روابط للدخول

الشلاه: إعلام الدولة ليس لطائفة أو لون عراقي محدد


يتجدد التأكيد على خطورة دور الإعلام في حياة الشعوب، ولا غرابة اذا ما اعتبر مراقبون الإعلام أحدَ أهم أدوات التأثير والتحفيز التي فـُعلت خلال موسم التغيير الذي تشهده عدد البلدان العربية.
في حوار مع رئيس لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب يرد ُ علي الشلاه على التهمة التي تطال بعض السياسيين والمسؤولين الحكوميين بأنهم على غير وفاق مع المثقفين، إذ يؤكد ان اغلب السياسيين العراقيين هم ممن "اشتغلوا" في الثقافة بصورها المختلفة، والإعلام خصوصا في فترة المعارضة السياسية للنظام السابق، لكنه يعترف بوجود قصور في العلاقة بين الطرفين تعود لصعوبة إجراء التحول في المفاهيم والسلوك في فترة الانتقال من عهد الشمولية وأحادية التفكير ومركزية الرأي، الى فسحة الديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي. ويؤكد الشلاه أن المثقف في كثير من الأحيان كان سابقا للسياسي ومتقدما عليه في قراءة الواقع واقتراح الحلول.
يعتبر الإعلام اليوم بوسائله المتطورة، أقوى أدوات الاتصال العصرية التي تعين المرء على معايشة العصر وتغيراته والتفاعل معها. إضافة الى دوره في عرض مختلف القضايا وطرحها على الرأي العام، ما يؤهله ليكون أداة تغيير وتحييد مؤثر في حياة المجتمعات.
يتناول الحوار أيضا حالات الإهمال والإساءة للمشهد الجمالي البصري للمدينة العراقية خلال السنوات الأخيرة، من خلال سطوة ذوق ٍ متدنٍ تعامل َ بجهل مع رموز جمالية في العاصمة بغداد وغيرها من المدن العراقية، وصل الحد أحيانا الى إزالة تماثيل وتهديم نُصب تحت ذريعة نقاطعها مع المفاهيم الدينية والمجتمعية.
ويلفت رئيس لجنة الثقافة والاعلام النيابية علي الشلاه، الى أن مثل تلك الحالات تزامنت مع استبداد العناصر الإرهابية ومجاميع القتل الطائفي التي استهدفت العراقيين بجميع فئاتهم قبل سنوات، مؤكدا أن الرأي اليوم يسير باتجاه الاهتمام الكبير بالأعمال الفنية ومبدعيها، ولا أدلّ على ذلك من تأبين البرلمان بجميع أعضائه للفنان الرائد النحات محمد غني حكمت، عند وفاته قبل أشهر، والتوجه لنصب المزيد من أعماله في ساحات بغداد قريبا.
يتناول الحوار مع " الشاعر" والنائب علي الشلاه، (والذي شغل عضوية هيئة الإعلام والاتصالات سابقا) َ مسؤولية إعلام الدولة ممثلا بشبكة الإعلام العراقي، ومدى تعبيره عن جميع مكونات المجتمع، مؤكدا على عدم الانحياز الى فئةٍ أو لون ٍمحدد. باعتباره إعلام الدولة، وليس إعلام الحكومة أو الأحزاب السياسية.
يعترف ضيف برنامج حوارات بان العديد من العاملين في الوسط الإعلامي لم يستطيعوا تجاوز المفاهيم التي سادت خلال فترة النظام السابق، منتقدا التوظيف السياسي الذي يمارسه البعض في الحيز الإعلامي والثقافي الذي يشغله ، ومن ذلك حالات استغلال الأبنية الحكومية والمال العام وبعض سيارات الجيش والشرطة في رفع إشارات ورموز ذات مضامين سياسية وطائفية في بعض المناسبات.


المزيد في الملف الصوتي المرفق

XS
SM
MD
LG