روابط للدخول

تربيون: ضعف الرقابة في المؤسسات التعليمية


اشار متابعون وتربويون ومختصون في التربية والتعليم وجود إخفاق واضح للرقابة في المؤسسات التربوية والمدارس العراقية بشكل عام، ما أدى إلى تراجع مستوى التدريس، وعمل مديريات التربية، التي أهملت على ما يبدو موضوع الاهتمام بالإشراف التربوي واليات الرقابة المناسبة عموما.

وينظر مهتمون بشؤون التربية والتعليم بأهمية بالغة إلى الإشراف التربوي، وأشكال الرقابة الأخرى، التي يفترض أن تساهم في كشف الأخطاء، ورسم خطط التطوير، وتنبيه الهيئات التدريسية لما يحصل من تجاوزات في طرق إيصال المادة إلى الطالب بيسر وسهولة، وكذلك التأكيد على ثقافة وعلمية المعلم وكيفية تفهم إدراك الطلبة للمواد، وعمليات الجذب المتاحة من قبل المدارس والمعلمين للأطفال، من اجل تقليل نسبة التسرب في المدارس الابتدائية، التي وصلت إلى مستويات مقلقة.

وأكد النائب عادل شرشاب رئيس لجنة التربية في مجلس النواب إن هناك فعلا تقصير وتجاهل لدور الرقابة. وان لجنة التربية البرلمانية تدرس بحرص هذه الظاهرة. وعقدت الاجتماعات مع مدراء المديريات في وزارة التربية لتثبيت مواطن الخلل في مجال الرقابة، والضعف في الإشراف التربوي.

واضاف شرشاب انه ستكون هناك لجان ميدانية لمتابعة أداء مديريات التربية والمدارس، سترفع تقارير دورية لتقييم الأداء إلى لجنة التربية في البرلمان، في محاولة لخلق سياسات إشراك الجهات الرقابية البرلمانية مع الخبراء من مؤسسات علمية وتربوية، بالإضافة إلى الإشراف التربوي من اجل تصحيح المسار، وخلق بيئة تعليمة تتجاوز إخفاقات المراحل السابقة، التي أهملت فيها الرقابة الحقيقية، وأدى ذلك إلى تراجع مستوى التعليم في المدارس العراقية.

لكن الدكتور محسن عبد علي مستشار وزير التربية يرى إن تعدد دوائر ومؤسسات الرقابة وتدخلها في عمل الوزارات بشكل عام يضعف الأداء، ويزيد من عمليات الروتين والتعقيد، وهو ما يحصل ألان في وزارة التربية، بسبب تعدد دوائر الرقابة المالية والإدارية والتربوية، مضيفا إن الوزارة عمدت إلى تعميق وتطوير دور الإشراف التربوي، الذي كان معطلا في بعض الاقضية والنواحي، التي تبتعد مكانيا على مراكز المحافظات والعاصمة. وان الإستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم تتضمن في احد أهم بنودها التركيز على تطوير الإشراف التربوي. وقد اتخذت وزارة التربية خطوات نحو زيادة أعداد المشرفين التربويين المختصين. وتطوير آليات عملهم بما يتناسب مع أهداف التقييم الناجح والعملي الرصين، وأهداف تحسين الأداء المعتمد على ركائز النجاح الأساسية، منها تطوير المعلم ومراقبة عمله وخلق البيئة المثالية للتطوير ماديا وعلميا عبر تجهيز المدارس بوسائل الجذب
وكذلك وسائل إيصال المواد.
XS
SM
MD
LG