر ثلاثة من وزراء العراقية يتولون حقائب التربية والزراعة والتكنولوجيا العودة الى مزاولة مهام عملهم في الوزارات الثلاث.

واياً تكن اسباب العودة فانها أنعشت الآمال بأن تكون خطوة أولى نحو تطبيع العلاقة بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي وتهيئة اجواء ملائمة لانعقاد المؤتمر الوطني المرتقب. ولكن عودة نواب العراقية اطلقت ايضا تكهنات عن الأسباب الحقيقية وراء قرار العراقية ، بما في ذلك عودتها بعدما اكتشفت لا جدوى المقاطعة ، أو عودتها تحت ضغوط خارجية أو عودتها لتفادي انفراط عقدها وما غذا كانت عودة الوزراء الثلاثة قرارا فرديا.

من جهة أخرى رأى مراقبون ان القائمة العراقية أثبتت انها قادرة على ان تهز مركب السلطة في أي وقت أو انها أوصلت رسالة مؤداها ان كتلة بثقل العراقية لا يمكن تجاهل مطالبها أو انها قدمت هذا التنازل حرصا على انجاح التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الوطني الذي يُعول عليه لوضع جميع الأوراق على الطاولة وفتح كل الملفات المتنازع عليها بغية ايجاد الحلول الناجعة لها وفي مقدمتها تنفيذ اتفاق اربيل بقدر تعلق الأمر بالقائمة العراقية وقضية كركوك والمناطق المتنازع عليها الأخرى وقانون النفط بوصفها أهم القضايا التي يريد التحالف الكردستاني تسويتها.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية نبيل حربو الذي أكد ان جميع الأطراف تراهن على المؤتمر الوطني لانهاء الأزمة مشيرا الى تشكيل لجنة تحضيرية تعكف على اعداد جدول اعمال المؤتمر الذي توقع حربو عقده في وقت قريب.

وكانت الأزمة الراهنة مرت بمحطات متعددة ابرزها صدور مذكرة القاء قبض على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بوصفها الشرارة التي فجرت الأزمة وتصريحات نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك الذي اتهم المالكي بالدكتاتورية. وفي هذا الشأن اوضح نائب العراقية نبيل حربو ان قضية المطلك قضية سياسية في حين ان قضية الهاشمي ذات شقين سياسي وقانوني ستعمل القائمة العراقية على ادراجها ضمن مواضيع البحث.

من المحطات المهمة الأخرى في الأزمة السياسية الحالية ما نُقل عن رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني من تشكيك في جدوى حضوره المؤتمر الوطني طالما ان الاتفاقيات لا تُنفذ في اشارة الى اتفاقية اربيل تحديدا التي توصل اليها الفرقاء بمبادرة من بارزاني نفسه. واستبعد نائب القائمة العراقية نبيل حربو وجود نية لإفشال المؤتمر بالارتباط مع هذا الموقف بل ما نقل عن بارزاني دعوة من رئيس اقليم كردستان الى إشراك طرف دولي كضامن للالتزام بما يتفق عليه الفرقاء بعد الاتعاظ من التجربة السابقة.

الناطق باسم ائتلاف الكتل الكردستانية مؤيد الطيب رحب بعودة نواب العراقية ووزرائها معتبرا اياها خطوة تسهم في إشاعة اجواء ايجابية قبل انعقاد المؤتمر الذي سيبحث مواطن الخلل في العملية السياسية. وأكد الطيب دعم الرئيس مسعود بارزاني للمؤتمر الوطني واهمية تنفيذ ما يتمخض عنه من اتفاقات.

ودعا عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه الى الابتعاد عن تكتيك المقاطعة واعتماد الحوار معتبرا عودة نواب العراقية خطوة ايجابية. ونوه نائب ائتلاف دولة القانون باجماع سائر الأطراف على اهمية المؤتمر الوطني مقترحا تسميته اللقاء الوطني لتجنب الايحاء بعملية بناء جديدة من الصفر.

واشار شلاه الى تنفيذ المادة 140 الخاصة بكركوك والمناطق المتنازع عليها والنظام الفيدرالي بوصفها من أهم القضايا التي ستبحثها الكتل السياسية حين يلتئم المؤتمر أو اللقاء الوطني المنتظر.

المحلل السياسي خالد السراي لفت الى صعوبة التكهن بما ستأتي به الأيام المقبلة على مستوى آفاق العملية السياسية في العراق طارحا جملة تساؤلات عن موقف القائمة العراقية وما إذا كانت عودتها الى البرلمان نتيجة ضغوط خارجية أو عودة الوزراء الثلاثة بقرار فردي دون موافقة القيادة.

كتب الخبير الاميركي بشؤون الشرق الأوسط كينث بولاك ان قرار القائمة العراقية يتيح فرصة جديدة لاطلاق عملية يمكن ان تعالج القضايا الأساسية. وإذا اغتنمت جميع الأطراف هذه الفرصة سيكون هناك أمل حقيقي للعراق. وإذا لم تغتنمها ، كما يبدو مرجحا ، فان العراق سيترنح بين أزمة وأخرى وينزلق في نهاية المطاف الى حرب اهلية أو دكتاتورية بلا استقرار أو دولة فاشلة ، على حد تعبير الخبير الاميركي كينث بولاك.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG