روابط للدخول

موقف "العراقية" في اجتماع حاسم الأحد المقبل


لافتة إنتخابية للقائمة العراقية في إنتخابات 2010 العامة

لافتة إنتخابية للقائمة العراقية في إنتخابات 2010 العامة

وسط تزايد الضغوط على قادة القائمة العراقية للعدول عن قرار المقاطعة والعودة إلى الحكومة والبرلمان، كشف قيادي فيها أن اجتماع (الأحد) المقبل سيحسم موقف كتلته النهائي من العملية السياسية. مراقبون للشأن السياسي لا يستبعدون تحول العراقية إلى معارضة برلمانية كي لا تخسر ناخبيها.

من جهته دعا زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عمار الحكيم الذي يزور تركيا حاليا لتهدئة التوتر بين بغداد وأنقرة، دعا "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي للعودة إلى البرلمان، ووعد بدراسة مطالب القائمة وعمل ما يلزم لتحقيقها، مؤكدا أن العراق لكل العراقيين ولا يجوز أن تنفرد طائفة أو فئة معينة فيه بالحكم.
إلى ذلك كشف حامد المطلك القيادي في العراقية في حديث لإذاعة العراق الحر أن اجتماع كتلة العراقية الذي عقد (الخميس)، خرج بتوصيات ومقترحات رفعت إلى قادة القائمة لحسم موقفها في اجتماع يعقد (الأحد) المقبل، والتصويت على خيارات تتمثل بـ"الإستمرار في مقاطعة جلسات الحكومة والبرلمان، أو العودة إليهما، أو الانسحاب من حكومة الشراكة الوطنية، والذهاب إلى تشكيل معارضة برلمانية"، مشيراً الى ان الرأي سيكون لأغلبية أعضاء القائمة، بحسب تعبير المطلك.

وكانت "العراقية" أعلنت مقاطعتها جلسات مجلس الوزراء والنواب على خلفية خلافات سياسية مع ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أصدر مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي القيادي في العراقية.
ويعبر عباس البياتي القيادي في دولة القانون عن ترحيب كتلته بعودة "العراقية" إلى الحكومة والبرلمان، ويرجح عودتها للعمل في إطار المؤسسات الدستورية والتنفيذية، لأنها بدأت تخسر امتيازات ومواقف بسبب الدلال السياسي الذي تمارسه، على حد تعبيره.

المحلل السياسي أمير الساعدي يتوقع أن تعود العراقية إلى العملية السياسية بسبب تذبذب المواقف وعدم وجود تماسك بين الأحزاب داخل الكتلة، لذا فهو يستبعد اتخاذها خيار تشكيل المعارضة البرلمانية.
أما المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي فيرى أن العملية السياسية لا يمكن أن تستقيم بدون وجود كتلة معارضة في البرلمان، ويرجح أن تتحول العراقية إلى معارضة برلمانية، لأن العودة إلى الحكومة ستجعلها بموقف محرج أمام جمهورها وناخبيها. لذا فخيار المعارضة هو الأصح والأسهل بنظر الصميدعي كي تستقيم العملية السياسية حتى إجراء الانتخابات المقبلة.

ويعرب البياتي عن أمله بعودة "العراقية" إلى العملية السياسية بشكل كامل، لأنه يرى أن العودة إلى البرلمان سيحقق لها الهدف السياسي فقط، وأشار الى ان العودة إلى البرلمان والحكومة سيحقق لها المكسب السياسي والجماهيري في آن معاً، حتى تستطيع العراقية أن تخدم ناخبيها في المؤسسات التنفيذية.
ويتوقع المحلل السياسي أمير الساعدي أن تنجح الضغوط الخارجية التركية والأميركية في إقناع العراقية بتقديم التنازلات للمالكي والعودة إلى الحكومة والبرلمان، لكنها ستبدو ضعيفة أمام ناخبيها، لذا فعليها أن تتجه إلى المعارضة لتكسب ثقة جمهورها وناخبيها، خاصة وأن البلاد مقبلة على انتخابات مجالس المحافظات في العام الحالي والانتخابات التشريعية خلال العامين المقبلين.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي..

XS
SM
MD
LG