روابط للدخول

إتفاق على حل مشكلة سكان "معسكر اشرف"


قوات أمن عراقية تحيط معسكر أشرف

قوات أمن عراقية تحيط معسكر أشرف

رحبت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين العراق والأمم المتحدة بشأن مصير معسكر أشرف الذي يأوي عناصر منظمة "مجاهدين خلق" الإيرانية المعارضة، معربةً عن الدعم الكامل لجهود الأمم المتحدة للتوصل إلى حل إنساني للموقف المستمر في المعسكر .
وكانت الأمم المتحدة والحكومة العراقية وقعتا مذكرةَ تفاهم (الأحد) على نقل سكان أشرف إلى موقع انتقالي مؤقت، لتبدأ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جهوداً لإعادة توطينهم خارج العراق، كما جاء في بيان للمنظمة الدولية..
وبحسب المذكرة التي وقعها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض عن الحكومة العراقية فإنها تتضمن التزاما من حكومة العراق بضمان سلامة وامن السكان في الموقع الجديد. كما تلتزم الحكومة العراقية "بإشراك وزارة حقوق الإنسان التابعة لها بشكل فاعل في كافة مراحل العملية بما في ذلك تخصيص ضابط ارتباط"، وفقا للبيان

المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين، وخلال اتصال هاتفي مع إذاعة العراق الحر الاثنين، أكد أن الوزارة ستراقب تنفيذ إجراءات النقل وتوفر كل الظروف لتطبيق بنود المذكرة.

البيان المشترك أشار الى أن التوصل الى مذكرة التفاهم تم من خلال سلسلة من اللقاءات المشتركة بين ممثلي الأمم المتحدة والحكومة العراقية، وان بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق أجرت مشاورات مكثفة مع سكان المعسكر.
ونقل عن ممثل الأمم المتحدة كوبلر قوله ان المذكرة تحترم سيادة العراق والتزاماته الدولية الإنسانية وتلك المتعلقة بحقوق الإنسان، كما انها تحفظ امن وحقوق سكان المعسكر، مشيرا الى وجوب التزامهم في الوقت نفسه بقوانين العراق.

الى ذلك تمنى رئيس الهيئة العربية للدفاع عن سكان اشرف، النائب في البرلمان الأردني محمود الخرابشة، خلال اتصال مع إذاعة العراق الحر الاثنين أن تتم عملية الانتقال الطوعي لسكان اشرف بسلام ودون تجاوزات، معتبرا الاتفاق بين الأمم المتحدة والعراق اخف الحلول "السيئة" المتاحة لسكان المعسكر.

ممثل الامين العام للأمم المتحدة في العراق مارتن كوبلر، اشارخلال بيانه الى ان تنفيذ مذكرة الانتقال الطوعي يستند الى قيام كافة الأطراف بالتصرف بشكل سلمي وبحسن نية مما سيسمح باستمرار انخراط الأمم المتحدة في العملية، داعيا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لقبول سكان المعسكر في بلدانهم.

وفي الشأن نفسه تمنى المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل امين أن تتاح للمنتقلين طوعا، فرصُ لجوء لدى الدول الأوروبية، التي قال انها كثيرا ما عبأت منظمة مجاهدي خلق حكوماتها لانتقاد الحكومة العراقية، وادعاء انتهاكات حقوقهم.

وكانت الحكومة العراقية حددت نهاية العام الحالي موعدا لإغلاق المعسكر غير أن رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن الأربعاء خلال مؤتمر صحفي في بغداد ان العراق وافق على طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بتمديد بقاء بعض عناصر منظمة مجاهدي خلق في البلاد لستة اشهر ضمن خطة للامم المحتدة، وجدد المالكي خلال المؤتمر رغبة الحكومة العراقية بخروج أعضاء منظمة مجاهدي خلق من البلاد.

وكان نظام الرئيس السابق، صدام حسين، أسس معسكر اشرف كقاعدة لأعضاء منظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني،عام 1986.

كثيرا ما اتهم سكان اشرف بأنهم كانوا ذراعا مسلحة وظفها النظام السابق في توجيه ضربات للسلطات الإيرانية فضلا عن اتهامهم بالقيام باعتداءات وهجمات ارهابية على مواطنين عراقيين خلال الأحداث التي تلت حرب الخليج عام 1991، وعشية إسقاط النظام نيسان 2003 وبعدها لكن رئيس الهيئة العربية للدفاع عن سكان اشرف محمود الخرابشة ينفي تلك التهم، مؤكدا حقهم بالبقاء على الأراضي العراقية، باعتباره حقا مكتسبا نتيجة موافقة حكومة عراقية سابقة عليه.

في غضون ذلك حركت في محافظة ديالى، لجنة الدفاع عن ضحايا منظمة "مجاهدي خلق" ، 258 دعوى قضائية ضد المنظمة وعدد من أفرادها بتهم القتل والتهجير والاستيلاء على الأراضي الزراعية بشكل غير قانوني.
ويقول عضو اللجنة المحامي نافع عيسى في حديث لإذاعة العراق الحر أن الإجراءات القانونية الخاصة بتحريك الدعاوى قدمت الى المحاكم العراقية و من المنتظر أن يستدعى المتهمون للتحقيق معهم.
لكن رئيس الهيئة العربية للدفاع عن سكان مخيم اشرف محمود الخرابشة خلال حديثه لاذاعة العراق الحر يعتقد ان الاتهامات تنطوي على أهداف سياسية أكثر منها قضائية، وأن سكان معسكر اشرف مدنيون من الرجال والنساء والأطفال، وأن بعضهم أصبح متقدما بالعمر.

كان مسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية كشفوا في ايار الماضي عن اقتراح لحل الأزمة في معسكر أشرف، يتضمن نقل القاطنين بالمعسكر، وتقارب أعدادهم 3400 شخص، إلى منطقة أخرى داخل العراق، بعيدة عن الحدود مع إيران، على أن يكون ذلك الحل خطوة مؤقتة، تمهد لترتيبات تنتهي بنقل الموجودين في المعسكر إلى دول أخرى، بحسب ما نقلت فرانس بريس.

وتأمل وزارة حقوق الإنسان ان من شأن مذكرة التفاهم التي وقعها العراق مع الأمم المتحدة الأحد، ان تحل مشكلة سكان معسكر اشرف وتعكس جدية الحكومة في إنهاء الملف بشكل سلمي بعيدا عن انتهاكات حقوق الإنسان، كما بين المتحدث باسم الوزارة كامل امين.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

XS
SM
MD
LG