روابط للدخول

العراق يتراجع 22 مرتبة في تقرير عن حرية الصحافة


محطة تلفزيونية تذيع خبراً عن مقتل صحفي عراقي

محطة تلفزيونية تذيع خبراً عن مقتل صحفي عراقي

بعد ان حقق العراق تقدماً وصف بـ"كبير" ضمن التصنيف العالمي لحرية الصحافة خلال السنوات الماضية، أشار تقرير سنوي تصدره منظمة "مراسلون بلا حدود" الى ان تصنيف العراق الدولي لهذا العام تراجع من المرتبة 130 الى 152، وهي مرتبة مقاربة لما كان يحتلها عام 2008.

وعللت المنظمة هذا التراجع بتجدد موجة الاغتيالات الموجهة ضد الصحفيين العراقيين، معتبرة اغتيال الصحفي هادي المهدي في ايلول الماضي بانه يمثل نقطة فاصلة في هذا التراجع، فضلا عن الإنتهاكات التي يتعرّض لها الصحفيون على يد القوات الامنية خلال تغطياتهم الصحفية للتظاهرات في بغداد واقليم كردستان العراق الذي كان يمثل ملاذاً آمناً للصحفيين في السابق.

ويقول المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان العراقية كامل أمين ان الحكومة العراقية بالرغم من احترامها لمثل هذه التقارير، الا انها تجد في التقرير الجديد نوعاً من المبالغة، معتبراً ان العراق يخلو اليوم على سبيل المثال من سجناء الرأي، كما ان الكم الهائل من وسائل الأعلام هو دليل كبير على حرية الصحافة في البلاد.

من جهته وجد عضو لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب بكر حمه صديق ان هذا التقرير يقترب بشكل كبير من الواقع العراقي، لجهة حرية التعبير وحرية الصحافة، لافتاً الى ان العديد من الصحفيين يتعرضون اليوم الى ملاحقات بسبب ما يكتبون، والأدهى في الامر ان تلك الملاحقات تكون بغطاء قانوني، ان اجهزة امنية لا تزال لا تتعامل وفق قانون حرية الصحافة بالرغم من صدوره.

الى ذلك اكد مرصد الحريات الصحفية الذي يعد المنظمة المحلية الابرز التي تعنى بحقوق الصحفيين والرصد، ان هذا التقرير يمثل واقع الحال للعمل الصحفي الذي بات يمثل احدى اخطر المهن في العراق.
وقال المدير التنفيذي للمرصد هادي جلو مرعي ان المعايير التي تسخدمها المنظمات الدولية هي معايير خاصة فيها شفافية اكبر، لذلك من الطبيعي ان تعتبر الحكومة العراقية هذا التقرير مبالغاً فيه.

وبحسب احصائية لمرصد الحريات الصحفية فان عدد الصحفيين الذين قتلوا في العراق منذ عام 2003 ولغاية الآن بلغ 258 صحفياً، قضى معظمهم على يد مسلحين، ولم يكشف عن اغلب نتائج تلك القضايا التي قيدت معظمها ضد مجهول حتى الان.
XS
SM
MD
LG