روابط للدخول

مخاوف متزايدة من هجرة الأقليات إلى خارج العراق


شرطي عراقي يحرس إحدى الكنائس في بغداد

شرطي عراقي يحرس إحدى الكنائس في بغداد

تثير اوضاع الاقليات في العراق مخاوف متزايدة على المستويين الداخلي والخارجي في الوقت الذي تظهر إحصاءات استمرار هجرة أبناء الأقليات رغم التحسن الامني النسبي في البلاد. وكان هذا الامر مادة للعديد من الدعوات الدولية الى ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة من قبل الحكومة العراقية لتوفير الضمانات اللازمة للاقليات.

ومن أحدث الدعوات في هذا الصدد نداء وجهته مجموعة من القادة الدينيين في الولايات المتحدة الذين ذكروا أن العراق خسر في الأعوام الأخيرة نحو 80% من اقلياته. لكن مدير مركز حمورابي لحقوق الانسان وليم وردة اعتبر أن هذا الرقم "يحمل بعضا من المبالغة"، مشيرا الى ان نسبة الهجرة بين الاقليات تزيد قليلا عن الخمسين في المئة.

من جهته، يصف عضو مجلس النواب عن طائفة الصابئة المندائيين خالد امين رومي هذا الرقم بانه قريب من الصحة "إذا ما احتسبت هجرة الاقليات بدءا من سبعينات القرن الماضي."
وكانت مجموعة من قادة الديانات المسيحية واليهودية في الولايات المتحدة اجتمعت مع السفير العراقي لدى الأمم المتحدة حامد البياتي نهاية الاسبوع الماضي، واعربت عن قلقها بشأن تقارير النزوح الجماعي للمسيحيين من العراق. كما جرى التنويه خلال القاء "بعدم انخراط المسيحيين بدرجة كافية داخل العراق في عملية بناء بلدهم."

ويجد هذا القلق مصداقية في معطيات المراكز والمؤسسات المعنية بشؤون الاقليات. فيما يؤكد وردة ان ما بين 10 و 15مواطنا مسيحيا يهاجرون من العراق يوميا في الوقت الراهن.
في الوقت ذاته يشير وردة الى عدم تسجيل ارقام كبيرة لعودة ابناء الاقليات من الخارج "باستثناء العودة القسرية"، محذرا من ان العراق قد يخسر اقلياته بالكامل خلال عشر سنوات اذا لم توضع معالجات جدية لوقف الهجرة.

وعن سبل ايقاف هجرة الاقليات يقول خالد امين رومي "ان الامر يتعلق بتحسن الاوضاع الامنية والاقتصادية والاجتماعية في العراق عموما وليس لابناء الاقليات فقط."

XS
SM
MD
LG