روابط للدخول

صحيفة: تأخير الإفراج عن معتقلين لاستغلالهم مادياً


داخل سجن الناصرية

داخل سجن الناصرية

نشرت صحيفة الغارديان البريطانية في منتصف كانون الثاني 2012 تقريرا أكدت فيه وجود فساد داخل السجون العراقية وبطريقة تؤدي إلى عدم الإفراج عن سجناء تم الإعلان عن براءتهم من التهم المنسوبة إليهم إلا بعد قيام ذويهم بدفع مبالغ طائلة.
كان التقرير مسهبا وطويلا ومفصلا نقلت فيه الصحيفة عن مسؤولين في السجون وعن آخرين قولهم إن الفساد منتشر وإن هذه الممارسة موجودة. الصحيفة التقت 15 معتقلا أطلق سراحهم أكدوا جميعا أنهم دفعوا رشاوى مقابل الإفراج عنهم كما قالوا إن المعتقلين يتعرضون إلى التعذيب كي يقوم أهلهم بدفع رشاوى للتخفيف عن تعذيبهم.
الصحيفة التقت أيضا ضابطا وصفته بأنه المسؤول عن إبرام اتفاقات مع ذوي المعتقلين وعن جباية الأموال مقابل خدمات مثل وقف التعذيب ونقلت عنه أن هذه الأمور لا تقتصر على معتقلين من انتماء طائفي معين بل تشمل الجميع أيا كانوا فالمهم هنا هو كسب الأموال.

وجهت إذاعة العراق الحر أسئلتها عن هذا الشأن إلى الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى عبد الستار البيرقدار الذي لم ينكر احتمال وجود ممارسات منحرفة مثل هذه غير انه وصف ما جاء في تقرير الغارديان بكونه ادعاءات يجب إثباتها وطلب منها تزويد الجهات المختصة بأسماء الأشخاص الذين التقتهم وأكدت أنهم متورطون في مثل هذه الممارسات كي يتسنى للجهات المختصة معاقبتهم.
البيرقدار دعا كل من لديه معلومة عن هذا الموضوع إلى تزويد الجهات المختصة بها لغرض معاقبة المقصر ين، حسب قوله مشيرا إلى أن ممارسات منحرفة وغير صحيحة قد تحدث في كل مكان وفي جميع الدول غير أن المهم هو الكشف عنها ومعاقبة المسؤولين.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد أعلن يوم أمس الاثنين عن الانتهاء من حسم نحو مليون ومائة ألف دعوى خلال عام 2011 ونقل بيان عن الناطق الرسمي باسمه عبد الستار البيرقدار أن هذا الرقم يشمل جميع القضايا بأنواعها المختلفة المدنية والجزائية والأحوال الشخصية.
البيرقدار شرح لإذاعة العراق الحر الآلية التي يتم بها تطبيق قرارات المحاكم عند الإعلان عن براءة معتقل من التهم الموجهة إليه وقال إن تأخير الإفراج عن سجناء أبرياء يعاقب عليه حسب القوانين العراقية بالسجن لمدة عشر سنوات.

هذا وتوقع رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية سليم الجبوري وجود ممارسات غير صحيحة داخل السجون قد تؤدي إلى بقاء المعتقل داخل السجن رغم الإعلان عن براءته ثم انتقد تأخر السلطات والجهات المختصة في حسم القضايا لمدد طويلة.

أما الناشطة في مجال حقوق الإنسان باسكال وردة فقالت لإذاعة العراق الحر إن وجود فساد وممارسات خاطئة داخل السجون أو بين الأوساط المسؤولة عن السجون أمر محتمل غير أنها دعت صحيفة الغارديان هي الأخرى إلى الكشف عن المصادر التي أشارت إليها في تقريرها وحثت السلطات القضائية أيضا إلى التأكد من متابعة الجهات المسؤولة عن تنفيذ قراراتها باعتبار أن الأمر يدخل ضمن صلاحياتها.

شارك في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.

XS
SM
MD
LG