روابط للدخول

اقتصاديون يدعون إلى تفعيل المحاسبة الضريبية


Iraq - A goldsmith speaks with his customers at a shop in the Karada district of Baghdad, 14Oct2008

Iraq - A goldsmith speaks with his customers at a shop in the Karada district of Baghdad, 14Oct2008

مازال العراق يفتقر إلى تنفيذ أنظمة التحاسب الضريبي أو فرض التعريفة الكمر كية، كأحد موارد الخزينة، ومن اجل حماية الصناعة المحلية المهددة بالانقراض.



يرى اقتصاديون أن فرض الضرائب على المواد المستوردة و تفعيل قانون التعريفة الكمركية لها مردودات كبيرة على اقتصاد البلد، إذ ستضيف عوائدها الضرائب زيادة ملموسة في خزينة الدولة التي تعتمد ألان بشكل كلي على بيع النفط.

يلاحظ الكثير من المتابعين من غياب الاهتمام بالجانب الضريبي الذي تعمد إليه الكثير من البلدان باعتباره من أهم الموارد الاقتصادية لها، حيث تتنوع الضرائب بين مختلف الشرائح فترتفع عند أصحاب الدخول الكبيرة من تجار ومستوردين وصناعيين ومن أصحاب الرواتب الكبيرة، وتتدرج بالنزول حتى الوصول إلى أصحاب الدخل المحدود من موظفين صغار وعمال وحرفيين. ويعتقد المختصون أن العراق مازال يفتقر إلى تنفيذ أنظمة التحاسب الضريبي أو فرض التعريفة الكمر كية من اجل حماية الصناعة والمنتج المحلي المهدد بالانقراض نتيجة الاستيراد العشوائي وعدم فرض الرسوم المالية على المستورد.

تشير رئيسة اللجنة المالية في مجلس النواب السابق الدكتورة ألاء السعدون الى أن قانون التعريفة الكمر كية سبق وتم التصويت عليه في الدورة السابقة وأقر، لكن مجلس الوزراء أوقف العمل به ربما بسبب المخاوف من ارتفاع الأسعار للمواد المستوردة، وتؤكد السعدون أهمية تفعيل النظام الضريبي ليس باعتبارها مجرد استقطاع مبالغ أو إضافة مالية، وإنما لجوانبها التربوية في تقوية روح المواطنة، ولكي يعرف كل فرد أن عليه واجبات على كل مادة يستعملها، وما يعنيه التحسب من الاستيراد المفرط للمواد الكمالية، كما هول الحال في اغلب دول العالم.

ويشدد الخبير الاقتصادي الدكتور احمد البريهي على أهمية المراجعة الجادة وإعادة النظر بالمسح الضريبي وتأكيد نظم المحاسبة الضريبية باعتبارها ضمانة لتنفيذ العدالة الاجتماعية التي تطالب بها الشعوب وتدعو لها الأديان، ويرى البريهي أن التحاسب الضريبي يمثل إعادة توزيع الدخل وفق مبادئ إنسانية لتقليل الفوارق بين الأغنياء والفقراء، من خلال فرض الضريبة على كل من يستخدم مواداً لأغراض الرفاهية، أو من تتجاوز مدخولاتُه نسباً تحددها بيانات محددة.

ويكشف الخبير أحمد البريهي أن من أهم عوائق تفعيل أنظمة وقرارات الاستقطاع الضريبي، هو عدم وجود ملفات للمكلفين ضريبيا يمكن الاعتماد عليها وغياب المسح الضريبي، ما يجعل الشروع بتطبيق التحاسب الضريبي أمرا صعبا للغاية، ما لم تسارع الدولة بتنفيذ خطط التحديد وحصر الأعمال الصناعية والتجارية وموارد تلك الأعمال وفق جداول حسابية حينئذ يمكن تنفيذ الضرائب مع تفعيل التعريفة الكمركية التي لها أهمية بالغة في حماية المنتج المحلي وأحياء القطاع الخاص.

XS
SM
MD
LG