روابط للدخول

الانسحاب الأميركي يضع العراقيين أمام مفترق طرق


آليات اميركية تستعد للانسحاب

آليات اميركية تستعد للانسحاب

مع تسلم العراق قاعدة الإمام علي الجوية من القوات الأميركية في الناصرية، بعد يوم من احتفالية أقيمت في بغداد بمناسبة الاعلان رسميا طي صفحة الحرب الحرب التي أسقطت نظام حكم صدام، إختلطت مشاعر العراقيين بين الفرحة بجلاء القوات الاميركية عن بلادهم، والخوف من عودة الميليشيات والنزاع الطائفي.

وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا الذي شارك في مراسم طي علم القوات الاميركية في مطار بغداد الدولي يوم الخميس، في احتفالية هي الثانية من نوعها بعد "يوم الوفاء"، أكد أن بلاده تقف الى جانب العراق في مواجهته التحديات.

ساسة ونواب عراقيون اعتبروا جلاء القوات الأميركية خطوة مهمة في تاريخ العراق، لكنهم أعربوا في الوقت نفسه عن قلقهم من تحديات مرحلة ما بعد الانسحاب الأميركي.

ويرى النائب عن كتلة العراقية قيس الشذر أن العراق الآن أمام مفترق طرق، معربا عن أمله في أن تتمكن القوات العراقية من ملىء الفراغ، الذي سيتركه جلاء القوات.

أما النائب عن كتلة الأحرار، القيادي في التيار الصدري حسين طالب فتوقع أن تحل المشاكل السياسية في العراق بعد الانسحاب النهائي للقوات الأميركية، مشككا في الوقت ذاته بنوايا هذه القوات، ومنتقدا زيارة رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي إلى واشنطن.

واختلطت مشاعر المواطنين بين الفرحة بجلاء القوات الأميركية والخوف من عودة أعمال العنف الطائفي نظرا للصراع القائم بين الكتل السياسية، كما يقول المواطن نائل نوري الذي أكد أن العراقيين يحبون السلطة القوية، والأميركيون استطاعوا ملىء الفراغ الذي تركه سقوط نظام حكم صدام.

أما المواطن كريم عبد الهادي فأكد أن العراقيين وعلى الرغم من فرحتهم بعودة السيادة ورفع العلم العراقي بدل الأميركيـ إلاّ أنهم خائفون من خطر الطائفية.

لكن المواطن سرمد صباح يرى أن المشاكل والصراعات شيء طبيعي. وكانت موجودة أيضا خلال فترة الوجود الأميركي. ويتفق محمد أمين مع هذا الرأي ويقول أن العراقيين فرحوا عند سقوط نظام حكم صدام وتوقعوا مستقبلا أفضل، واليوم هم فرحون بجلاء القوات الأميركية لكنهم خائفون من المستقبل المجهول، حسب رأيه.

لكن النائب حامد المطلك عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي يطمئن المواطنين بأن لدى الأجهزة الأمنية خططا كفيلة بمواجهة التحديات بعد الانسحاب، داعيا الحكومة والكتل السياسية إلى أن تعي خطورة المرحلة المقبلة.

الى ذلك حذر النائب عن التحالف الكردستاني محمد كياني من حساسية المرحلة المقبلة، مشيرا إلى وجود مؤشرات خطيرة ترافق عملية الانسحاب الأميركي، منها تردي الوضع الأمني، والدعوات إلى تشكيل الأقاليم، وعودة الميليشيات إلى الظهور بأشكال مختلفة، متهما الكتل السياسية باستغلال المشاعر الطائفية للبقاء في السلطة.

لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون محمد صيهود يرى أن العملية السياسية ومنذ 2003 واجهت تحديات كثيرة، اختلفت في الشكل، لكن مضمونها واحد، وهو إفشال العملية السياسية في العراق، والعودة إلى النظام الاستبدادي الدكتاتوري على حد تعبيره.

وتوقع صيهود أن تشهد مرحلة ما بعد اتمام الانسحاب الأميركي، أزمات مفتعلة مثل أزمة الأقاليم.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد محمد كريم

XS
SM
MD
LG