روابط للدخول

وعود بحملة جديدة لاستعادة آثار العراق المنهوبة


آثار عراقية في المتحف الوطني ببغداد

آثار عراقية في المتحف الوطني ببغداد

أعلن وكيل وزارة الثقافة طاهر الحمود يوم الإثنين عن قرب إطلاق تحرك دولي متعدد الجوانب لاستعادة آثار العراق المنهوبة والموجودة حاليا في عدد من بلدان العالم وأضاف أن هذا التحرك سيتم بالتنسيق مع وزارة الخارجية والوزارات المعنية الأخرى.
وفي حديثه لإذاعة العراق الحر قال الحمود إن حالة النهب والسلب التي رافقت أحداث 2003 وأعقبتها أدت إلى فقدان ما يزيد على 16 ألف قطعة أثرية من المتحف العراقي وحده أعيد منها ستة آلاف تقريبا حتى الآن فيما يسعى العراق إلى استعادة البقية الباقية غير أن الحمود نبه إلى أن هذه الآثار مسجلة عكسا لحال آثار أخرى نهبت من المواقع الأثرية العديدة في العراق وليس من السهل على الإطلاق إثبات أنها أخرجت من أرضه.
الحمود أكد أن العراق يحاول أن يعمل بالتعاون مع بقية الدول من اجل استعادة الآثار مشيرا إلى أن بعض الدول لها قوانين خاصة تمنع حيازة أي آثار بطريقة غير قانونية مما يعني قيام هذه الدول بمصادرة هذه الآثار وإعادتها إلى العراق فيما تسمح القوانين في دول أخرى بعكس ذلك. الحمود قال إن العراق سيحاول التعامل مع هذين النوعين من الدول بكل الوسائل المتاحة من اجل استعادة آثاره ثم أكد أن هذه الجهود مستمرة منذ عام 2003 ووصف التحرك الجديد بكونه استجماعا وتكثيفا لها مشيرا إلى تعاون المنظمات الدولية والمحلية والى وجود قرارات دولية منها قرار مجلس الأمن 1483 الذي يدعو كافة الدول إلى مساعدة العراق في استعادة آثاره المفقودة.

هذا ويؤكد العديد من الخبراء والمسؤولين صعوبة استعادة آثار غير مسجلة وغير موثقة، ولا شئ يثبت أنها أخرجت من ارض العراق، غير أن الحمود قال إن الأمر ممكن إذا تم الرجوع إلى لجنة خبراء يعرفون تمام المعرفة ملامح آثار الحضارات وسماتها الرئيسية مما سيسهم في حل هذا الأشكال بطرق فنية ثم وصف استعادة الآثار بكونها مهمة وطنية حالها في ذلك حال المهمات الأخرى مثل الأمن والاقتصاد وغيرهما.

من جانبه عبر الباحث في مجال الآثار علي النشمي عن ألم وأسف شديدين لأن آثار العراق تتعرض إلى النهب والتهريب لاسيما وأن عدد ما يملكه من مواقع تمثل ثروة لا تعوض بأي شكل من الأشكال. النشمي قال إن في العراق أكثر من 100 ألف تل اثري ولم يتم استكشاف غير ألف منها فقط أي 1%، ثم قال إن هذه الثروة تنهب وتسلب في هذه اللحظة ونحن نعد هذا التقرير ونكتبه ونتحدث عن هذه المشكلة على يد لصوص يتفننون في طرقهم وأساليبهم وما أن يتم إخراج هذه اللقى الأثرية من البلاد حتى يصعب إثبات أصلها بل وحتى قيمتها التاريخية.
النشمي نبّه إلى أن اللقى الأثرية تفقد قيمتها الحقيقية ما أن يتم إخراجها من مكانها دون تسجيل المكان الذي أخرجت منه والطبقة التي عثر عليها داخلها إلى آخره من المعلومات المهمة. النشمي أشار أيضا إلى دخول عشائر في قتال إحداها مع الأخرى بسبب رغبتها في السيطرة على التلول الأثرية.

ومن المتوقع أن تبقى قصة الآثار العراقية قائمة لزمن طويل حتى تتحول القصة نفسها إلى نوع من الآثار، حسب اعتقاد الكثيرين.

شارك في إعداد هذا التقريرمراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم.

XS
SM
MD
LG