روابط للدخول

انسحابات "العراقية" تفتح شهية التبريرات


قادة القائمة العراقية في مؤتمر صحفي لإعلان تحالفهم

قادة القائمة العراقية في مؤتمر صحفي لإعلان تحالفهم

توالت خلال الأيام الأخيرة انسحابات عدد من أعضاء القائمة العراقية وحركة الوفاق الوطني في عدد من المحافظات، ففي البصرة أعلن (الأحد) عن انسحاب 42 من أعضاء الحركة، بحسب القيادي فيها غالب الأسدي خلال مؤتمر صحافي كشف خلاله عن ان الانسحاب الجماعي لأعضائها في البصرة جاء كرد فعل على الإقصاء والتهميش والتوجه الطائفي لدى بعض قادة القائمة.
بدوره قال مسؤول حركة الوفاق في محافظة ذي قار كامل الصافي إن معظم المنسحبين من القائمة العراقية وحركة الوفاق الوطني في محافظات الجنوب والفرات الأوسط يعتزمون الانضمام الى حركة أبناء العراق من اجل التغيير قيد التأسيس، لتضم منشقين عن الحركة والقائمة العراقية من محافظات أخرى.
وعلى صعيد متصل أعلن عضو مجلس النواب عن محافظة بابل اسكند وتوت انسحابه من القائمة العراقية، وانسحاب أربعة من أعضاء القائمة في مجلس المحافظة، وبين وتوت في مؤتمر صحفي (الأحد) أن أبرز الأسباب التي دفعتهم للانسحاب يتمثل في تعرضهم لضغوط كبيرة من الناخبين الذين يطالبون بتحقيق المكاسب والمنجزات التي وعدوا بها، ولم يجر تحقيقه.

الى ذلك قلّل مستشار القائمة العراقية هاني عاشور من تأثير المنسحبين على مجمل تنظيم العراقية التي "ينتمي اليها الملايين، وما زالت تحتفظ بحضور مؤثر في الشارع العراقي"، بحسب عاشور الذي عد ّ خلال حديثه لإذاعة العراق الحر حالات الانسحاب من القائمة علامة صحة، ومؤشرا لأجواء الديمقراطية داخل القائمة، واحترام آراء أعضائها.
عاشور شدد على تماسك القائمة في مواقفها متمثلا باتفاق أعضائها على تعليق حضور جلسات البرلمان و مجلس الوزراء، نافيا وجود انقسامات كبيرة داخل القائمة، ومستغربا من التهويل الذي يمارسه الأعلام بخصوص الانسحابات في وقت لم تجد حالات انسحاب شهدتها كتل برلمانية اخرى تهويلاً كالذي يحصل اليوم.

من جهته نفى عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي وجود استهداف للعراقية، على خلفية انسحاب بعض أعضائها في المحافظات، وأشار الى ان أسباب انسحاب اعضاء القائمة واردة في خطابات المنسحبين أنفسهم، وان بعضهم ربما استبق موسم الانتخابات المقبلة التي قد لا تكون نتائجها في صالح العراقية، بحسب رأيه.




يذكر أن الكثير من أعضاء حركة الوفاق الوطني في محافظات النجف وذي قار وواسط أعلنوا مؤخرا انسحابهم منها بالتزامن مع تصاعد حدة الأزمة التي تشهدها العملية السياسية في البلاد.
و مع تعدد الانسحابات الفردية من هذه الكتلة او تلك، يرى السياسي الكردي المستقل عبد الرحمن صديق ان ظاهرة الانسحاب قد تؤشر تغيرا في أراء البعض و تطور نضجه السياسي، فضلا عن تغير أولويات برامج الأحزاب.
ولا ينفي صديق أن تشرذم القوى السياسية العراقية وتعدد خطاباتها بعيد سقوط النظام في 2003 يبرر توالي الانسحابات وتغيير المواقف، لكنه لم ينفِ الدوافع الشخصية التي قد تقف أحيانا وراء بعض المواقف السياسية، أو دوافعُ انتخابية ، أثارتها دعوات البعض لاجراء انتخابات مبكرة او تمهيدا للدورة الانتخابية المقبلة.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي شارك بإعداده مراسل اذاعة العراق الحر في البصرة ربيع البصري.
XS
SM
MD
LG