روابط للدخول

مسؤول عراقي:المعارضة السورية ردت بالايجاب على دعوة العراق


متظاهرون ضد النظام السوري

متظاهرون ضد النظام السوري

فيما يواصل العراق جهوده للعب دور الوساطة لحل الأزمة السورية، يرى ساسة ومراقبون أن المعارضة السورية ما زالت مشتتة، ولم تتمكن من توحيد مواقفها، إزاء مستقبل الأوضاع في سوريا.

وأكد علي الموسوي، المستشار الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء أن المعارضة السورية ردت إيجابا على الدعوة الموجهة لها لزيارة بغداد، بهدف القيام بوساطة بينها وبين النظام السوري.

وقال الموسوي في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام الثلاثاء أن المعارضة السورية رحبت بمبادرة المالكي الذي كان طلب من العديد من المسؤولين السياسيين التفاوض مع المعارضة السورية. وأكد الموسوي أن "التحرك العراقي يستند إلى المبادرة العربية، إضافة إلى مطالب المعارضة التي ستنقل إلى الحكومة السورية."

إلى ذلك أكد عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي أن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري يتولى مهمة الاتصال بقوى المعارضة السورية لدعوتها إلى بغداد، وتقريب وجهات النظر فيما بينها، مشددا على موقف العراق الرافض لتدويل الأزمة السورية.

وتوقع المطلبي أن ينجح العراق في لعب دور الوساطة، ليصبح بذلك حلقة وصل بين المعارضة والحكومة السورية من جهة، وبين الحكومة السورية والجامعة العربية من جهة اخرى.
الدكتور برهان غليون

الدكتور برهان غليون


لكن الدكتور برهان غليون، رئيس المجلس الوطني السوري أكد خلال اتصال هاتفي اجرته معه إذاعة العراق الحر أن المجلس لم يستلم أي دعوة رسمية من السلطات العراقية لزيارة بغداد، معربا في الوقت نفسه عن موقف المعارضة الرافض لأية مفاوضات تهدف إلى إبقاء النظام السوري الذي وصفه بالفاسد والقاتل.

واعرب غليون عن استغرابه لموقف النظام السوري الرافض للاستماع لمطالب المعارضة والجلوس معها في القاهرة، فكيف سيقبل بالتفاوض في بغداد.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن في واشنطن موقفا مغايرا للموقف الأميركي المطالب بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد، وذلك خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الرئيس باراك اوباما، إذ قال المالكي "نحن لسنا ضد تطلعات الشعب السوري، ولا تطلعات أي شعب آخر. لكن ليس من حقي أن اطلب من رئيس التنحي"، مضيفا أن "العراق بلد له حدود مع سورية وأنا تهمني مصلحة العراق وأمن المنطقة"

وحذر اللواء فاضل برواري القائد العسكري لقوات مكافحة الإرهاب من ان وصول "متشددين وسلفيين" إلى الحكم في سورية يشكّل "خطراً" كبيراً على العراق ودول المنطقة.

وهي ليست المرة الأولى التي يحذر فيها مسؤلون عراقيون من وصول متشددين الى السلطة في سوريا في حال تغير النظام.

المحلل السياسي عزيز جبر شيال يتفق مع هذه المخاوف، ويرى أن مبادرة الحكومة العراقية للعب دور الوسيط بين المعارضة السورية والنظام السوري لوقف نزيف الدم، هي أفضل وسيلة للتعبير عن وقوفه مع الشعب السوري مع مراعاة مصلحة العراق.

ويؤكد شيال أن العراق مؤهل حاليا للعب دور الوسيط على أن لا ينحاز لأي طرف، ليحظى بقبول كافة الأطراف، لكنه يرى أن قوى المعارضة السورية ما زالت مشتتة ولم تتمكن من حسم أمرها، واتخاذ موقف موحد إزاء الوضع السوري.

ويرى شيال ان بإمكان العراق إيجاد صيغة توافقية تجمع المعارضين، داعيا إلى استثمار دور العراق وإيران لأنهما الأكثر فاعلية على الساحة السورية، لصالح المعارضة، ولصالح التغيير بالطرق السلمية على حد رأيه.

للاستماع يرجى فتح الرابط ادناه
XS
SM
MD
LG