روابط للدخول

نواب يحمّلون الكتل السياسية مسؤولية عودة القاعدة


جنود عراقيون يقفون خلف سياج بيت إقتحموه يعود لعناصر في تنظيم القاعدة

جنود عراقيون يقفون خلف سياج بيت إقتحموه يعود لعناصر في تنظيم القاعدة

فيما أكد وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا أن تنظيم القاعدة ما يزال يشكل خطرا قويا على الولايات المتحدة، حذرت وزارة الداخلية العراقية من أن المعركة التي يخوضها العراق ضد الإرهاب أكبر بكثير مما يهوّنه البعض وقالت الوزارة في بيان لها إن الهجمة تتلبس بلباس الطائفيّة والفكر الديني وتستفيد من تذبذب بعض السياسيين في المواقف ومن التحريض والدعم الخارجي.
هذه التحذيرات تأتي بعد يوم واحد من إعلان تنظيم القاعدة في العراق حرب جديدة ضد ما سمّاه "الاحتلال الصفوي الإيراني".

وتناقلت وسائل الإعلام العراقية والعربية تالمتحدث الرسمي باسم دولة العراق الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة أبو محمد العدناني الذي قال إن "دولة العراق الإسلامية باتت تملك اليوم زمام المبادرة في العراق، مضيفاً أن الوقت الحالي هو "وقت القتال الحقيقي".
هذه التصريحات أثارت ردود أفعال مختلفة في الأوساط السياسية العراقية التي رأت أن تنظيم القاعدة وبعد أن كان شبه ميت بدأ يستفيد من الخلافات السياسية والتدخلات الخارجية في الشأن العراقي ليحي خلاياه من جديد ويعود إلى الساحة العراقية بأسماء وشعارات جديدة.

ويصف القيادي في ائتلاف دولة القانون علي العلاق القاعدة بالإخطبوط الدولي الذي ينفذ مشروعا طائفيا وخطة مدعومة من إسرائيل لضرب الواقع العراقي وتمزيق العالم الإسلامي وإفشال المشاريع الديمقراطية في العالمين العربي والإسلامي، لكنه واثق من قدرة الأجهزة الأمنية العراقية على القضاء على فلول تنظيم القاعدة الذي يحاول إثبات وجوده من جديد على الساحة العراقية، على حد تعبيره.

ويرى النائب عن كتلة العراقية نبيل حربو أن تنظيم القاعدة والتنظيمات الإرهابية الأخرى تستغل الأزمة السياسية وتدخل دول الجوار في الشأن العراقي، لتنفيذ أهدافها، نافيا أن يكون هدف تنظيم القاعدة محاربة الشيعة فقط بل هدفهم ضرب الإنسان العراقي وإفشال العملية السياسية في العراق، مشيرا إلى أن التنظيمات الإرهابية تستهدف النواب السنة والشخصيات السنة أكثر من الشيعية لأنها تعتقد بأنهم يعملون على إنجاح العملية السياسية.

من جهته يحمل النائب عن التحالف الكردستاني فرهاد الاتروشي القوى السياسية العراقية مسؤولية عودة تنظيم القاعدة ومنح الجماعات الإرهابية المتشددة، فرصة الدخول إلى الساحة العراقية من خلال استمرار الصراع السياسي وتصدر بعض الجماعات الإرهابية للدفاع عن مكون وطائفة معينة.

النائب عن كتلة العراقية نبيل حربو يحذر من تداعيات تدخل دول الجوار واستغلالها ليس فقط من قبل تنظيم القاعدة بل حتى من الأحزاب التي لديها ميليشيات، ويدعو قادة الكتل السياسية وعلى رأسهم رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الوحدة والعمل المشترك لمنع الأطراف الخارجية من التدخل في الشأن العراقي، لافتا إلى أن التدخلات الخارجية المتمثلة بتصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان والسفير الإيراني لدى بغداد، تثبت فشل العملية السياسية بعد الانسحاب الأميركي.

المحلل السياسي واثق الهاشمي يتفق مع النائب حربو في أن تنظيم القاعدة ودول جوار ومن خلال التصريحات والتهديدات تحاول دفع العراق نحو حرب طائفية خطيرة. وعلى الرغم من أنه يتوقع إن يزداد المشهد الأمني سخونة وخطورة لكنه واثق من أن الشارع العراقي لن ينجر إلى حرب طائفية مرة أخرى.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي..
XS
SM
MD
LG