روابط للدخول

ترحيب بقانون دعم المشاريع الصغيرة، ومساعٍ لتقليص البطالة


شباب يعملون في تجهيز مواد البناء

شباب يعملون في تجهيز مواد البناء

رحبت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتصويت مجلس النواب على قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل، والمعول عليه في معالجة جزءٍ من مشكلة البطالة، يأتي هذا وسط تحذيرات من تداعيات الأزمة السياسية على الاقتصاد العراقي وارتفاع نسب البطالة والفقر في العراق.


أكد نصار الربيعي وزير العمل والشؤون الاجتماعية في مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر أن قانون دعم المشاريع الصغيرة هو جزء ٌ من وثيقة سياسة التشغيل الوطنية، داعيا الوزارات كافة للتنسيق والتعاون مع وزارته لتنفيذ بنود هذه الوثيقة.

وتهدف وثيقة سياسة التشغيل الوطنية التي اقرها مجلس الوزراء العام الماضي إلى إيجاد فرص عمل للعاطلين وتسريع الجهود الإنمائية الهادفة إلى تخفيض البطالة المتزايدة وتخفيف الفقر، ويؤكد الوزير نصار الربيعي أن سياسة التشغيل الوطنية تربط بين إستراتيجيتي خطة التنمية الوطنية لعامي 2010 و2014 ، وإستراتيجية خفض نسب الفقر في المجتمع العراقي، مشيرا إلى عقد العديد من الندوات واللقاءات لتنفيذ الخطة كان آخرها الحلقة النقاشية التي عقدت في اسطنبول بالتنسيق والتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ومنظمة العمل الدولية.

تتضمن سياسة التشغيل الوطنية العديد من الخطط والمشاريع منها القروض الزراعية وبرامج لدعم الأرامل ومشروع قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل الذي صوت عليه البرلمان العراقي في جلسة الخميس. وبحسب بيان صدر عن البرلمان فأن القانون يهدف إلى تقليص حجم البطالة وتوسيع ثقافة التشغيل الذاتي والعمل الحر وتشجيع المبادرات الفردية والخاصة.

مقرر لجنة العمل في مجلس النواب النائب يونادم كنا تحدث لإذاعة العراق الحر عن أهمية هذا القانون الذي من المؤمل أن يستفيد منه أكثر من 75 ألف شخص، مسلطا الضوء على مجموعة من مشاريع القوانين التي ستعمل اللجنة البرلمانية على تمريرها في القريب العاجل لدعم العاطلين عن العمل والأرامل، كما تسعى اللجنة إلى رفع معايير الرعاية الاجتماعية بالاستفادة من نظام الرعاية الاجتماعية في دول متقدمة مثل السويد وألمانيا.

وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي أعرب عن ارتياحه لمصادقة البرلمان على قانون دعم المشاريع الصغيرة المدرة للدخل، مبينا أنه سيطالب أعضاء مجلس النواب الأحد المقبل، إجراء مناقلات بين الوزارات لتوفير الميزانية التي تطالب بها الوزارة وتبلغ 150 مليار دينار لتشغيل صندوق دعم المشاريع الصغيرة.
وأكد الوزير أن صندوق دعم المشاريع الصغيرة وبعد المصادقة عليه من قبل رئاسة الجمهورية سينفذ في كافة المحافظات العراقية ويوزع عليها بشكل عادل.

تعوّل وزارة العمل والشؤون الاجتماعية على مشروع قانون القروض الميسّرة للمشاريع المدرّة للدخل لامتصاص جزءٍ من مشكلة البطالة التي لا تقل نسبتها عن 15% بحسب الإحصاءات الرسمية لوزارة التخطيط.

الى ذلك أكد مواطنون أنهم ينتظرون منذ سنوات فرص الحصول على عمل رغم أنهم قدموا طلباتهم وبياناتهم إلى مراكز التشغيل التابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية ويقول المواطن باسم محمد أنه والعديد من زملائه وأقرانه لم يحصلوا على وظيفة لا في القطاع العام ولا القطاع الخاص بسبب انتشار الفساد.
أما المواطنة مها علاء فأبلغت إذاعة العراق الحر أنها تخرجت منذ خمس سنوات وهي بانتظار فرص تشغيل رغم إنها قدمت كافة متطلبات الحصول على فرصة العمل الى وزارة العمل لكن دون جدوى.

وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي كشف لإذاعة العراق الحر أنه طلب من أعضاء مجلس النواب تخصيص 30% من الدرجات الوظيفية ضمن موازنة 2012 إلى العاطلين المسجلين لدى مراكز التشغيل التابعة لوزارته.
وبرغم ذلك استبعد الوزير الربيعي أن تتمكن الحكومة العراقية من القضاء على مشكلة البطالة لأنها من وجهة نظره ليست ظاهرة طارئة بل بطالة هيكلية وهي اخطر أنواع البطالة بسبب عدم قدرة القطاعات الاقتصادية العراقية على خلق وظائف وفرص عمل. والحل -بحسب رأي الوزير- ليس في إطلاق الدرجات الوظيفية وإنما في الارتقاء بالاقتصاد الوطني والنهوض بالقطاعات الزراعية والصناعية والاستثمارية.
ويؤكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية نصار الربيعي أنه بالرغم من انخفاض نسبة البطالة امن 15% إلى 11% ، وسعي الحكومة إلى خفضه إلى 7% في عام 2014، لكن ذلك يتوقف على التخصيصات المالية وتنشيط القطاع الخاص والاستثمار والحد من العمالة الأجنبية.

وفي ظل غياب الإحصاءات الحكومية دقيقة يرى خبراء اقتصاديون أن نسب البطالة لا تقل عن 35% في العراق، وهذا ما يراه الدكتور عبد الرحمن المشهداني أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية الذي حذر في حديثه لإذاعة العراق الحر من تداعيات الأزمات السياسية على الاقتصاد العراقي ما سيزيد من ارتفاع نسب الفقر والبطالة وانتشار الجريمة وتعاطي المخدرات وغيرها.

من جهته، ومع تفاؤله بالمستقبل فقد شدد النائب يونادم كنا مقرر لجنة العمل النيابية على أهمية إجراء التعداد السكاني لمعرفة النسب الحقيقية للبطالة والفقر في العراق، مع العمل على مكافحة الفساد المالي والإداري في المؤسسات والدوائر الحكومية،

المزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

XS
SM
MD
LG