روابط للدخول

"يوم العراق" وتطلعاتٌ لعام الحوار الوطني وتجاوز الأزمات


حوار القادة في اربيل 2010

حوار القادة في اربيل 2010

ختم عام 2011 آخر أيامه بـ "يوم العراق" ليكون يوما لإنهاء الوجود العسكري الأجنبي على أراضيه، وبدء مرحلة جديدة تفتح للعراقيين الآمال ببناء بلدهم.

وبرغم ذلك يرى متابعون أن العام المنصرم شهد خصومات و تجاذبات سياسية انعكست على مزاج وحياة المواطن اليومية، ومنها توترات الأسابيع الأخيرة بين القوى السياسية والتي تمثلت بمقاطعة القائمة العراقية جلسات البرلمان، على خلفية صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طار ق الهاشمي.

وفي سعي لتجاوز الأزمة تكررت الدعوات لعقد مؤتمر وطني تشارك فيه جميع القوى العراقية بغض النظر عن مشاركتها في الحكومة او البرلمان، وجدت ترحيبا من وزير الثقافة العراقي الاسبق مفيد الجزائري الذي تمنى أن يسفر مثلُ هذا المؤتمر عن حلحلة التأزم الذي آل اليه الوضع السياسي في البلاد. وأن تتقدم مطالب الشعب على غيرها من القضايا.

ويلاحظ سياسيون، ومنهم عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج حصول تغيير ملموس لدى أغلب القوى السياسية بشان التوجه لبناء مؤسسات الدولة الحديثة، واحترام القضاء وفصل السلطات.

وأقر السراج خلال حديث اجرته معه اذاعة العراق الحر بان المواطن محبط اليوم لعدم جنيه نتائج ملموسة، لكنه يأمل أن يتحقق الكثير في المرحلة المقبلة.

الحديث عن لقاءات قادة الكتل والتحضير لمؤتمر وطني لم يعد يلقى الثقة من المواطن العراقي الذي أتخم بأخبار اللقاءات والمشاريع التي لم تنعكس على حياته بشكل مؤثر، برأي مفيد الجزائري الذي يعتقد ان المواطن أحبط من أداء القوى السياسية الكبيرة التي تميز سلوكها أحيانا بحفر الكمائن لبعضها البعض.

الى ذلك حذر عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة الأخيرة في كربلاء من خطورة الأزمة التي تعيشها البلاد، منبها الى أن الدعوات لعقد مؤتمر وطني او جلسات حوار لا تكفي وحدها ما لم تتوفر النية الصادقة لدى قادة الكتل السياسية لحل الأزمات.

وليس ببعيد عن هذا الرأي شدد القيادي في الكتلة الكردستانية النائب محمود عثمان على أن يسبق اللقاءَ الوطني المنتظر تمهيدٌ لأرضيات و ظروف تضمن نتائج حاسمة، وبما يختلف عما تكرر في لقاءات سابقة، لم تعزز ثقة المواطن بممثليه السياسيين.

وتوقع عضو ائتلاف دولة القانون عدنان السراج خلال حديث اجرته معه اذاعة العراق الحر أن موسم التفاعل السياسي في مطلع العام الجديد قد يقود الى تقارب بين القوى السياسية من خلال مغادرة العراقيين مخاوف الانزلاق إلى الفتنة الطائفية أو نشوب حرب أهلية التي يلوح بها البعض.

وفي احتفالية بجلاء القوات الأميريية من العراق تنفيذا للاتفاقية الأمنية بين بغداد وواشنطن، دعا رئيس الوزراء نوري المالكي المواطنين الى تحمل المسؤولية ونبذ الخلافات الجانبية والتوجه الى بناء مؤسسات الدولة على أسس سليمة.

النائب عن القائمة العراقية حسن الجبوري قال أن تعدد المبادرات لإنهاء الأزمة السياسية الحالية يشي بوجود اتفاق ضمني بين اغلب القوى على الوصول إلى مشتركات وحلول سياسية مهما كانت حجم الخلافات الحالية، مستبعدا أن تكون هناك تدخلات خارجية، واعرب عن امله في ان يحمل العام الجديد الكثير من التطورات الايجابية وفق الأطروحات والمعطيات السياسية الراهنة.

لكن القيادي في حزب العمل الوطني الديمقراطي شاكر كتاب، شكك خلال حديث اجرته معه اذاعة العراق الحر بان تثمر اللقاءات والمشاورات بين السياسيين العراقيين نتائج حاسمة، متهما اغلب القادة السياسيين بعدم قدرتهم على إدارة حوار وطني متجرد، لا توظف فيه المصالح الطائفية والشخصية.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد عماد جاسم

XS
SM
MD
LG