روابط للدخول

برنامج تثقيفي لحل النزاعات سلمياً في العراق


عراقي يبكي أحد أقربائه الذي راح ضحية تفجير

عراقي يبكي أحد أقربائه الذي راح ضحية تفجير

بدأت منظمة مدنية بالتعاون مع مكتب دعم الديمقراطية التابع للأمم المتحدة، برنامجاً تثقيفياً لتشجيع حل النزاعات السياسية في مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي من البلاد.

ويقول ماهر محمود ناصر مدير البرنامج الذي بدأت شبكة "فعل" بتنفيذه في تسع محافظات بوسط وجنوب العراق، إن حل النزاعات السياسية يكمن في التوافق، وهو ما أجمعت عليه شرائح عديدة استطلعت آراؤها المنظمة.

من جهته يذكر العضو التنفيذي في البرنامج هادي مكي محسن ان النزاع السياسي يعدُّ من أخطر أنواع النزاعات التي تعاني منها المجتمعات، مشيراً الى ضرورة أن تشترك عدة جهات في منع هذه النزاعات أو إطفائها، كاصحاب القرار السياسي، والمرجعيات الدينية، ومؤسسات مدنية ومهنية.

ويلفت المحاضر في البرنامج علي شياع إلى أن مصدر النزاع قد لا يكون سياسياً، بل انه قد ينشأ من خلفيات فكرية، معرباً عن إعتقاده بأن تطوير الثقافة العامة، والإرتقاء بالمستوى الفكري للمجتمع، يحد من الصدامات ويجعل الخلافات في دائرة ماهو مسموح به، وأضاف قائلاً:
"نحتاج الى ترسيخ الوعي بين المواطنين، وخصوصاً فيما يتعلق باحترام القانون والإقرار بوجود الآخر".
ولم يستثن شياع مؤسسات الدولة من المسؤولية، فهي برأيه لابد أن تلعب دوراً مهماً في بلورة سلوك حضاري لدى المواطنين من شأنه أن يُجنِّب المجتمع الخوض في نزاعات عقيمة.

الى ذلك يرى أستاذ القانون بجامعة كربلاء الدكتور خالد العرداوي أن التوافق لا يكفي لوحده لحل النزاعات السياسية، لافتاً إلى ضرورة توفر حسن النوايا والمقاصد لدى الطبقة السياسية، مبيناً أن التوافق قد فشل حل النزاعات في العراق على مدى السنوات الماضية لغياب الرغبة الجدية في حل هذه النزاعات لدى النخب السياسية.

يشار إلى أن العملية السياسية في العراق بنيت على أساس التوافق منذ 2003 لتطمين كافة فئات المجتمع، غير ان جهات سياسية دعت أخيراً إلى تشكيل حكومة أغلبية، وعللت ذلك بكثرة المشاكل التي رافقت تطبيق مبدأ التوافق.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي.

XS
SM
MD
LG