روابط للدخول

مقتل قائد صحوة الضلوعية يثير ملف الصحوات


أحد عناصر قوات الصحوة في ديالى

أحد عناصر قوات الصحوة في ديالى

مع استمرار استهداف عناصر وقادة الصحوات، وآخرها مقتل الخبير في شؤون القاعدة الملا ناظم الجبوري في بغداد، تتصاعد دعوات للاهتمام بملف الصحوات التي حاربت تنظيم القاعدة ونجحت في إعادة الأمن والاستقرار إلى مناطق كانت تعرف بالساخنة في العراق.

رئيس الوزراء نوري المالكي أدان مقتل قائد صحوة الضلوعية بمحافظة صلاح الدين والخبير في شؤون القاعدة الملا ناظم الجبوري، معتبراً مقتله دليلاً على كراهية القتلة وحقدهم على الأصوات الداعية لوحدة العراقيين، كما أكد أن الجبوري كان له دور بارز في كشف حقيقة المجرمين وتعريتهم، بحسب بيان صدر عن مكتب المالكي الخميس.

وكان مسلحون مجهولون قتلوا الثلاثاء الماضي بأسلحة كاتمة للصوت الخبير في شؤون القاعدة الملا ناظم الجبوري في ساحة اللقاء بمنطقة المنصور غرب بغداد.
مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، أكد في تصريحات صحفية أن تحركات الملا ناظم الجبوري تسببت بمقتله، بينما رأت وزارة الداخلية العراقية أن مقتل الجبوري يعكس توجه تنظيم القاعدة لإحداث فتنة بين الصحوات والحكومة، ولفتت في بيان إلى أن الوزارة تمتلك معلومات عن ضغط كبير يمارسه تنظيم القاعدة ليثني أفراد الصحوة عن موقفهم الوطني وإعادتهم إلى صف القاعدة أو ما يسمى بدولة العراق الإسلامية.

وكان الخبير في شؤون القاعدة الملا ناظم الجبوري أشار في مقابلة سابقة مع إذاعة العراق الحر أن القاعدة تحاول الانتقام ومن خلال عمليات نوعية ترسل رسائل لإثبات الوجود بعد أن فقدت حواضنها في فترة سابقة.
حادث اغتيال القيادي في الصحوة والمنشق عن تنظيم القاعدة الملا ناظم الجبوري في بغداد ليس الأول من نوعه فقد شهدت الأشهر الماضية تعرض أفراد الصحوات إلى عمليات تصفية منظمة استهدفتها في مناطق متعددة مثل الأنبار وديالى وبغداد.
وزارة الداخلية حذرت في بيان الأربعاء أفراد الصحوات من وجود توجه لدى القاعدة لضربهم في العراق.

وكانت القوات الأميركية شكلت في العام 2006 مجالس الصحوات أو "أبناء العراق"، لمحاربة تنظيم القاعدة، ومساندة القوات الأمنية العراقي في بسط الأمن. وقام الجيش الأميركي في تشرين الأول عام 2008 بتسليم ملف الصحوات إلى الحكومة العراقية التي تعاملت مع هذا الملف وفق أمر ديواني يحمل رقم 118 وينص على دمج 20% من أفراد الصحوات في المنظومة الأمنية، وتوفير وظائف مدنية للبقية في الوزارات والمؤسسات الحكومية. عضو لجنة المصالحة الوطنية قيس الشذر أكد لإذاعة العراق الحر أن أعدادا كبيرة لم تستقبلهم الوزارات، معربا عن أسفه لإسراع الحكومة في إنهاء ملف الصحوات على حساب أمن المناطق ورغم تأكيد القادة الأمنيين على حاجتهم لمقاتلي الصحوات.

المحلل السياسي والخبير في شؤون المصالحة إبراهيم الصميدعي يرى أن الحكومة أهملت ملف الصحوات وأن أفراد الصحوات تحولوا من مقاتلين إلى أهداف سهلة للمجاميع المسلحة عندما انقلبوا عليها وتخلت الحكومة عنهم.

لكن مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي وفي مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر أكد أن الحكومة العراقية لم تُشِح وجهها عن الصحوات ولم تهمل حقوقهم. وبحسب الخزاعي فانه لم يبقى إلا نحو 44 ألفا فقط من عناصر الصحوات بدون عمل من مجموع 98 الفا، وسيتم دمج هؤلاء في الوزارات المدنية بموجب إجراءات المصالحة الوطنية كل حسب اختصاصه وشهادته الدراسية.

ويشكو منتسبو الصحوات من عدم تنفيذ الحكومة لوعودها وبقاء الكثيرين منهم بدون وظائف، فضلاً عن عدم انتظام دفع الرواتب الشهرية.
مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي لم ينف وجود مشاكل إدارية وفنية في موضوع توزيع رواتب الصحوات، ما يؤدي إلى تأخر وصولها لشهرين وليس ستة أشهر كما يدعي البعض من عناصر الصحوات.
قلة الراتب أو تأخر وصوله ليس هو المشكلة الوحيدة التي يعاني منها أبناء الصحوات إذ يؤكد قيس الشذر عضو لجنة المصالحة الوطنية في مجلس النواب العراقي أن عناصر الصحوات وبعد اتخاذهم قرار محاربة تنظيم القاعدة في مناطقهم أصبحوا مستهدفين من قبل التنظيمات الإرهابية في عمليات اغتيال وتفجير منازلهم، وضحايا أيضا للدعاوى الكيدية التي انتهت بالكثيرين منهم في السجون، مشيرا إلى أن لجنة المصالحة النيابية ستسعى لدى مجلس الوزراء إلى توفير الحماية للصحوات.

مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي يرى أن الجميع مستهدف في العراق والصراع قائم بين القاعدة والصحوات وهي الأخيرة قادرة على حماية نفسها، مشددا على أن الحكومة تهدف إلى حصر السلاح بأيدي الأجهزة الأمنية والتفرغ لمحاربة القاعدة.
المحلل السياسي إبراهيم الصميدعي يرى أن السنوات الماضية شهدت تصفية للصحوات محذرا من ترك عناصرها عزل أمام تنظيمات إرهابية مسلحة ومحترفة. داعيا الحكومة إلى إعادة فتح ملف الصحوات وتوفير الحصانة القانونية والقضائية لهم وإعادة تسليحهم وتمويلهم، إذا كانت تريد الحفاظ على المنجزات الأمنية وحماية البلاد من الانزلاق إلى حرب طائفية بحسب رأي الصميدعي.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي..
XS
SM
MD
LG