روابط للدخول

عازف التشيلو قصي قدوري: الدراسة والممارسة هما طريق الفنان إلى التميز والإبداع


قصي قدّوري

قصي قدّوري

يرى الفنان الموسيقي، عازف التشيلو العراقي قصي قدوري، أن الدراسة والممارسة هما طريق الفنان الموهوب إلى التميز والإبداع.

ويوكد الفنان المقيم في هنغاريا منذ اواسط ثمانينات القرن الماضي، أن تجربته في المهجر أفادته كثيرا، خاصة وانه كان يستثمر جل وقته للدراسة والعزف لساعات طويلة، بهدف الوصول إلى مستوى العازفين المحليين بل والتفوق عليهم.

ويشير الفنان قصي قدوري أن الموسيقى الكلاسيكية لم تنتشر في الأوساط العراقية والعربية، وما يزال جمهور الحفلات والعروض الموسيقية الكلاسيكية مقتصرا على نخبة من المهتمين والمتابعين للموسيقى العالمية.

ولد الفنان قصي حسين قدوري عام 1966 في بغداد، لعائلة موسيقية عراقية معروفة. فقد كان والده الفنان حسين قدوري، وهو باحث موسيقي متخصص في مجال أغاني الأطفال الشعبية، أما شقيقه فرات فهو الفنان العازف على آلة القانون.
درس الفنان قصي الموسيقى منذ كان في السادسة من عمره، إذ التحق بمدرسة الموسيقى والبالية، واختص بالعزف على آلة التشيلو، متأثرا بوالده.

عام 1985 بدأ الدراسة في كونسرفاتوار بيلاّ بارتوك في بودابست، حيث درس لثلاث سنوات، ثم التحق بأكاديمية فرانس ليست للموسيقى للتخصص في العزف على التشيلو.

اشاد الفنان قصي بمستوى الدراسة في مدرسة الموسيقى والباليه في بغداد، حيث تتلمذ مع زملائه على أساتذة وفنانين من أنحاء العالم، لكنه يؤكد أن الدراسة في هنغاريا أضافت لتجربته الفنية الكثير، ونقلته إلى مستوى الاحتراف وجعلته في مصاف موسيقيين وفنانين عالميين.

بعد تخرجه من أكاديمية الموسيقى انضم إلى فرقة الإذاعة الهنغارية السيمفونية، وسجل العديد من المقطوعات للإذاعية، وفي الوقت نفسه واصل العزف ضمن أوركسترا بوادبست السمفوني.

منذ عام 2006 وهو عضو في فرقة بودابست الاحتفالية المعروفة بـ"مهرجان بودابست" التي فازت بالعديد من الجوائز العالمية. وهو عضو ايضا في عدد من الفرق الأخرى منها: فرقة بودابست للتشيلو، وفرقة ديفرتيمنتو المتخصصة بتقديم موسيقى عصر الباروك، كما يقدم حفلات منفردة لموسيقى الحجرة، والعزف الثنائي والثلاثي والرباعي، ومع فرق الوتريات وغيرها من فرق الموسيقى الأوروبية.

أصدر العديد من التسجيلات مع الاوركسترا، وأول تسجيل له صدر عن شركة هنغاروتون المجرية المعروفة في 1999، وتضمن التسجيل أربع عشرة قطعة من معزوفات شوبان.

اشترك الفنان قصي في الكثير من المهرجانات والأمسيات الثقافية. وعزف في القاعات الموسيقية الأكثر شهرة في أوروبا والشرق الأوسط، ونيوزيلندا، والولايات المتحدة واليابان.

يواصل الفنان قصي قدوري العزف مع فرق أوربية منذ سنوات، وابتعد خلال فترة إقامته في المهجر عن الأجواء العراقية، لكنه عاد خلال العامين الأخيرين ليعزف للجمهور العراقي والعربي في حفلات موسيقية أقامها مع عدد من زملائه الفنانين العراقيين في النرويج ودبي، ويأمل أن يواصل مثل هذا النشاط.

آخر زيارة له للعراق كان في عام 1988، ويأمل أن يتمكن من العودة إلى الوطن لزيارة مدرسة الموسيقى والباليه والقاعات التي كان يعزف فيها وهو صغير.
ويتمنى الفنان قصي أن يعزف في العراق، وان يساهم في تدريس الجيل الجديد الموسيقى الكلاسيكية، لكنه يؤكد أنه بدون الاستقرار والأمن لا يمكن أن نتحدث عن ثقافة موسيقية، وعن نشر الموسيقى الكلاسيكية، وعن خلق عازفين مبدعين ومتخصصين بهذا النوع من الموسيقى.

ساهم في الملف الفنان فارس شوقي

XS
SM
MD
LG