روابط للدخول

مراقبون ينفذون أول مهمة عربية في سوريا


دبابة في شارع بمدينة حمص السورية

دبابة في شارع بمدينة حمص السورية

باشرَ المراقبون التابعون لجامعة الدول العربية الثلاثاء مهمتهم في سوريا مع وصولهم إلى مدينة حمص التي كانت الأكثر اضطراباً منذ بدء الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالحرية والديمقراطية قبل تسعة شهور.
المهمةُ هي الأولى من نوعها في تاريخ الجامعة العربية منذ تأسيس هذه المنظمة الإقليمية في عام 1945. ووَصلت البعثة المكوّنة من خمسين مراقباً إلى العاصمة السورية مساء الاثنين بعد أن أعلن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي رسمياً أن المهمة ستبدأ على الأرض الثلاثاء.

ومن المقرر أن تنقسم هذه البعثة إلى خمس مجموعات تضمّ كل منها عشرة مراقبين وستزور دمشق وحماه وإدلب الثلاثاء ثم القامشلي وطرطوس وبانياس ودير الزور الأربعاء .وكان رئيس البعثة الفريق السوداني محمد أحمد مصطفى الدابي وصل إلى دمشق السبت وصرّح بأن السلطات السورية تتعاون "بشكل جيد وبدون أي قيود حتى الآن."

وفيما أفادت أنباء بأن المراقبين الذين وصلوا إلى حمص اجتمعوا مع محافظها صباح الثلاثاء أعلن نشطاء أن 34 شخصاً على الأقل سقطوا قتلى الاثنين بنيران القوات الحكومية. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن 11 دبابة على الأقل انسحبت من محيط حي بابا عمرو في حمص مع توجّه بعثة المراقبين للمدينة المضطربة. وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن لرويترز أنه "مازال هناك دبابات كثيرة في بابا عمرو وأن الجيش السوري يخفيها داخل المباني الحكومية كما أخفى واحدة في قاعة للمناسبات."

لكن التحقّقَ من صحةِ هذه المعلومات أو التقارير الأخرى التي ينشرها نشطاء وجماعات حقوقية بشكل منتظَم عن الأوضاع الميدانية يتعذّرُ على الإعلام المستقل في ظل الحظر الذي تفرضه السلطات السورية على دخول صحافيين أجانب إلى أراضيها.
يُشار إلى تقديرات الأمم المتحدة بأن عدد ضحايا الاحتجاجات في سوريا بلغ نحو 5000 آلاف مدني، فيما أعلنت دمشق أن عدد ضحايا الأمن والجيش الذين سقطوا خلال الاحتجاجات بلغ أكثر من 2000 مُحمّلةً ما تصفها بـ"جماعات مسلّحة" مسؤولية سقوط الضحايا.

وبالإضافة إلى دخول مراقبين إلى سوريا، تدعو خطة السلام العربية إلى الوقف الفوري للعنف وسحب قوات الأمن والجنود من الشوارع والإفراج عن المعتقلين. كما تقضي بتنفيذ الإصلاحات التي أعلَنتها دمشق قبل عدة شهور وبدء الحوار مع المعارضة والسماح لوسائل الإعلام العربية والدولية بدخول البلاد.
طالع السعود الأطلسي، وهو خبير إعلامي مغربي مُشارك في البعثة تحدث لرويترز عن المهمة قائلاً: "نحن هنا في تعاون مع السلطة السورية ونستمع لجميع الآراء والملاحظات من مواطنين وشخصيات ومعارضين وآنذاك سنعدّ تقريراً.. نحن لسنا هنا لكي ننتج آراء بل معلومات عن مدى تطبيق الالتزامات الخمسة، هل أُخليَت المدن والشوارع من المظاهر المسلحة؟ وهل جرى فتح سوريا لوسائل الإعلام العالمية؟ وهل أُطلق سراح المعتقلين السياسيين؟.......".

من جهته، قال المراقب محمد سالم المكاوي من الإمارات العربية المتحدة: "الحكومة السورية وقّعت على البروتوكول، وهي طرف فيه تعهدت بتوفير الأمن للمراقبين، والسماح بتجوّلهم في كل المناطق، وزيارة السجون، والالتقاء مع الطرف الثاني الذي يُطلق عليه المعارضة، وإن شاء الله ننقل الصورة كما هي، ونرصد واقع الشعب السوري."

في غضون ذلك، شكّك رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون بقدرة الجامعة العربية على تنفيذ خطة السلام داعياً مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تبنّيها. وقال في مؤتمر صحافي في باريس الاثنين "من الأفضل أن يتولى مجلس الأمن الدولي أمر هذه الخطة ويتبنّاها ويؤمّن سُبل تطبيقها"، معتبراً أن "هذا الأمر سيمنح المبادرة مزيداً من القوة." وفي تبريره لهذه الدعوة، أعرب غليون عن اعتقاده بأن "الجامعة العربية لا تملك الوسائل الفعلية لتطبيق هذه الخطة" التي وصفها بأنها "جيدة لاحتواء الأزمة."

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.
  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG