روابط للدخول

خلافات السياسيين تشجع على التدخل في شؤون العراق


رئيس الوزراء التركي اردوغان في أول زيارة له الى أربيل 29 في اذار 2011

رئيس الوزراء التركي اردوغان في أول زيارة له الى أربيل 29 في اذار 2011

أثارت تصريحات رئيس الوزراء التركي التي حذر فيها من خطر اندلاع حرب طائفية في العراق، ردود أفعال مختلفة في الأوساط السياسية.

ونقل عن القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد مطالبته باستدعاء السفير التركي في بغداد احتجاجا على تلك التصريحات، وتوجيه النصح اليه بعدم "دس أنفه" في الشأن العراقي.

وكان رجب طيب اردوغان وصف الوضع َ في العراق بأنه يبعث على القلق. وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره النرويجي جينز ستولتنبرغ في انقرة يوم الثلاثاء: إن تركيا لا يمكن أن ترى العراق ينزلق الى نزاع دموي طائفي وان انعدام الاستقرار فيه يمكن أن يؤثر في تركيا وفي المنطقة أيضا. وفي اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء نوري المالكي مساء اليوم نفسه دعا الى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر.

وقال اردوغان في كلمة امام الكتلة البرلمانية لحزبه انه يناشد العراقيين على اختلاف انتماءاتهم المذهبية والقومية أن يستمعوا الى ضمائرهم. وانه يدعو الحكومة العراقية وعلماء الدين وقادة المكونات والبلدان التي تحاول التأثير في العراق أن يتصرفوا بحكمة ومسؤولية. وأكد أن الدول التي تحاول إذكاء الانقسامات والنزاعات الطائفية ستكون مسؤولة عن كل قطرة دماء تُراق.

وتأتي تصريحات اردوغان وما أثارته من ردود أفعال على خلفية الأزمة التي فجرها إصدار مذكرة إلقاء قبض بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ثم مقاطعة نواب القائمة العراقية جلسات البرلمان ووزرائها اجتماعات مجلس الوزراء.
في هذه الأجواء قام رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بزيارة الى تركيا لأجراء محادثات مع اردوغان وكبار المسؤولين في انقرة.

إذاعة العراق الحر التقت عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي الذي أكد أن الزيارة موضع ترحيب الجميع إذا كانت تهدف الى اقناع الجانب التركي بعدم التدخل في الشأن العراقي.
ونفى عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية احمد العلواني أن تكون زيارة رئيس المجلس الى تركيا لحشد الدعم في نزاع القائمة العراقية مع ائتلاف دولة القانون، مؤكدا أن القائمة العراقية لا تحتاج الى دعم خارجي.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون علي العلاق من جهته انه كان المؤمل أن تدعم تركيا العملية السياسية داعيا رئيس الوزراء التركي الى الاهتمام بأوضاع بلده الداخلية.

عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني والشخصية السياسية الكردية محمود عثمان حث السياسيين العراقيين على التحلي بالمسؤولية وتقديم تنازلات متبادلة لحل الأزمة مشيرا الى أن علاقات الكتل السياسية نفسها بقوى إقليمية تتيح التدخل في شؤون العراق.

ودعا عضو مجلس النواب عن القائمة العراقية نبيل حربو أيضا السياسيين العراقيين الى الرد على تصريحات اردوغان وغيره، بتأكيد قدرتهم على تسوية خلافاتهم منبها الى أن المواطن نفض يده من السياسيين العراقيين على اختلاف كتلهم وخاب أمله بمن انتخبهم.

حذر المحلل السياسي واثق الهاشمي من خطر تدويل القضية العراقية في ظل استمرار الأزمة الحالية والتدخلات الإقليمية متعددة الجهات وليس من تركيا وايران وحدهما.

في غضون ذلك ما زالت الجهود الرامية الى عقد مؤتمر وطني يجمع الفرقاء تراوح عند الاتفاق على مكان عقد المؤتمر في مؤشر الى حجم التحديات التي تواجه العملية السياسية برمتها في العراق.


مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في إعداده مراسل إذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG