روابط للدخول

بوادر انفراج الأزمة السياسية العراقية


طالباني يتوسط المالكي وعلاوي

طالباني يتوسط المالكي وعلاوي

في إطار المساعي التي تبذل لنزع فتيل الأزمة السياسية، عقد الخميس لقاء بين رئيس الوزراء نوري المالكي، ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، في مكتب نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي.

وجرى خلال اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لحلحلة القضايا العالقة، ولدعم المؤتمر الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني، بحسب بيان صادر عن مكتب الخزاعي.

المالكي وفي تصريح عقب اللقاء أكد أن اللقاء كان على "درجة عالية من الايجابية والتفاهم". ووصف رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي اللقاء بـ"الرائع"، لافتا إلى وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين الطرفين.

إلى ذلك أعلنت كتلة "الأحرار" التابعة للتيار الصدري، وعلى لسان رئيسها بهاء الاعرجي، أن التيار الصدري سيكثف الجهود لإرجاع "القائمة العراقية" إلى مجلس النواب والحكومة.

وأكد بيان للاعرجي "ان كتلة الأحرار، والهيئة السياسية للتيار الصدري، ستلعبان دورا مهما خلال الأيام المقبلة من اجل إنهاء مشكلة القائمة العراقية، وإرجاعها إلى مجلسي النواب والوزراء، موضحا "أن لقاءات مكثفة جرت يوم الخميس مع وفد القائمة العراقية برئاسة رافع العيساوي".
القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي أكد لإذاعة العراق الحر أن التيار الصدري يحاول بشتى الوسائل الضغط على الحكومة العراقية للموافقة على مطالب العراقية، وعودة وزرائها ونوابها إلى جلسات مجلس الوزراء والبرلمان قريبا.

أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد حميد فاضل يرى أن التيار الصدري مؤهل للعب دور الوسيط وتقريب وجهات النظر بين العراقية ودولة القانون.

وكانت العراقية واحتجاجا على صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، أعلنت مقاطعة جلسات مجلسي النواب والوزراء، ما دفع مجلس الوزراء إلى منح إجازة مفتوحة إلى وزراء العراقيين وتعيين وكلاء عنهم لإدارة وزاراتهم.

لكن علي الموسوي مدير المركزي الإعلامي التابع لرئاسة الوزراء، كشف في حديث مع إذاعة العراق الحر عن وجود رغبة لدى معظم وزراء العراقية للعودة إلى مجلس الوزراء، لكنهم يتعرضون إلى تهديدات وضغوط من قبل قيادة العراقية للاستمرار في المقاطعة، مؤكدا أن ثلاثة من الوزراء ابلغوا الحكومة بشكل رسمي بأنهم سيشاركون في الجلسة المقبلة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم الصميدعي أن الانسحاب والمقاطعة هما أسوأ وسائل رد الفعل في العمل السياسي، وأن قرار العراقية بمقاطعة جلسات مجلس النواب والوزراء أدى إلى تصدع كتلة العراقية لعدم قناعة بعض نوابها ووزراءها بجدوى المقاطعة، لكن الصميدعي توقع عودة اغلب وزراء العراقية قريبا.
وتتجه الأنظار إلى عقد مؤتمر وطني للكتل السياسية لبحث الخلافات التي تفاقمت مؤخرا على خلفية الأزمة بين العراقية وائتلاف دولة القانون، ما دعا إلى ظهور مبادرات عديدة لمعالجة الأزمة السياسية والحيلولة دون تحولها إلى صراع طائفي.

وبلغ عدد هذه المبادرات بحسب عميد كلية العلوم السياسية بجامعة النهرين عامر حسن فياض سبع مبادرات لأبرز قادة العراق، إلا أن فياض يؤكد ضرورة أن يتم الحوار الوطني بين كافة الأطراف السياسية على أساس تفضيل الاستحقاقات الوطنية على الاستحقاقات الجهوية.

ويرى المحلل السياسي عامر حسن فياض ان الاستحقاقات الوطنية تتضمن أربعة خطوط حمراء يجب على كافة الكتل السياسية الالتزام بها وعدم تخطيها، وهي: أولا الالتزام بالدستور وحمايته، وان أي اتفاق سياسي يبرم يجب أن لا يتعارض مع الدستور. والثاني موضوع سيادة العراق، وعدم اللجوء إلى أطراف إقليمية وأجنبية، ثالثا: ضرورة مواصلة البناء الديمقراطي، رابعا ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية التي تتطلب مكافحة الفساد، والبطالة، والفقر وهي قضايا عراقية بامتياز.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم


XS
SM
MD
LG