روابط للدخول

هل يعي العراقيون أهمية زيارة الطبيب بشكل دوري؟


طبيب في البصرة

طبيب في البصرة

تشكل الصحة العامة واحدةً من أمور يهملها العراقيون بسبب مشاغل الحياة، إذ يشير شبّان في حلقة الأسبوع الحالي من برنامج "شباب النهرين" ان نسبة كبيرة جداً من العراقيين نادراً ما يهتمون بزيارة الطبيب للوقوف على أحوالهم الصحية ومعرفة إن كانوا مصابين بأمراض، فضلاً عن قلة المراكز المتخصصة لتقديم هذا النوع من الرعاية الصحية.

ويقول علي حمزة أن ما نسبته 80% من الشعب العراقي لا يمارسون هذه ثقافة مراجعة الطبيب، بالرغم أن العراق تعرض إلى أوبئة وحروب، مؤكداً انه يعتبر نفسه ضمن هذه النسبة، وانه لا يراجع الطبيب إلا في الحالات القصوى بسبب مشاغل الحياة.
ويرى الشاب بسام ان من الضروري متابعة الحالة الصحية للإنسان، لكنه يشير الى ان قلة أعداد المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية تساهم في إثناء المواطن عن مراجعة تلك المؤسسات كي يراقب صحته، موضحاً انه يزور الطبيب عند الحاجة فقط.
ويذكر الشاب مهند انه ليس لديه الوقت الكافي لزيارة الطبيب بالرغم من انه يعاني من مرض، لافتاً الى ان المواطن العراقي يفتقر الى الاهتمام بهواياته، فضلاً عن عدم إهتمامه بالصحة بالرغم من صعوبة حياته، مؤكداً أن السعي وراء الرزق أهم من الصحة اليوم.
وتفيذ نجاة إبراهيم بأن مراجعة الطبيب للتعرف على الأمراض تعود إلى ثقافة الإنسان نفسه، وتضيف أنها دائما ما توجه أبناءها لهذا الموضوع، لكنها تشير الى صعوبة السيطرة عليهم لأنهم كبار.
وتؤكد بتول احمد إنها تهتم بمراقبة صحتها للوقاية من الأمراض، لكنها استبعدت أن تقوم بمراجعة أي طبيب، وان حصل معها مرض فأنها تسعى لعلاج نفسها بنفسها، بسبب فقدانها الثقة بالأطباء، وتقول ان الطبيب الخطأ ربما سيزيد من العلة.
من جهتها ترى زمن احمد ان هناك أسباباً عديدة تمنع المواطن من مراجعة الطبيب، منها عدم توفر الأجهزة الطبية، بالإضافة إلى انعدام التشخيص الصحيح، فضلاً عن وجود الرشوة كي تأخذ الدور للحصول على الفحص اللازم.

ورداً على سؤال عن مدى الحاجة الحقيقية لنشر هذه الثقافة لدى المواطن العراقي، يتفق أغلبية المتحدثين في حلقة البرنامج على ضرورة وجود توعية صحية تمارسها المؤسسات الإعلامية والصحية، كوزارة الصحية، ويؤكد الشاب محمد الحاجة إلى مواكبة التطور، لافتاً الى ان الدولة مطلوب منها التوعية، والتي لم تبادر بها لحد الآن، وهو أمر يتفق معه الشاب صفاء الذي أكد الحاجة إلى وجود التوعية الصحية في المدارس والدوائر الحكومية.
ويرى علي حمزة ان هناك حاجة إلى التخويف والإغراء لتعريف الإنسان بأهمية الصحة، فضلاً عن توفّر أماكن خاصة للعلاج المجاني. في حين تقول بتول إن الشعب العراقي بحاجة إلى حملة توعية كبيرة تقوم بها وزارة الصحة كي تشجع المواطن على العناية بصحته من خلال مراكز منتشرة في المناطق السكنية. ويؤكد شاكر عويد على ضرورة ان يقوم المواطن بفحص مرةً في الشهر للتأكد من سلامته وسلامة الآخرين أيضاً.

يذكر ان المادة (31 / فقرة 1) من الدستور العراقي تؤكد على ان لكل عراقي الحق في الرعاية الصحية، وتعنى الدولة بالصحة العامة، وتكفل وسائل الوقاية والعلاج، بإنشاء مختلف أنواع المستشفيات والمؤسسات الصحية.
XS
SM
MD
LG