روابط للدخول

الفنان عبد النور: تراثنا الغنائي ركيزة أساسية للنجاح


الفنان عبد النور

الفنان عبد النور

حلقة الأسبوع الحالي من برنامج "عراقيون في المهجر" تسلط الضوء على تجربة الفنان الشاب عازف العود عبد النور الذي يؤكد انه يعمل من اجل تقديم فن ناضج وراقٍ لرفع شأن الفن العراقي بالرغم من انه يقيم في السويد..
ويرى عبد النور أن ايجابيات المهجر أكثر من سلبياته، ورغم قساوة البعد عن الأهل والأصدقاء، فان هناك أسباباً عديدة تمنع المهاجرين العراقيين من العودة إلى الوطن، لافتاً إلى أنه زار العراق مؤخراً ليجد أن الخوف ما زال يطارد العراقيين في الشارع وهناك أصوات تتحدث عن تحريم الفن.

ولد عبد النور في البصرة عام 1975، نشأ في بيت محب للثقافة والفنون بأنواعها، فأحب الغناء والعزف على آلة العود وهو في سن الخامسة عشرة من عمره، لكن بدايات ظهوره على المسرح تعود إلى عام 1996 في كلية الفنون الجميلة في حفل تأبين المسرحي الراحل طالب جبار، حين قدّم عمل "ليلة وداع" للشاعر الكبير بدر شاكر السياب.

عبد النور في السويد

عبد النور في السويد

يؤكد الفنان عبد النور أن الفنان العراقي يبحث دائماً عن الأمان والطمأنينة كي يبدع، وبما أن الطمأنينة لم تكن موجودة في العراق أبان عهد النظام السابق لذا قرر أن ينتقل إلى الإمارات العربية المتحدة ثم إلى السويد. ولم يكن قرار الهجرة سهلاً، لكن بحثه عن الحرية والأمان جعله يتخذ هذا القرار رغم صعوبته، فكانت انطلاقته الفنية في دولة الإمارات العربية، حيث قدم مجموعة من الأغاني الوطنية لقناة الفيحاء الفضائية العراقية، وعمل في مسارح الإمارات مع مجموعة من المسرحيين العراقيين في مجال التلحين والعزف والموسيقى التصويرية.

مع فرقة بصرياثا

مع فرقة بصرياثا

هاجر إلى السويد فكانت انطلاقته الفنية الثانية، وبالرغم من صعوبات المهجر، تمكن من مواصلة نشاطه الفني، وساهم في تأسيس عدة فرق موسيقية وغنائية عراقية، منها فرقة نوارس دجلة في ستوكهولم، وقاد هذه الفرقة واشرف عليها وتسلمها من بعده الفنان الموسيقار علاء مجيد، وتسمى اليوم بفرقة طيور دجلة ونالت شهرة واسعة داخل وخارج السويد.
يقول الفنان عبد النور أن العراقيين في المهجر مهتمون بمتابعة الفن العراقي ومواصلة عطائهم الفني، واستطاع مع مجموعة من الفنانين والعازفين العراقيين إنشاء فرقة دار السلام الموسيقية العراقية التي تعنى بالغناء التراثي العراقي، وساهم أيضا في تشكيل فرقة بصرياثا الفنية، كما له حضور واسع في الأنشطة الثقافية والاجتماعية العراقية التي تقيمها الجالية العراقية في السويد.

أنتج عبد النور فيديو كليب بعنوان "أمي الغالية" مع المخرج هردي عمر، كما يعمل الآن على إنتاج عمل تحت عنوان " زينب". ويشير إلى الصعوبات التي يواجهها المطربون العراقيون وخاصة في ظل ارتفاع تكاليف التسجيل والتصوير لاغاني الفيديو كليب، وغياب الدعم المالي والفني، مؤكداً أن التراث الغنائي العراقي هو الركيزة الأساسية لنجاح أي فنان، ويأمل أن يكون امتداد للفنانين والمطربين العراقيين الكبار الذين ساهموا في انتشار الأغنية العراقية على الساحة العربية.

ساهم في إعداد هذه الحلقة من البرنامج مراسل إذاعة العراق الحر في ستوكهولم نزار عسكر.

XS
SM
MD
LG