روابط للدخول

يرى مواطنون ان كثرة الأزمات السياسية التي تعاني منها البلاد ناجمة عما يحتويه الدستور من ثغرات ومشاكل تشريعية، وطالبوا بتغيير طبيعة النظام السياسي في العراق ليكون رئاسياً بدلاً من النظام البرلماني المعمول به منذ عام 2005، مشيرين الى ان النظام البرلماني لا يصلح تطبيقه في العراق بسبب كثرة التجاذبات السياسية، وعدم قدرة السياسيين وما يمثلونه من كتل على الانسجام. ويرى آخرون ان الدستور الحالي محمّل بما يسمونه "قنابل موقوتة"، كقضية تشكيل الأقاليم، التي تحولت إلى قضية للجدل السياسي، بعد أن كان يراد منها تحسين الأداء الخدمي وتمكين المحافظات من الحصول على صلاحيات أوسع للنهوض بواقعها على شتى الصعد. ويبدي مواطنون آخرون تخوفاً من استمرار الأزمات السياسية بعد كل انتخابات عامة، بسبب ما تسير عليه العملية السياسية من نظام المحاصصة، وبسبب النظام البرلماني الذي صار يشترط التوافقات سبيلاً لتمرير القرارات والقوانين.

ويؤيد عضو مجلس محافظة كربلاء طارق الخيكاني ما يوجه إلى الدستور من انتقادات، ويقول إن "الدستور ينطوي على الكثير من الضبابية، لافتاً الى ضرورة ان تشكِّل الكتل السياسية لجنة لإعادة النظر فيه". لكن متابعين يشيرون الى أن طبيعة أداء الكتل السياسية هو ما يجب أن ينتقد، ويقول الأكاديمي محمد الطويل أن هناك كتلاً السياسية لم تثبت نضجاً في ممارسة السياسة خلال السنوات الماضية، مشيراً الى ان "النظام النيابي من أنضج النظم السياسية في العالم، غير أن الكتل السياسية العراقية عبثت بالعملية السياسية من خلال المحاصصة الطائفية". ويصف النائب بهاء جمال الدين الدستور الحالي كما وصفه مواطنون عاديون، لكثرة ما يوجه إليه من انتقادات، لكنه اعتبر بعض دعوات تعديله تستند إلى خلفية سياسية مريبة.

يشار إلى أن الدستور معمول به منذ 2005 وقد اتفقت الكتل السياسية آنذاك على تعديل بعض فقراته لكن هذا التعديل لم يتم وظل محل تجاذب بين الأطراف السياسية، وربما نسي في ظل أزمات أخرى سياسية وأمنية شهدتها البلاد خلال السنوات الماضية.


XS
SM
MD
LG