روابط للدخول

استنكار وإدانة لتصاعد أعمال العنف في العراق


الشرطة العراقية في موقع احدى التفجيرات في مدينة الصدر

الشرطة العراقية في موقع احدى التفجيرات في مدينة الصدر

شهدت مدينتا الصدر والكاظمية صباح الخميس تفجيرات بسيارات وعبوات ناسفة، ما لبثت أن أعقبها تفجير في محافظة ذيقار استهدف قافلة من الزوار المتوجهين الى كربلاء.

تفجيرات الخامس من كانون الثاني أودت بحياة العشرات وجرحت عشرات آخرين ومن المتوقع ارتفاع عدد القتلى بسبب خطور اصابات بعض الجرحى، وكانت محافظة ديالى شهدت الاربعاء سلسلة من التفجيرات استهدفت نقاط تفتيش، ومنازل ضباط، ورجال صحوة، راح ضحيتها أربعة أشخاص بينهم طفلان. في هذه الأثناء تتواصل الأزمة المتعلقة بقضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.

وعلى صعيد ردود الفعل على تفجيرات الخميس سارع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى إدانتها في بيان صدر عنه، طالب فيه قادة الأجهزة الأمنية باتخاذ كافة إجراءات الحيطة والحذر، للحد من الخروقات، ولمعالجة نقاط الخلل في صفوف الأجهزة الأمنية، التي قال إن المجرمين يستغلونها لارتكاب مثل هذه الأعمال الإرهابية. النجيفي طالب أيضا بفتح تحقيقات فورية لمعرفة من يقف وراء هذه الهجمات.

في غضون ذلك أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عدنان الشحماني استعداد الأجهزة الأمنية لمواجهة التحديات. ووعد بوضع حد لهذه الهجمات، لاسيما مع تنامي قدرات قوات الأمن، وحريتها في الحركة، بعد انسحاب القوات الأجنبية.

أما النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون فربط بين الوضع الأمني والخلافات السياسية. وقال إن الخروقات الأمنية تمثل اكبر تحد للعملية السياسية في العراق، منبها إلى أن أعداء العراق يستغلون الخلافات السياسية، ما يستدعي من السياسيين بذل جهود اكبر لتجاوز الخلافات، داعيا الى تعزيز قدرات الأمن.

النائب عن التحالف الوطني، فالح الساري لاحظ أن التفجيرات الاخيرة وقعت يوم الخميس مرة أخرى، ودعا السياسيين إلى حل الخلافات، ورجال الأمن إلى أداء واجبهم، ورأى ايضا أن على الجميع إدانة أعمال العنف والقتل.

أما النائب عن العراقية طلال الزوبعي فقال في تصريحه لإذاعة العراق الحر إن قائمته سبق أن حذرت من استغلال الأعداء لحالات الخلاف، ومحاولة إسقاط العملية السياسية برمتها، ودعا إلى إنقاذ العملية من خلال تجاوز الخلافات.


هذا ودعا المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه عمار الحكيم، الأجهزة الأمنية الى تفعيل الجهد الاستخباري، وحشد جهودها لوقف التفجيرات، مشيرا إلى عدم القبول بأي مبرر للتفجيرات وقتل المواطنين.

وعبر المجلس الاعلى الاسلامي على لسان أحد اعضائه وهو بيان جبر في مؤتمر صحفي عقده في مجلس النواب عبر عن استغرابه لتكرر التفجيرات في بغداد وفي مدن أخرى بعد رحيل الأميركيين وتساءل عن الأسباب؟

يشار الى انه عادة ما تعزى الهجمات في العراق إلى تنظيم القاعدة، وعادة ما يعلن التنظيم مسؤوليته عنها، غير أن توقيت مثل هذه التفجيرات، ومواقعها، تثير بعض الشكوك، وتخلق إحساسا بأن القادم من الأيام سيكون أصعب، لاسيما مع تصريحات صدرت عن سلفيين جهاديين في دول عربية، منهم المدعو أبو عياض التونسي، الذي قال بالحرف الواحد "إن الجهاد الفعلي في العراق بدأ الآن، لأن الأميركيين تركوا الفرس والروافض يحكمون العراق".

أبو عياض التونسي دعا من وصفهم بـ"المجاهدين" في العراق إلى تكثيف ضرباتهم، ثم حمد الله وشكره على وقوع 13 تفجيرا في وقت متزامن في الثاني والعشرين من الشهر الماضي.

التونسي قال أيضا إن من يمنع من يريد الجهاد في العراق "سيكون آثما لأنه فرض من الفروض".

عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب رافع عبد الجبار نبه إلى خطورة مثل هذه الدعوات، واقترح على الحكومة العراقية المطالبة بأن تقوم حكومات البلدان الأخرى بمنع صدور فتاوى تحريضية في دولها، ورأى ايضا أن على المراجع الإسلامية، ورجال الدين توحيد الجهود من اجل الوقوف بوجه مثل هذه الفتاوى، كما دعا المنظمات الإسلامية العالمية الى أن يكون لها موقف واضح إزاء مثل هذه الدعوات.
وعبر المحلل السياسي واثق الهاشمي عن قلقه من احتمال أن يتأثر الداخل العراقي بهذه الدعوات الخارجية، غير انه لاحظ أيضا أن العراقيين تمكنوا من تجاوز أزمة عامي 2006 و 2007 بنجاح، وتوقع أن يتجاوزوا الأزمات الحالية بنجاح أيضا.

الى ذلك رأى رئيس ديوان الوقف الشيعي صالح الحيدري أن إنسحاب الأميركيين من العراق، واستمرار العمليات الإرهابية، إنما يعني أن من تلطخت أياديهم بدماء العراقيين كانوا يكذبون عندما ادعوا أنهم يحاربون القوات الأجنبية.

وأكد الحيدري في حديثه لإذاعة العراق الحر أن مثل هذه الأعمال الإرهابية ستؤثر، وستلحق أضرارا، لكنها لن تغير شيئا في نهاية الأمر، إذ سيبقى السني سنيا، وسيبقى الشيعي شيعيا، والمسيحي مسيحيا.

الحيدري قال أيضا إن مثل هذه النفوس المتطرفة موجودة في كل مكان وزمان، ودعا إلى نبذها، وإدانتها بالكامل، وقال إن هذه أعمال من الخارج وليس من داخل العراق.

شهد العام الماضي سلسلة هجمات أودت بحياة العشرات وأصابت المئات بجروح أهمها:
- في كانون الثاني قتل في هجوم استهدف مركزا للتطوع في تكريت خمسون شخصا في الأقل. وقتل خمسون آخرون لاقوا في كربلاء خلال زيارة دينية.
وقبل نهاية الشهر قتل أكثر من خمسين في تفجير استهدف مجلس عزاء في بغداد.
- في شباط استهدف هجوم حافلة تقل زوارا شيعة إلى سامراء فقتل 33 شخصا.
- وفي آذار شن تنظيم القاعدة هجوما ضخما على مبني محافظة تكريت فقتل 58 شخصا في الأقل.
- وفي آيار انفجرت سيارة مفخخة في مركز للشرطة في الحلة فقتل 24رجل شرطة وأسقطت هجمات أخرى في كركوك ثلاثين شخصا اغلبهم من رجال الشرطة.
- في حزيران استهدف 3 انفجارات احدها جامعا ومستشفى في تكريت ما أدى إلى مقتل 25 شخصا فيما سقط نفس العدد تقريبا في الديوانية في هجوم استهدف المحافظ وأودى بحياة رجال شرطة كما سقط عدد مقارب في هجمات في بغداد في الثالث والعشرين من الشهر نفسه.
- وفي تموز قتل هجومان انتحاريان خمسة وثلاثين شخصا في التاجي.
- في آب تصاعد عدد القتلى إلى 230 قتيلا في هجمات استهدفت 17 مدينة كان أسوأها في الكوت ثم استهدف هجوم جامعا مهما في بغداد فقتل 35 شخصا احدهم نائب في البرلمان.
-وفي أيلول قتل مسلحون 22 من الزوار الشيعة خلال عبورهم في محافظة الانبار.
- وفي تشرين الأول قتل 23 شخصا في تفجيرات وقعت في بغداد.
- وفي الخامس كانون الأول وقعت سلسلة تفجيرات أودت بحياة ثلاثين شخصا في الأقل. في الثاني والعشرين من الشهر نفسه وقعت هجمات منسقة في مناطق عديدة من بغداد أودت بحياة ستين شخصا وجرحت العشرات.

ساهم في الملف مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد نجلاء داري واحمد الزبيدي.
XS
SM
MD
LG