روابط للدخول

إقتراح بعقد مؤتمر الحوار الوطني بعد زيارة الأربعين


قادة عراقيون في إجتماع بأربيل

قادة عراقيون في إجتماع بأربيل

ابدى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق دعمه للجهود التي يبذلها كبار القادة بهدف جمع الكتل السياسية العراقية لإجراء حوار وطني. وذكَّر مارتن كوبلر في رسالة له بمناسبة نهاية العام بان العراق كان البلد الأول في الشرق الأوسط الذي اختار نظام الحكم الديمقراطي طريقاً له من خلال الانتخابات النزيهة، وهو في موقع يؤهله أن يكون مثالاً يحتذى به داخل المنطقة وخارجها. بحسب كوبلر الذي عد َ انسحاب قوات الولايات المتحدة الأمريكية من العراق فرصة للشعب العراقي وقادته المنتخبين ليثبتوا للعالم بأنهم قادرون تماماً على النجاح في إدارة دفة بلدهم نحو مستقبل أفضل.

في غضون ذلك تتوالى الاتصالات بين القوى السياسية للجلوس الى طاولة حوار جديدة من خلال عقد مؤتمر وطني لمناقشة الأزمة التي تمر بها العملية السياسية، بحسب مقرر مجلس النواب، النائب محمد الخالدي الذي رجح خلال حديثه لإذاعة العراق الحر ان تجتمع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني خلال هذا الأسبوع لتحديد موعد ومكان انعقاد المؤتمر والمواضيع التي ستطرح خلاله..
وكان رئيسا الجمهورية جلال طالباني والنواب أسامة النجيفي اتفقا الأسبوع الماضي على الدعوة لعقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى العراقية لإيجاد حل للقضايا العالقة، ونزع فتيل الأزمة السياسية الراهنة.

الى ذلك دعت القائمة العراقية الى استباق المؤتمر بإعداد ورقة عمل تساهم بها كل القوى السياسية لتكون نقطة انطلاق للخروج من الأزمات ورسم ملامح الشراكة الوطنية لما بعد الانسحاب الأمريكي، بحسب قول مستشار العراقية هاني عاشور خلال حديثه لاذاعة العراق الحر اقترح فيه ان يعقد المؤتمر بعد انتهاء زيارة أربعينية الامام الحسين بسبب انشغال قيادات الدولة والمسؤولين والمواطنين بإقامة الزيارة.
وحذر عاشور من تشنيج الأوضاع السياسية بالتصريحات واستباق الحوارات بالتهديدات، لان ذلك سيلغي أهمية عقد المؤتمر، بحسب قوله، موضحاً ان هذا المؤتمر يمكن أن يكون ثمرة العملية السياسية للأعوام المقبلة والتعبير عن استقلالية الإرادة العراقية والاستقرار، وان فشله يمكن أن يكون بداية انهيار العملية السياسية ودفع العراق للمجهول.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أشار في كلمة له الأحد، الى أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على لم شمل الفرحين بالانسحاب الأمريكي وتهدئة الحاقدين من هذا الانسحاب، بحسب تعبيره، لافتاً الى أن العراق يقف أمام مرحلة بناء الدولة التي تحتاج إلى استقرار سياسى، وتفاهمات بين الكتل السياسية ليستقر الأمن، ويخشى النائب عن التحالف الوطني جواد الحسناوي من ان لا يثمر المؤتمر المنتظر انعقاده عن نتائج حاسمه شانه شان لقاءات اخرى سبقته.

يشار الى أن قضية اتهام نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي بتورطه في قضايا جرمية فجرت الأزمة السياسية الاخيرة، وكانت أول َتداعياتها تعليقَ القائمة حضورها جلسات البرلمان ومجلس الوزراء، الى ذلك يخشى مراقبون من ان تلقي قضية الهاشمي بظلالها على المؤتمر المؤمل انعقاده قريبا، لكن مستشار القائمة العراقية استبعد ذلك منبها أن مثل تلك التأثيرات تدل على أن العملية السياسية العراقية مازالت مرتبكة ولم ترسم بعد ملامح شراكة حقيقة، بحسب عاشور.

من جهته يأمل المحلل السياسي واثق الهاشمي من جميع الأطراف تقديم تنازلات بعد ان وصلت العملية السياسية في العراق الى طريق مسدود، معتقدا ان الحل الأمثل في هده المرحلة مازال اعتماد حكومة الشراكة الوطنية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

XS
SM
MD
LG