روابط للدخول

تحذيرات تبعات أزمة بين التيار الصدري وعصائب أهل الحق


موالون للصدر

موالون للصدر

حذر مراقبون للشأن السياسي من تصاعد الأزمة بين التيار الصدري، وجماعة عصائب أهل الحق: الفصيل المسلح المنشق عن التيار، وذلك بعد تأكيد التيار الصدري موقفه الرافض من انخراط العصائب في العملية السياسية بعد أن قررت مؤخرا إلقاء السلاح.

عامر الخزاعي مستشار الحكومة العراقية لشؤون المصالحة الوطنية، رحب بإعلان جماعة عصائب أهل الحق اعتزال العمل المسلح، والانخراط في العملية السياسية، لكنه ذكر لوكالة اسيوشيتيد برس أن الجماعة لم تسلم أسلحتها بعد، وهي تأمل المشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وفي تصريح خاص بإذاعة العراق الحر تحدث الخزاعي عن عملية انضمام جماعة عصائب أهل الحق إلى المصالحة الوطنية، مشيرا إلى أنها ترغب بتغيير أسمها.

لكن إعلان جماعة عصائب أهل الحق الدخول في العملية السياسية، لاقى رفضا شديدا من قبل رجل الدين مقتدى الصدر، الذي وصف الجماعة بـ"القتلة الذين يسعون إلى السلطة"، مشيرا إلى أن إيران تدعمهم، فيما هدّد التيار الصدري، باتخاذ موقف من المؤتمر الوطني، الذي دعا إلى عقده الرئيس جلال طالباني، في حال دعوة عصائب أهل الحق للمشاركة فيه.

القيادي في التيار الصدري حسين طالب أكد لإذاعة العراق الحر "أن لدى السيد مقتدى الصدر أدلة على تورط جماعة عصائب الحق في جرائم قتل العراقيين، وخاصة أبناء التيار الصدري، لذا فانخراطهم في العملية السياسية يشكل خطرا، وستكون له تداعيات، وسيؤدي لا سامح الله إلى اقتتال داخلي".

وشدد حسين طالب على أن "موقف السيد مقتدى الصدر الرافض لعصائب الحق هو موقف التيار الصدري، وعلى الرغم من أن جماعة عصاب أهل الحق لا تشكل ثقلا كبيرا، لكن السماح لأعضائها بالمشاركة في العملية السياسية سيكون له نتائج كارثية، وسيعني ذلك انه يمكن السماح لتنظيم القاعدة أيضا بالانخراط في العملية السياسية".

وبينما تصاعدت الدعوات لحقن الدماء والفتنة، التي بدأت تتسع بين أنصار التيار الصدري وعصائب أهل الحق، خاصة وأنهم يقيمون في مناطق سكنية مشتركة، لم يستبعد زعيم عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي تفجر صراع شيعي ـ شيعي، خلال المرحلة المقبلة.

ونقلت صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن الجمعة عن الخزعلي: إن هناك مخططات لإثارة صراع شيعي ـ شيعي بدأت مقدماته. ويتم التخطيط لهذا الموضوع من جهتين: الأولى أميركا والثانية دول إقليمية (لم يسمها) ومعلومات تؤكد وجود من يحاول إثارة الصراع بين فصيله والتيار الصدري.

أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية علي الجبوري يرى أن هذا التصعيد الإعلامي بين التيار الصدري وعصائب أهل الحق، مقدمة لخلاف واسع داخل التحالف الوطني الذي ما زال متماسكا بوجه التحديات السياسية.

يذكر أن لكتلة التيار الصدري40 نائبا في مجلس النواب وهي مكون أساسي في التحالف الوطني. ويستبعد أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل أن يشكل الخلاف بين التيار الصدري وعصائب أهل الحق، أزمة سياسية، بل هي حسب رأيه أزمة داخلية بين مكونات "البيت الواحد" و"الخط الواحد" وهي أزمة فكرية وأزمة مرجعية، ويرى أن حكومة نوري المالكي ليست مستعدة للتضحية بالتيار الصدري، الذي يتمتع بثقل شعبي وسياسي داخل السلطة التشريعية والتنفيذية. ولا يمكن للعصائب أن تكون البديل عن التيار الصدري.

ورغم أن الكاتب والمحلل السياسي خالد السراي يتفق مع هذا الرأي القائل بأن المشكلة مع عصائب أهل الحق مشكلة داخلية تخص التيار الصدري، لكنه يحذر في الوقت نفسه من أن تكون بادرة أزمة جديدة في المشهد السياسي والأمني، معربا عن أمله في أن لا يخرج الصراع من نطاق التصريحات الإعلامية إلى القواعد الشعبية.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم


XS
SM
MD
LG