روابط للدخول

أم لثمانية أطفال تحتضن لقيطة وبصير يعمل في الكهرباء


الكهربائي البصير

الكهربائي البصير

تزور "عين ثالثة" هذا الاسبوع مدينتي الرمادي والكوت. فمن الرمادي نستمع من الممرضة أم حمزة الى قصة لقيطة قررت تبنيها. وهي قصة قد تحدث في أي مكان في العراق. أما في الكوت فسنتعرف على بصير يعمل كهربائيا منذ خمسين عاما وما يزال حيا يرزق.

**** **** ****

أم لثمانية أطفال تحتضن لقيطة

الممرضة في مستشفى الرمادي أم حمزة لها ثمانية أطفال، ولابنها ثمانية أطفال أيضا، وتأوي في دارها نحو 20طفلا.

في احد الأيام وجدت أم حمزة نفسها أمام حالة إنسانية صعبة، إذ عثرت على طفلة عمرها بضعة أيام تخلت عنها أمها، فحملتها ورعتها ثم اتخذت قرارا صعبا وهو تبني هذه اللقيطة بشكل قانوني، وهي تدافع عنها وترعاها وتقسم بعدم إعادتها إلى أهلها حتى لو طلبوها.

قصة أم حمزة واللقيطة يرويها لنا احمد الهيتي من الرمادي:

"لا يستطيع احد إنكار ازدياد حالات الأطفال اللقطاء في العراق، ولكن في مجتمع عشائري مثل مجتمع الانبار تندر مثل هذه الحالات. فبعد البحث الشاق في المساجد والمستشفيات ومنها مستشفى الولادة والنسائية في الرمادي، استطاعت إذاعة العراق الحر اللقاء بالممرضة أم حمزة، التي عثرت قبل حوالي سنة ونصف السنة على طفلة عمرها أيام فقط في احد أروقة المستشفى، فتبنتها بأمر قضائي وأسمتها عهود وهي الآن تعيش معها منذ ذلك الحين.

أم حمزة ليست عقيمة فمنزلها البسيط يعج بأطفالها وأحفادها الذين يقارب عددهم الـ20 صبيا وبنتا.

إلا أن أم حمزة وعلى الرغم من ضعف حالتها المادية، أصرت على تبني اللقيطة وسمتها عهود، لتكون شقيقة جديدة لأبنائها وبناتها.

وتزايدت في محافظة الانبار بشكل ملفت حالات التخلي عن الاطفال وبشكل رئيسي نظرا لعدم الرغبة في المواليد الاناث، أو للحالة الاقتصادية لبعض الأسر، لذا تجد البعض يترك المواليد الجدد أمام المساجد أو في المستشفيات الحكومية.

إذاعة العراق الحر حاولت طرح الموضوع على رجال دين ومختصين لمعرفة رايهم في هذه الظاهرة، غير أنهم رفضوا بسبب ما أسموه بحساسية الموضوع ومساسه بالعادات والقيم الاجتماعية في محافظة الانبار.

**** **** ****

بصير يعمل في الكهرباء

من الرمادي نتوجه إلى الكوت لنلتقي البصير عبد الزهرة الحكيم الذي لم يثنه فقدان البصر عن العمل لاعالة أسرته الكبيرة. ويعمل بطل قصتنا منذ خمسين عاما في مجال تصليح ألأجهزة الكهربائية، ومد التأسيسات الكهربائية للمنازل. وكل ذلك عن طريق اللمس والتحسس. انها
قصة مثيرة تكشف عن قدرة الانسان لو توفرت الارادة على تجاوز المعوقات. قصة عبد الزهرة الحكيم يرويها لنا سيف عبد الرحمن من الكوت:

"على الرغم من كون عبد الزهرة علي عبد الحكيم كفيفا منذ ولادته، إلاّ أنه يعمل في تصليح الاجهزة الكهربائية.

ولد عبد الزهرة عام 1945 واستهواه العمل في مجال التأسيسات الكهربائية المنزلية، وكان في الوقت نفسه يملك محلا خاصا للتسجيلات الصوتية، كان يرتاده الشعراء و الأدباء من أهالي الكوت لتسجيل قصائدهم.

في احد الأيام، بعد الانتفاضة الشعبانية عام 1991، ضد حكم البعث، زاره عدد من رجال الأمن وطلبوا منه التعاون معهم غير انه رفض فقاموا بإغلاق محله.

روى عبد الزهرة لـ"عين ثالثة" بعض المواقف التي واجهها خلال سنوات عمره، ومقالب حدثت معه عند تعامله مع الكهرباء، نظرا لعدم قدرته على الرؤية كما روى بعض أصدقائه قصصا أخرى عنه تثبت أن للانسان قدرات تكون أحيانا خارقة، إذا ما عرف البحث عنها وكيفية إستخدمها.

بطل قصتنا يعيل أسرة من 16 فردا من البنين والبنات وهو اليوم ينصح جيل الشباب، ويدعوهم إلى التعامل بصدق وبأمانة، إذ ان هذه القيم هي التي تساعد الإنسان على تجاوز الظروف الصعبة ومواجهة مشاكل الحياة.

للاستماع يرجى فتح الرابد ادناه
XS
SM
MD
LG