روابط للدخول

اجتماعٌ تمهيدي لتحديد مكان وزمان المؤتمر الوطني


قادة عراقيون في إجتماع أربيل

قادة عراقيون في إجتماع أربيل

في إطار مبادرة رئيس الجمهورية جلال طالباني لتطويق الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، تقرر عقد اجتماع الأحد المقبل بحضور الرئاسات الثلاث وممثلين عن الكتل الرئيسة تحضيرا للمؤتمر الوطني المزمع عقده نهاية الشهر الجاري.

القيادي في ائتلاف العراقية النائب محمد الخالدي أكد في تصريح لإذاعة العراق الحر أن اجتماع الأحد سيعقد بحضور رؤساء الجمهورية والوزراء والبرلمان العراقي، وستة نواب من التحالف الوطني وأربعة من العراقية واثنين من التحالف الكردستاني وممثلين عن كتل سياسية أخرى داخل مجلس النواب.
الخالدي لفت إلى أن الاجتماع الذي سيعقد في بغداد سيشهد مناقشة جدول أعمال المؤتمر الوطني ومكان وزمان عقده، متوقعا أن يعقد قبل نهاية الشهر الجاري.

الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي يرى أن المؤتمر الوطني الذي تتجه إليه الأنظار لحل الأزمة السياسية، يمكن أن يضيف مشاكل جديدة إلى تلك التي تعاني منها العملية السياسية في العراق، واستبعد السراي أن يتوصل الساسة إلى اتفاق في ظل اختلاف آرائهم ومناهجهم وأجنداتهم.
وتفجرت الأزمة السياسية في البلاد تزامنا مع الانسحاب الأميركي وبعد إصدار القضاء العراقي مذكرة اعتقال بحق نائب الرئيس طارق الهاشمي على خلفية اتهامات تتعلق بتورطه في عمليات إرهابية، وتصاعد التوتر السياسي بين العراقية ودولة القانون عندما قرر رئيس الوزراء نوري المالكي عزل نائبه لشؤون الخدمات صالح المطلك عن منصبه.

ويرى المحلل السياسي كاظم المقدادي أن المالكي فور عودته من الولايات المتحدة الأميركية تسرع كثيرا في اتخاذ الإجراءات بحق الهاشمي والمطلك، بينما كان بالإمكان معالجة القضية بطرق دبلوماسية على الأقل لطمأنة الشارع العراقي.

ويبدو أن قضية صالح المطلك مازالت تثير الخلافات بين العراقية ودولة القانون ففي الوقت الذي تصر فيه الأخيرة على تغييره كنائب لرئيس الوزراء، وترشيح بديل له من داخل كتلة العراقية، دعا المطلك إلى إجراء انتخابات مبكرة وتغيير المالكي.
القيادية في ائتلاف دولة القانون سميرة الموسوي تؤكد في حديث لاذاعة العراق الحر أن المطلك تجاوز في تصريحاته وانتقاداته لرئيس الوزراء، ومن حق رئيس الوزراء إبعاده وتعيين بديل عنه، خاصة وأن "العراقية" تضم أشخاصا كفوئيين لشغل منصب نائب رئيس الوزراء الذي هو من حق العراقية.

لكن القيادي في العراقية احمد المساري يرى أن طلب المالكي من مجلس النواب سحب الثقة عن المطلك بذريعة ضعف أدائه بعيد عن الحقيقة بل هو جزء من عملية استهداف الشركاء السياسيين والإسقاطات السياسية. وبهذا الشان أكد علي الموسوي المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء في تصريح مقتضب لإذاعة العراق الحر أن طلب إقالة المطلك موجود في البرلمان.

من جهته أوضح القيادي في التحالف الكردستاني شوان محمد طه أن قضايا المطلك والهاشمي والنقاط الغير منفذة من اتفاقية اربيل ستناقش خلال المؤتمر الوطني العام المنتظر، مشيرا إلى أن نواب الرئاسات الثلاث تم تعيينهم في إطار التوافقات السياسية ومسألة عزلهم وتعيين بدلاء عنهم تخضع هي الأخرى للتوافقات السياسية.

وكانت الصراعات السياسية بين اكبر كتلتين سياسيتين في البلاد ألقت بظلالها على الوضع الأمني حيث تزايدت أعمال العنف والتفجيرات في الأسابيع الماضية، واظهر استطلاع أجراه موقع المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن نحو 95 في المئة من العراقيين يؤكدون انعكاس الصراع السياسي على الوضع الأمني. وهذا ما يخشاه المحلل السياسي كاظم المقدادي الذي حذر من تحول الصراع السياسي إلى صراع إرادات في الشارع العراقي، وعلى مستوى نزول ميليشيات، ولا يستبعد أن تُفشل قضية المطلك أعمال المؤتمر الوطني المنتظر عقده نهاية الشهر الجاري.

ساهم في إعداد التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم..

XS
SM
MD
LG