روابط للدخول

دعوة لتأسيس بيت للعود العراقي


الباحث سامي نسيم والفنان حيدر شاكر في امسية المعهد

الباحث سامي نسيم والفنان حيدر شاكر في امسية المعهد

كثيرة هي الدعوات الهادفة الى التأكيد على ضرورة التذكير بملامح وخصوصية الفنون التراثية العراقية باعتبارها هوية المجتمع وواحدة من ركائز التحضر فيه وهي التي تمنح صورة مشرقة لقدرات أبنائه على مواكبة الحداثة والتمدن.
وفي هذا السياق نظم معهد الدراسات الموسيقية فعالية ثقافية تضمنت محاضرة موسعة للعازف والباحث الموسيقي وأستاذ العود في المعهد سامي نسيم بعنوان "تطور وخصوصيات مدرسة العود العراقية".
حضر الفعالية التي احتضنتها قاعة المعهد عدد من طلبة المعهد وأساتذته وبعض الحضور من محبي ومتذوقي الموسيقى.

سلطت المحاضرة الضوء على بدايات وضع ملامح المدرسة العراقية في العود وكان ذلك على يد العازف الشريف محي الدين حيدر في ثلاثينيات القرن الماضي.
بعدها تطورت هذه المدرسة على يد تلاميذه جميل بشير ومنير بشير اللذين أخرجا العود من تبعية المطربين وليتفرد في عزف مقطوعات خاصة تحمل روحا عراقية خالصة مع الاستفادة من التراث والاقتراب إلى الكنسرتو المنفرد.

ولفت المحاضر سامي نسيم إلى أن مثل هذه الندوات والمحاضرات ضرورية لاسيما في الوقت الحالي في ظل الاستعداد لمشروع بغداد عاصمة للثقافة للعام المقبل ومن اجل التأكيد على مدرسة العود العراقية البغدادية والتعريف بخصوصيتها وكيفية انتشارها عبر عازفين هاجروا من العراق وعاشوا وأبدعوا في بلدان عربية بل وأسسوا مدارس للعود هناك أمثال نصير شمة في مصر وعلي الإمام في تونس وسعد محمود في البحرين. لذا فهي دعوة لتأسيس مدرسة عود أو بيت للعود العراقي في بغداد.

ولم تقتصر الفعالية على المحاضرة الثقافية وإنما تضمنت تقديم مقطوعات موسيقية تراثية لطلبة المعهد المتميزين عمر زياد ومراد نصير وقصي عبد القادر على آلات القانون والناي والإيقاع.

الفنان حيدر شاكر معاون مدير معهد الدراسات الموسيقية أوضح أن نشاطا مثل هذا يمثل استكمالا للبرنامج السنوي المعد للمعهد في الانفتاح على الفنون التراثية الموسيقية وضرورة تذكير المجتمع برسوخ هذه الفنون وإبراز جماليتها الخاصة مما سيدفع الشباب حتما للتمسك بتراثهم وتاريخهم الإبداعي.
أما العازف والملحن سليم سالم فقد اعتبر أن هذه الأنشطة والمحاضرات تمهد لتأسيس ثقافة احترام الموروث العراقي بما فيها مدرسة العود العراقية المهددة بالنسيان أو الاختفاء أو بطمس الملامح بفعل تجاهل المؤسسات الثقافية والإعلامية وهو ما يضاف إلى تجاهل وجهل الأجيال الجديدة ونقص معرفتها في ما يتعلق بقيمة هذا الموروث وبالتالي هذه دعوة للاحتفاء به وتثمين ملامحه عبر الندوات والمحاضرات الثقافية التي تتضمن جدلا فكريا وتاريخيا يحمل هما مشتركا يتعلق بهوية البلد.

XS
SM
MD
LG